مخاطر الإفراط في الملح: تحذير من وزارة الصحة المصرية وكيف تحمي نفسك من "القاتل الصامت" في 2026؟
أطلقت وزارة الصحة والسكان المصرية حملة توعوية موسعة للتحذير من العادات الغذائية الخاطئة، وعلى رأسها الإفراط في تناول ملح الطعام (كلوريد الصوديوم).
وأكدت الوزارة في تقريرها الأخير أن استهلاك الملح بكميات كبيرة ليس خطرًا يهدد كبار السن فحسب، بل هو "تهديد عابر للأعمار" يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم في أي مرحلة عمرية، بما في ذلك الشباب والأطفال. يأتي هذا التحذير في إطار مبادرات الصحة العامة لتقليل عبء الأمراض غير المعدية التي تستنزف صحة المواطنين والاقتصاد الوطني.
الكمية المسموح بها يوميًا: 5 جرامات هي الحد الفاصل
حددت وزارة الصحة والسكان الكمية الآمنة والموصى بتناولها من الملح يوميًا بأنها أقل من 5 جرامات (ما يعادل ملعقة صغيرة تقريبًا). وشددت الوزارة على أن هذه الكمية ليست فقط الملح الذي يضاف للطعام على المائدة، بل تشمل "الملح الخفي" المستخدم في عمليات طهي وتتبيل الطعام، بالإضافة إلى الملح الموجود طبيعيًا في الأطعمة المصنعة والمعلبات.
5 أمراض خطيرة يسببها "السم الأبيض"
أوضحت وزارة الصحة أن تجاوز الكميات الموصى بها من الملح يوميًا يفتح الباب أمام قائمة طويلة من الأمراض المزمنة والخطيرة، ومن أبرزها:
ارتفاع ضغط الدم: وهو المسبب الأول للسكتات الدماغية والنوبات القلبية، حيث يعمل الصوديوم على حبس السوائل في الجسم وزيادة الضغط على الأوعية الدموية.
سرطان المعدة: تشير الدراسات إلى أن النظام الغذائي عالي الملوحة يؤدي إلى التهابات مزمنة في جدار المعدة، مما يزيد من فرص نمو الأورام السرطانية.
أمراض الكلى: الإفراط في الملح يرهق الكلى ويقلل من قدرتها على فلترة الدم، مما قد يؤدي مع الوقت إلى الفشل الكلوي.
هشاشة العظام: يؤدي الصوديوم الزائد إلى زيادة خروج الكالسيوم عبر البول، مما يضعف العظام ويجعلها عرضة للكسر.
السمنة: يرتبط تناول الملح بزيادة الشعور بالجوع وفتح الشهية تجاه الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات، مما يساهم بشكل غير مباشر في زيادة الوزن.
2.5 مليون وفاة يمكن تفاديها سنويًا
في إحصائية عالمية صادمة نقلتها وزارة الصحة، تبين أن هناك نحو 2.5 مليون حالة وفاة حول العالم سنويًا يمكن تجنبها تمامًا إذا التزم البشر بتقليل استهلاك الملح إلى المستويات الموصى بها. هذا الرقم يعكس مدى خطورة الملح كعامل خطر رئيسي للوفاة المبكرة، ويؤكد أن التغيير البسيط في نمط الحياة والمطبخ يمكن أن ينقذ ملايين الأرواح.
أين يختبئ الملح في طعامنا؟
لا يدرك الكثيرون أن أغلب الملح الذي نتناوله لا يأتي من "الملاحة" الموجودة على الطاولة، بل من مصادر خفية تشمل:
المخبوزات والمعجنات: التي تضاف إليها كميات كبيرة من الصوديوم لتحسين الملمس والحفظ.
اللحوم المصنعة: مثل اللانشون والسجق والبسطرمة.
المعلبات: حيث يعمل الملح كمادة حافظة أساسية.
الوجبات السريعة والمقبلات: مثل المخللات والمقرمشات المملحة.
نصائح ذهبية لتقليل استهلاك الملح في 2026
قدم خبراء التغذية في وزارة الصحة مجموعة من النصائح العملية لاستبدال الملح والحفاظ على نكهة الطعام:
استخدام البدائل الطبيعية: يمكن الاعتماد على الليمون، الخل، الثوم، البصل، والأعشاب مثل الزعتر والريحان لإضافة نكهة قوية للطعام دون الحاجة للملح.
قراءة الملصقات الغذائية: قبل شراء أي منتج معلب، يجب التأكد من نسبة الصوديوم الموجودة فيه واختيار المنتجات "قليلة الصوديوم".
التدرج في التقليل: حاسة التذوق يمكن تدريبها؛ ابدأ بتقليل الملح تدريجيًا حتى يعتاد لسانك على الطعم الطبيعي للأكل.
شطف المعلبات: عند استخدام الخضروات المعلبة (مثل الفاصوليا أو الذرة)، يفضل شطفها جيدًا بالماء لتقليل نسبة الملح المضاف إليها.
دور المبادرات الرئاسية في التوعية الصحية
يأتي هذا التقرير ضمن جهود الدولة المستمرة من خلال مبادرة "100 مليون صحة" ومبادرات الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة. فالفحص الدوري لضغط الدم والتحليل المنتظم لوظائف الكلى هما خط الدفاع الأول لاكتشاف الأضرار التي قد يكون الملح قد تسبب فيها بالفعل دون علم المريض، مما يسمح بالتدخل الطبي المبكر وتعديل النظام الغذائي قبل فوات الأوان.
صحتك في ملعقة
إن رسالة وزارة الصحة واضحة ومباشرة: "الملح الزائد هو سم بطيء". الالتزام بـ 5 جرامات يوميًا ليس مجرد نصيحة طبية، بل هو استثمار طويل الأمد في صحة القلب، الكلى، والعظام. في عام 2026، ومع تزايد الوعي الصحي، يجب أن يكون تقليل الملح ثقافة مجتمعية تبدأ من الأم في المطبخ لتصل إلى الطفل في المدرسة، لنضمن جيلًا خاليًا من أمراض ضغط الدم والسمنة.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1