عتق تنتفض: مسيرة شعبية كبرى في شبوة تطالب بإعلان دولة الجنوب العربي وتجدد التفويض للقيادة السياسية
شهدت مدينة عتق، العاصمة الإدارية لمحافظة شبوة، اليوم، حراكًا جماهيريًا واسعًا تمثل في مسيرة شعبية حاشدة جابت الشوارع الرئيسية للمدينة.
وتأتي هذه التظاهرة الكبرى في وقت حساس لتؤكد على الموقف الشعبي الثابت لأبناء شبوة والمطالب بضرورة الإسراع في إعلان دولة الجنوب العربي، وتجديد الثقة الكاملة في المجلس الانتقالي الجنوبي كحامل للواء القضية الجنوبية في كافة المحافل الدولية.
في هذا التقرير، نسلط الضوء على مجريات مسيرة عتق، والرسائل السياسية التي بعث بها المتظاهرون، وأهمية شبوة في ميزان القوى الجنوبي الراهن.
أعلام الجنوب ترفرف في سماء عتق: تفويض شعبي متجدد
انطلقت المسيرة من وسط المدينة بمشاركة واسعة من مختلف شرائح المجتمع، حيث رفع المتظاهرون الأعلام الوطنية الجنوبية وصور القيادة السياسية. وردد المشاركون هتافات حماسية أكدت على "التفويض الشعبي" الممنوح للمجلس الانتقالي الجنوبي، مشددين على أن أي حلول سياسية لا تضمن استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة هي حلول مرفوضة جملة وتفصيلًا.
وعكست اللافتات التي حُملت خلال المسيرة وعيًا سياسيًا كبيرًا لدى أبناء شبوة، حيث ركزت على النقاط التالية:
المطالبة بالاستقلال التام وبناء دولة الجنوب العربي المنشودة.
دعم الخطوات السياسية والعسكرية التي تتخذها القيادة الجنوبية لتأمين الأرض.
التأكيد على هوية شبوة الجنوبية ورفض أي محاولات لتمزيق النسيج الاجتماعي للمحافظة.
شبوة ترفض الالتفاف على قضية الجنوب
أكد المشاركون في تصريحات ميدانية أن هذه المسيرة هي جزء من سلسلة تحركات شعبية متواصلة تشهدها كافة محافظات الجنوب. وبعث المتظاهرون برسالة واضحة مفادها أن شعب الجنوب لن يسمح بأي محاولات للالتفاف على قضيته العادلة، أو القفز على التضحيات الجسيمة التي قدمها الشهداء والجرحى في سبيل الحرية والكرامة.
ويرى مراقبون أن خروج عتق بهذا الزخم يقطع الطريق أمام المخططات التي تحاول تصوير شبوة كمنطقة خارجة عن الإجماع الجنوبي، ويثبت أن "قلب شبوة" ينبض دومًا بمشروع التحرر والاستقلال.
وحدة الصف الجنوبي: الزخم الجماهيري صمام أمان
شدد منظمو المسيرة على أن الزخم الجماهيري في عتق اليوم هو تجسيد حي لوحدة الصف الجنوبي. وأوضحوا أن الالتفاف الشعبي حول القيادة السياسية يمثل صمام الأمان الوحيد في وجه الضغوط السياسية التي تمارس على الجنوب.
وأشار المنظمون إلى أن صوت الشارع في شبوة سيظل حاضرًا وبقوة في كافة المنعطفات التاريخية، ولن يتوقف هذا الحراك حتى يتم تحقيق تطلعات الشعب المشروعة في بناء دولته المستقلة القادرة على حماية أمن المنطقة والملاحة الدولية.
الأهمية الاستراتيجية لحراك عتق
تكتسب مدينة عتق أهمية استراتيجية وجغرافية كبرى، كونها تربط بين المحافظات الشرقية والغربية للجنوب، وتمتلك شبوة ثروات نفطية وغازية هائلة. لذا، فإن التأكيد الشعبي على "هوية الدولة الجنوبية" في عتق يحمل دلالات اقتصادية وسيادية بالغة الأهمية، حيث يضع ملف الثروات تحت الإرادة الشعبية لأبناء المحافظة والجنوب عامة.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1