< ياسر اليافعي: الدفاع عن إرادة الجنوب خيارنا الوحيد.. والمهرة وحضرموت عصية على مشاريع "إعادة الاحتلال"
متن نيوز

ياسر اليافعي: الدفاع عن إرادة الجنوب خيارنا الوحيد.. والمهرة وحضرموت عصية على مشاريع "إعادة الاحتلال"

ياسر اليافعي
ياسر اليافعي

في قراءة سياسية حاسمة للمشهد المتأزم، أكد الكاتب والمحلل السياسي البارز، ياسر اليافعي، أن الجنوب العربي، بقيادته السياسية المتمثلة في المجلس الانتقالي الجنوبي وقواته المسلحة الباسلة وشعبه الصامد، يقف اليوم أمام لحظة تاريخية فارقة لا تقبل القسمة على اثنين. وأوضح اليافعي أن الخيار الوحيد والمتاح هو الدفاع المستميت عن الإرادة الوطنية وحماية التضحيات الجسيمة التي قُدمت في سبيل تحرير الأرض، مشددًا على أن أي محاولات لإعادة تدوير "شرعيات مزورة" أو فرض واقع سياسي يهدف لإعادة احتلال الجنوب ستتحطم على صخرة الوعي والصلابة الجنوبية.

في هذا التقرير، نستعرض أبرز ما جاء في تحليل اليافعي حول سيادة المحافظات الشرقية، وموقف الجنوب من القيادة الحالية، ومستقبل التحالفات السياسية في المنطقة.

المهرة وحضرموت.. سيادة جنوبية مطلقة ورفض للمشاريع الخارجية

شدد ياسر اليافعي في أحدث أطروحاته على أن محافظتي المهرة وحضرموت هما أراضٍ جنوبية خالصة، جغرافيًا وتاريخيًا وهويةً. وأكد أن هذه المناطق لن تكون ساحة لتمرير مشاريع مشبوهة أو محاولات لفرض واقع سياسي جديد يخدم أجندات خارجية تسعى لتمزيق النسيج الجنوبي.

وأشار اليافعي إلى أن الجنوب ماضٍ بكل ثبات في حماية سيادته على كامل ترابه الوطني، مؤكدًا أن تعدد الضغوطات الإقليمية أو الدولية لن يثني الشعب الجنوبي عن ممارسة حقه في تأمين حدوده وإدارة موارده، خاصة في المحافظات الشرقية التي تمثل العمق الاستراتيجي للدولة الجنوبية المنشودة.

نقد حاد للقيادة: "أدوات فاشلة وغطاء لاستباحة الأرض"

في سياق تحليله للمواقف السياسية الراهنة، وجه اليافعي نقدًا حادًا لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، وبعض الشخصيات المرتبطة به. واعتبر اليافعي أن التاريخ سيسجل أن هذه الأطراف، التي وصفها بـ "الأدوات الفاشلة والفاسدة"، منحت غطاءً سياسيًا لاستباحة الأرض الجنوبية والغدر بالحلفاء الميدانيين مقابل مكاسب شخصية ضيقة.

ويرى اليافعي أن هذه التحركات لا تمثل إرادة الشعب الجنوبي ولا تخدم مسار الشراكة الحقيقية، بل تساهم في تعقيد المشهد وإطالة أمد الأزمة من خلال محاولة إحياء قوى تم طردها من الجنوب بإرادة شعبية وعسكرية واضحة.

فك الارتباط والتحالف العربي: سيناريوهات المواجهة

حذر الكاتب ياسر اليافعي من تداعيات أي اعتداء عسكري أو سياسي يستهدف مكتسبات الجنوب. وأطلق تحذيرًا شديد اللهجة مفاده أن أي اعتداء على الجنوب يعني عمليًا "انتهاء التحالف العربي في الجنوب" وفقدانه لأي شرعية قانونية أو أخلاقية على الأرض.

وأوضح اليافعي أن هذه اللحظة ستكون نقطة التحول الكبرى، حيث:

إعلان الدولة: سيجد الجنوبيون أنفسهم أمام الحق المشروع في إعلان دولتهم المستقلة فورًا.

الاستنفار الشعبي: ستكون هذه التهديدات حافزًا لحشد عشرات الآلاف من المقاتلين والمتطوعين للدفاع عن تطلعاتهم الوطنية.

الشرعية الميدانية: التأكيد على أن الشرعية الحقيقية هي شرعية الأرض ومن يسيطر عليها ويحميها، وليست شرعية الفنادق أو المكاتب الخارجية.

دروس التاريخ: الإرادة الصلبة هي من تنتصر

واختتم اليافعي رؤيته بالتأكيد على أن دروس التاريخ القديم والحديث أثبتت حقيقة واحدة؛ وهي أن صاحب الأرض وصاحب الإرادة الصلبة هو من ينتصر في نهاية المطاف، مهما بلغت التحديات ومهما امتلك الخصوم من أدوات القوة أو الدعم الخارجي. إن الحق الجنوبي، حسب اليافعي، هو قوة لا يمكن قهرها، والمستقبل سيُكتب بأيدي من صمدوا في الميادين وصانوا العهد للشهداء.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1