سيئون على موعد مع التاريخ: تحضيرات واسعة لمليونية "تجديد العهد" لدعم الانتقالي والقوات الجنوبية
تتجه أنظار الأوساط السياسية والشعبية في الجنوب العربي والمنطقة صوب مدينة سيئون، حاضرة وادي حضرموت، التي تستعد لاحتضان تظاهرة مليونية كبرى اليوم الأحد.
وتأتي هذه الفعالية الجماهيرية في توقيت سياسي بالغ الأهمية، لترسل رسائل حاسمة حول وحدة الصف الجنوبي، وتؤكد أن حضرموت، بساحلها وواديها، تقف بصلابة خلف المجلس الانتقالي الجنوبي ومشروعه الوطني الرامي إلى استعادة الدولة.
في هذا التقرير، نستعرض أهداف مليونية سيئون، ودلالات توقيتها، والرسائل التي يسعى أبناء حضرموت لإيصالها إلى المجتمع الدولي والإقليمي.
أهداف مليونية سيئون: تفويض متجدد وسيادة منشودة
أوضح منظمو الفعالية أن الحراك الجماهيري المرتقب في سيئون لا يقتصر على كونه تظاهرة رمزية، بل هو "استفتاء شعبي" متجدد يهدف إلى تحقيق عدة نقاط استراتيجية:
تجديد التفويض المطلق: إعلان الثقة الشعبية الكاملة في اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي، وقيادته للمرحلة السياسية والدبلوماسية الصعبة.
دعم القوات المسلحة الجنوبية: الاصطفاف خلف حماة الأرض والدين، وتثمين دور القوات الجنوبية في مكافحة الإرهاب وتأمين المكتسبات الوطنية.
انتزاع الحقوق: التأكيد على حق أبناء حضرموت في إدارة شؤونهم بأنفسهم، وتأمين واديهم بقوات من أبناء المحافظة (النخبة الحضرمية).
إعلان الهوية: التشديد على أن حضرموت كانت وستظل جزءًا أصيلًا لا يتجزأ من دولة الجنوب العربي المنشودة.
دلالات التوقيت: لماذا سيئون الآن؟
تكتسب إقامة المليونية في مدينة سيئون بالذات دلالة سياسية عميقة؛ فالمدينة التي تمثل قلب وادي حضرموت، شهدت محاولات عديدة لتمزق نسيجها الاجتماعي أو عزلها عن محيطها الجنوبي. لذا، فإن خروج الجماهير يوم الأحد القادم هو رد عملي على:
المشاريع التجزئية: التي تحاول تصوير حضرموت ككيان منفصل عن المشروع الجنوبي.
الانفلات الأمني: المطالبة بإخراج القوات غير المحلية من الوادي وتسليم الملف الأمني لأبناء الأرض.
الضغوط المعيشية: التعبير عن الرفض الشعبي لسياسات التهميش الاقتصادي ونهب الثروات النفطية التي تنعم بها المحافظة.
القوات المسلحة الجنوبية.. صمام أمان حضرموت والجنوب
يركز الحراك الشعبي في سيئون بشكل كبير على ملف الأمن؛ حيث يرى أبناء وادي حضرموت في القوات المسلحة الجنوبية الضمانة الوحيدة لتحقيق استقرار دائم. ويطالب المتظاهرون بتمكين هذه القوات من بسط سيطرتها على كامل تراب الوادي، أسوة بما تحقق في مدن الساحل التي تنعم بالأمن تحت قيادة النخبة الحضرمية. إن المليونية هي صرخة شعبية تطالب بإنهاء عهد الإرهاب والتهريب والقتل الذي طال الكوادر الحضرمية في السنوات الماضية.
زخم جماهيري مرتقب: من المهرة إلى باب المندب
تشير التقارير الميدانية إلى أن التحضيرات في مديريات حضرموت (الوادي والساحل) تجري على قدم وساق، مع توقعات بزحف جماهيري غير مسبوق من المحافظات المجاورة. ويؤكد مراقبون أن "مليونية سيئون" ستكون واحدة من أكبر التظاهرات في تاريخ الحراك الجنوبي، مما يعكس مستوى الوعي الوطني العالي لدى المواطن الجنوبي الذي يدرك أن استعادة دولته هي السبيل الوحيد لضمان مستقبله ومستقبل أجياله.
الرسالة السياسية للمجتمع الدولي
تبعث هذه المليونية برسالة واضحة للمبعوث الأممي والمجتمع الدولي، مفادها أن شعب الجنوب هو صاحب القرار الأول والأخير في تقرير مصيره. وتؤكد الفعالية أن المجلس الانتقالي الجنوبي يستمد قوته وشرعيته من هذه الحشود المليونية، مما يعزز موقفه في أي مفاوضات سياسية قادمة تهدف إلى وضع حد للصراع في المنطقة.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1