< خلفان الكعبي: تحرك أبناء الجنوب إرادة شعبية مشروعة.. و"حكومة الفنادق" فشلت في إثبات وجودها
متن نيوز

خلفان الكعبي: تحرك أبناء الجنوب إرادة شعبية مشروعة.. و"حكومة الفنادق" فشلت في إثبات وجودها

خلفان الكعبي
خلفان الكعبي

في قراءة تحليلية وازنة للمشهد السياسي في الجنوب العربي، أكد الكاتب الصحفي الإماراتي البارز، خلفان الكعبي، أن الحراك الذي يقوده شعب الجنوب ليس مجرد رد فعل عابر، بل هو نتاج إرادة شعبية عارمة ومبررة بالكامل. 

وأوضح الكعبي أن المطالب الجنوبية تتعلق بحقوق أساسية ومشروعة، وعلى رأسها العيش بكرامة والاستفادة من الثروات الوطنية، أسوة بالنموذج التنموي الذي تنعم به دول مجلس التعاون الخليجي.

في هذا التقرير، نستعرض أبرز النقاط التي طرحها الكعبي حول مسؤولية المجلس الانتقالي، وفشل الحكومة اليمنية، وأبعاد الموقف الدولي تجاه القضية الجنوبية.

الإرادة الشعبية الجنوبية: مبررات التحرك والمسؤولية القيادية

أشار خلفان الكعبي إلى أن التحرك الشعبي الجنوبي الأخير لم يكن خيارًا يمكن تجاوزه أو الالتفاف عليه، مؤكدًا أن المجلس الانتقالي الجنوبي كقيادة سياسية وجد نفسه أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية للاستجابة لمطالب الشارع.

ويرى الكعبي أن المقارنة بين واقع المواطن في الجنوب وبين جيرانه في دول الخليج خلقت وعيًا بضرورة إدارة الموارد والثروات بشكل عادل، وهو ما فشلت فيه المنظومات المتعاقبة، مما جعل التحرك الشعبي وسيلة أخيرة لانتزاع الحقوق المغتصبة.

فشل "حكومة الفنادق" وانحيازاتها الإيديولوجية

شن الكعبي هجومًا لاذعًا على الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، واصفًا إياها بـ "حكومة الفنادق" التي عجزت عن تحقيق أي نجاح ملموس على أرض الواقع. وأوضح أن فشل هذه الحكومة لا يقتصر على الجانب الخدمي والمعيشي فحسب، بل يمتد ليشمل انحيازها لتنظيمات إيديولوجية (في إشارة إلى جماعة الإخوان) لا تحمل الخير لليمن ولا لأمن المنطقة واستقرارها.

وتوقع الكاتب الإماراتي أن التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، لن يُعير اهتمامًا كبيرًا لحكومة لم تقدم نتائج ميدانية حقيقية، مؤكدًا أن القوة الفاعلة على الأرض هي التي تفرض نفسها في الحسابات الاستراتيجية الكبرى.

الموقف الدولي: بيان مجلس الأمن وتدخل القوى الكبرى

في قراءته لبيان مجلس الأمن الأخير بخصوص تطورات الجنوب، قلل الكعبي من شأنه القانوني، موضحًا أنه مجرد إجراء روتيني يندرج تحت مسمى "بيان" وليس "قرارًا" ملزمًا. ومع ذلك، حذر الكعبي من أن استمرار حالة "عدم الحسم" في القضايا الجوهرية للجنوب العربي قد يفتح الباب أمام تدخلات من قوى دولية تبحث عن موطئ قدم، وهو ما قد يزعزع استقرار المنطقة بأكملها.

الدعوة إلى توافق سياسي وأهمية الاستقرار الإقليمي

دعا خلفان الكعبي كافة الأطراف المعنية إلى ضرورة الوصول إلى توافق سياسي يحقق المصلحة العامة، مشددًا على أن حالة الجمود السياسي الحالية لا تخدم أحدًا وتزيد من تداعيات الأزمة. وأكد على أهمية الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة كأولوية قصوى تتطلب شجاعة في اتخاذ القرارات السياسية التي تنصف أصحاب الحقوق.

رؤية شخصية لمستقبل المنطقة

واختتم الكعبي طرحه بالتأكيد على أن هذه الرؤية تمثل وجهة نظره الشخصية كصحفي ومراقب للشأن الإقليمي، داعيًا الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والجنوب العربي من أي تدخلات خارجية أو عبث يستهدف تفتيت النسيج الاجتماعي والسياسي للمنطقة.

انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1