عبدالعزيز الشيخ: حشود سيئون رسالة سيادية تؤكد تمسك حضرموت بالهوية والقرار الجنوبي المستقل
في تطور سياسي وشعبي بارز، شهدت مدينة سيئون بوادي حضرموت حشودًا جماهيرية واسعة، وصفتها القيادات الجنوبية بأنها "استفتاء شعبي" جديد على توجهات المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد عبدالعزيز الشيخ، رئيس هيئة الإعلام والثقافة والسياحة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، أن هذه الفعاليات الكبرى تحمل دلالات سياسية عميقة تتجاوز مجرد الاحتشاد، لتصل إلى حد تجديد العهد للهوية الجنوبية ورفض أي محاولات للالتفاف على إرادة أبناء حضرموت.
في هذا التقرير، نسلط الضوء على أبرز ما جاء في تصريحات الشيخ، وأبعاد الحراك الشعبي في وادي حضرموت، والدور المحوري للقوات المسلحة الجنوبية في تأمين المكتسبات الوطنية.
رسائل سيئون: الإرادة الشعبية فوق كل اعتبار
أوضح عبدالعزيز الشيخ أن المشاهد التي شهدتها مدينة سيئون تعكس بوضوح مستوى الوعي الوطني المتجذر لدى أبناء وادي حضرموت. وأشار إلى أن هذا الاحتشاد يجسد اصطفافًا صادقًا خلف "مشروع الجنوب"، مشددًا على أن هذه الإرادة الشعبية هي الصوت الأعلى والحاسم الذي لا يمكن تجاوزه أو تزييفه، مهما تعددت المحاولات السياسية لخلط الأوراق.
واعتبر الشيخ أن خروج هذه الحشود في هذا التوقيت يمثل ردًا عمليًا على كل من يشكك في هوية حضرموت الجنوبية، مؤكدًا أن "السيادة لأبناء الجنوب، والأرض جنوبية، والقرار جنوبي عربي خالص".
القوات المسلحة الجنوبية: صمام الأمان لمكافحة الإرهاب والتهريب
لم يغفل رئيس هيئة الإعلام الإشادة بالدور العسكري والأمني، حيث أكد أن القوات المسلحة الجنوبية تمثل صمام أمان الأرض والإنسان في كافة محافظات الجنوب، بما فيها حضرموت. وأشار إلى أن هذه القوات تضطلع بأدوار وطنية محورية تشمل:
مكافحة الإرهاب: ملاحقة العناصر المتطرفة وتأمين المدن من العمليات الإرهابية.
تجفيف منابع التهريب: حماية الحدود والمنافذ من عمليات التهريب التي تستهدف تدمير الاقتصاد والأمن.
حماية الأمن والاستقرار: توفير البيئة الآمنة للمواطنين لممارسة حياتهم وحقوقهم السياسية.
وأكد الشيخ أن المؤسسة العسكرية الجنوبية هي جزء أصيل من تطلعات الشعب نحو بناء دولة عادلة وقوية تصون كرامة المواطن وتحمي مقدراته.
وادي حضرموت.. رمزية تاريخية وقرار جنوبي خالص
شدد الشيخ على الرمزية الوطنية والتاريخية التي يحملها وادي حضرموت، موضحًا أن الرسالة الحاسمة المنبعثة من قلب سيئون اليوم تقول إنه "لا مكان للفوضى أو النهب أو العبث بمقدرات الشعب". وأضاف أن أبناء حضرموت باتوا أكثر إصرارًا من أي وقت مضى على إدارة شؤونهم بأنفسهم بعيدًا عن سياسات التهميش أو محاولات إبقاء الوادي تحت سيطرة قوى لا تمثل تطلعات أهله.
استعادة الدولة: الهدف الجامع والمستقبل المنشود
واختتم عبدالعزيز الشيخ تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الأسمى الذي يجمع أبناء الجنوب بكافة أطيافهم هو استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة. وأوضح أن الرؤية المستقبلية تتمثل في بناء "دولة الجنوب العربي المنشودة"، وهي دولة يسودها الأمن والاستقرار، وتُصان فيها حقوق الإنسان، وتكون قادرة على حماية أمن المنطقة والملاحة الدولية كشريك فاعل في المجتمع الدولي.
لماذا يكتسب حراك حضرموت أهمية استراتيجية الآن؟
يرى مراقبون أن تصريحات عبدالعزيز الشيخ تأتي في وقت حساس تمر به القضية الجنوبية، حيث تحاول بعض القوى الإقليمية والمحلية إعادة رسم خارطة النفوذ في المناطق النفطية (حضرموت وشبوة). لذا، فإن التأكيد على هوية الوادي الجنوبية يهدف إلى:
قطع الطريق أمام المشاريع المجزأة: التي تحاول فصل حضرموت عن نسيجها الجنوبي.
تعزيز موقف المجلس الانتقالي: كممثل شرعي لتطلعات الشعب أمام الطاولات التفاوضية الدولية.
الضغط الشعبي لتنفيذ اتفاق الرياض: الذي ينص على خروج القوات غير المحلية من وادي حضرموت وتسليم أمنها لأبنائها.
يبقى وادي حضرموت حجر الزاوية في مشروع الدولة الجنوبية، وتمثل تصريحات عبدالعزيز الشيخ خارطة طريق إعلامية وسياسية لتوضيح موقف المجلس الانتقالي الجنوبي الداعم بقوة للخيارات الشعبية. إن "رسالة سيئون" لم تكن مجرد تظاهرة، بل كانت إعلانًا سياديًا بأن مستقبل الجنوب يكتبه أبناؤه على أرضهم.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1