عبدالرحمن شاهر الصبيحي: حشود حضرموت "كلمة الفصل" والضامن الوحيد لاستعادة دولة الجنوب العربي
في مشهد سياسي مهيب، تصدرت محافظة حضرموت الواجهة من جديد، لتبعث برسائل سياسية بالغة الأهمية حول مستقبل القضية الجنوبية.
وفي تعليق بارز على هذه التطورات، أكد عبدالرحمن شاهر الصبيحي، الأمين العام للأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي، أن الزخم الشعبي الذي شهدته حضرموت يمثل "الرد الأبلغ" على كافة المحاولات التي تستهدف تزييف إرادة المواطنين أو القفز على الثوابت الوطنية الجنوبية.
في هذا التقرير، نستعرض تفاصيل الموقف الذي أعلنه الصبيحي، ودلالات الالتفاف الشعبي حول القيادة السياسية، والدور الاستراتيجي للقوات المسلحة الجنوبية كشريك دولي وإقليمي.
رسالة حضرموت: حسم الجدل حول الإرادة الشعبية
أوضح عبدالرحمن شاهر، عبر حسابه الرسمي على منصة "فيسبوك"، أن الجماهير في حضرموت قالت "كلمة الفصل" من خلال اصطفافها الوطني الواسع. وأشار إلى أن هذه الحشود المليونية لم تخرج لمجرد الاحتفال، بل لتبعث رسالة حاسمة وواضحة لكل الأطراف المحلية والدولية، مفادها أن شعب الجنوب هو صاحب الحق الوحيد في تقرير مصيره، وأن أي محاولات لتجاوز هذا الحق ستبوء بالفشل أمام صخرة الوعي الجمعي الجنوبي.
الالتفاف خلف القيادة: الزُبيدي يجسد وحدة الموقف
شدد الصبيحي على أن الالتفاف الواسع من الجماهير والمؤسسات الرسمية خلف القيادة السياسية الجنوبية، ممثلة باللواء عيدروس قاسم الزُبيدي، ليس مجرد تأييد عابر، بل هو تجسيد حقيقي لوحدة الصف الجنوبي. هذا التلاحم بين الشعب والقيادة يمنح المجلس الانتقالي الجنوبي الشرعية الكاملة للحديث باسم الجنوب في كافة المحافل الدولية، ويؤكد أن الخيار الوطني الجنوبي هو خيار موحد من المهرة إلى باب المندب.
القوات المسلحة الجنوبية: الدرع الحصين والشريك الموثوق
في سياق حديثه عن الأمن والاستقرار، أكد الأمين العام أن القوات المسلحة الجنوبية أثبتت أنها "الدرع الحصين" الذي يحمي المكتسبات الوطنية. ولم يقتصر دورها على الجانب الدفاعي فحسب، بل برزت كشريك استراتيجي وصادق للأشقاء في التحالف العربي.
أهم أدوار القوات الجنوبية كما لخصها الصبيحي:
الضامن الحقيقي: الحفاظ على الأمن الداخلي ومنع الفوضى في المحافظات المحررة.
تأمين المنطقة: حماية المصالح الاستراتيجية والملاحة الدولية في ممرات التجارة العالمية.
محاربة الإرهاب: تجفيف منابع التطرف بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
الهدف الاستراتيجي: دولة الجنوب العربي كاملة السيادة
أعاد شاهر الصبيحي التأكيد على أن مشروع المجلس الانتقالي الجنوبي واضح ولا يقبل المساومة، وهو استعادة دولة الجنوب العربي بحدودها المتعارف عليها ما قبل 21 مايو 1990. وأكد أن هذا الهدف هو استحقاق تاريخي وشعبي نابع من تضحيات جسيمة، مشددًا على أن "التسويف" لم يعد مقبولًا في ظل الإصرار الشعبي الذي تعبر عنه المليونيات الجماهيرية باستمرار.
تحليل: لماذا تمثل حضرموت "محطة مفصلية"؟
يرى مراقبون أن اختيار حضرموت لتكون منطلقًا لهذه الرسائل يعود لثقلها الاقتصادي والجغرافي والتاريخي. فحضرموت هي عمق الجنوب الاستراتيجي، وخروجها بهذا الثقل يقطع الطريق أمام المشاريع التي تهدف إلى تمزيق النسيج الجنوبي. كما أن الوعي الذي أظهره أبناء حضرموت، حسب الصبيحي، يعكس نضجًا سياسيًا كبيرًا يفشل كافة المخططات التي تحاول عزل حضرموت عن مشروعها الوطني الجنوبي.
اختتم عبدالرحمن شاهر الصبيحي تصريحاته بالتأكيد على أن الجنوب يمر بمرحلة تاريخية فارقة، وأن ما بعد حشود حضرموت ليس كما قبلها. إن الحق المشروع في بناء دولة مستقلة يسودها النظام والقانون هو المحرك الأساسي للشعب الجنوبي، وهو الهدف الذي لن يتراجع عنه حتى يتحقق على أرض الواقع.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1