السوداني: الولاية الثانية تكليف وطني لا طموح شخصي.. والتوافق هو الطريق لحكومة عراقية قوية
أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن الحديث عن ولاية ثانية لرئاسة الحكومة لا ينطلق من طموح شخصي، بقدر ما يعكس استعدادًا لتحمّل المسؤولية الوطنية واستكمال مشروع إصلاحي بدأته الحكومة لمواجهة التحديات المتراكمة في البلاد.
وفيما يتعلق بمسار العملية السياسية في العراق عقب الانتخابات البرلمانية، شدد السوداني على أن السلطة الحقيقية تعود إلى الشعب، نافيًا وجود أي نزعة للتفرد بالحكم، ومؤكدًا أن الكتلة النيابية الأكبر هي المخوّلة دستوريًا بتشكيل الحكومة وتقديم برنامجها التنفيذي.
وأوضح رئيس الوزراء أن قوى الإطار التنسيقي تتحمل مسؤولية تضامنية في إدارة المرحلة الحالية، لافتًا إلى أن غالبية أطراف الإطار حريصة على بلورة حكومة قوية وقادرة على الاستجابة للاستحقاقات الوطنية ومواجهة التحديات المستقبلية على المستويات السياسية والاقتصادية والخدمية.
وأشار السوداني إلى أن المشهد السياسي لا يزال يواجه حالة من الجمود في حسم ملف اختيار رئيس الوزراء، الأمر الذي دفعهم، بصفتهم كتلة أساسية داخل الإطار التنسيقي، إلى طرح مبادرة تهدف إلى كسر حالة التعطيل وتحريك المسار السياسي نحو توافق وطني جامع.
وبيّن أن جوهر المبادرة يقوم على مبدأ التوافق في اختيار رئيس الحكومة، إلى جانب وضع معايير واضحة وشفافة تسهّل عملية الاختيار، وتضمن التوصل إلى شخصية قادرة على نيل ثقة الشارع العراقي، وتمتلك خبرة تنفيذية ناجحة، فضلًا عن برنامج عملي للتعامل مع التحديات الراهنة والمقبلة.
وأكد رئيس الوزراء أن المقبولية الوطنية تمثل شرطًا أساسيًا في تكليف أي مرشح بتشكيل الحكومة، مشددًا على أن رئيس مجلس الوزراء يجب أن يكون ممثلًا لجميع العراقيين دون استثناء، وأن يعمل بروح المسؤولية الجامعة بعيدًا عن الاصطفافات الضيقة.