فيديو وتغريدات علاء عبد الفتاح الصادمة يشعل الشارع البريطاني
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يفضح الناشط السياسي علاء عبدالفتاح ويهدد مستقبل الحكومة البريطانية
يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وحكومة حزب العمال واحدة من أعنف العواصف السياسية منذ توليهم السلطة، وذلك عقب استقبالهم الحافل للناشط "علاء عبد الفتاح" العائد من السجون المصرية بموجب عفو رئاسي.
ورغم محاولة الحكومة تصوير الأمر كـ "إنجاز قنصلي"، إلا أن انتشار مقاطع فيديو ومنشورات قديمة لعبد الفتاح تتضمن تحريضًا صريحًا على العنف ومعاداة السامية، فجر موجة غضب عارمة في الأوساط السياسية والإعلامية البريطانية، وسط اتهامات للحكومة بـ "ازدواجية المعايير".
استقبال حكومي يثير "خطأ جسيمًا في التقدير"
بدأت الأزمة فور إعلان كير ستارمر عن "سعادته الغامرة" بعودة عبد الفتاح إلى لندن، واصفًا اللحظة بأنها تجلب "راحة عميقة". وانضم إليه في هذا الترحيب كبار المسؤولين مثل نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر.
ردود فعل المعارضة:
وصف وزير العدل في حكومة الظل هذا الاستقبال بـ "الخطأ الفادح"، مؤكدًا أن سجل عبد الفتاح في التصريحات المتطرفة يتناقض تمامًا مع تعهدات ستارمر بمكافحة معاداة السامية.
زعيم حزب الإصلاح انتقد صمت الحكومة تجاه "تغريدات العنف"، معتبرًا أن الحكومة تزداد سوءًا في تقديرها للمخاطر الأمنية.
التغريدات الصادمة.. تحريض على القتل وإنكار للهولوكوست
ما زاد من حدة الأزمة هو نبش وسائل الإعلام ونشطاء منصة "إكس" في أرشيف عبد الفتاح، حيث كشفت منشورات (بين عامي 2010 و2011) عن توجهات متطرفة، منها:
التحريض ضد الصهاينة
كتب عبد الفتاح: "أعتبر قتل أي مستعمر، وخاصة الصهاينة، عملًا بطوليًا.. علينا قتل المزيد منهم".
إنكار الهولوكوست
و في تغريدة صادمة قال: "لم تكن هناك إبادة جماعية لليهود على يد النازيين.. لا يزال هناك الكثير من اليهود".
العداء للشرطة البريطانية
و خلال أحداث شغب لندن 2011، غرد قائلًا: "اذهبوا وأحرقوا المدينة أو داونينغ ستريت أو اصطادوا الشرطة أيها الحمقى".
دخل الملياردير الأمريكي إيلون ماسك على خط الأزمة، متفاعلًا بسخرية مع منح الجنسية البريطانية لعبد الفتاح (الذي حصل عليها في 2021 ولم يعش في بريطانيا قط). ورد ماسك بكلمة "Wow" على منشورات تقارن بين صرامة الحكومة البريطانية مع مواطنيها الذين يُسجنون بسبب "ملصقات ضد الهجرة"، وبين استقبالها لـ "شخص دعا لقتل الشرطة وأحرق مقار معارضيه".
تضع هذه القضية كير ستارمر في مأزق أخلاقي وقانوني؛ فالرجل الذي وعد بـ "تطهير المملكة المتحدة من خطاب الكراهية" يجد نفسه اليوم متهمًا بتبني "محرض دولي".
إن محاولة رئيس الوزراء البريطاني تقديم عودة عبد الفتاح كـ "انتصار شخصي" لحكومته قد تتحول إلى "لعنة سياسية"، فبينما يحتفل عبد الفتاح بوصوله لندن، تواجه الحكومة البريطانية تساؤلات صعبة حول كيفية حماية أمنها من فكر "التحريض" الذي باركته رسميًا. إن الصمت الحكومي الحالي أمام "الفيديو الذي يفضح التغريدات" لا يزيد الأزمة إلا اشتعالًا، وقد يكون المسمار الأول في نعش مصداقية حزب العمال في ملفات الأمن القومي ومعاداة السامية.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1