إعلاميو الجنوب في ساحة العروض: معركة الوعي تشتعل لاستعادة الدولة وتفويض الزُبيدي يتعزز
شهدت ساحة الاعتصام المفتوح بمديرية خور مكسر في العاصمة عدن، حضورًا واسعًا لنقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، في خطوة تعكس التحام "سلطة الكلمة" مع إرادة الشارع.
وأكد الجسم الصحفي الجنوبي، خلال هذه الفعالية الجماهيرية، أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للخبر، بل هو رأس حربة في مشروع استعادة دولة الجنوب العربي، وصوت الشعب الصامد في وجه محاولات التزييف والتهميش.
نقابة الصحفيين الجنوبيين: إعلام من أجل الاستقلال
في كلمة ألقاها أمام الحشود، شدد نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين، عيدروس باحشوان، على أن النقابة، بكل منتسبيها والمستقلين في المؤسسات الإعلامية، لن تكون إلا صوتًا معبرًا عن تطلعات الشعب الجنوبي. وأوضح باحشوان أن مشاركة الإعلاميين تأتي انطلاقًا من مسؤولية وطنية ووفاءً لتضحيات الشهداء والجرحى الذين بذلوا أرواحهم لاستعادة الهوية السياسية للجنوب.
وأشار إلى أن الإعلام الجنوبي كان دائمًا في صدارة معركة الوعي، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب:
توحيد الخطاب الإعلامي: لمواجهة حملات التضليل الممنهجة التي تشنها مطابخ معادية.
تفعيل الدور المهني: لتقديم القضية الجنوبية للعالم بصورة عصرية تستند إلى الحقائق التاريخية والقانونية.
إيصال الرسالة دوليًا: الضغط لإيصال صوت الجنوب إلى مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية لنيل المباركة الدولية لمطلب استعادة الدولة.
تفويض الزُبيدي: الإجماع الوطني خلف القيادة
أكد باحشوان أن التفويض الشعبي للواء عيدروس قاسم الزُبيدي ليس مجرد إجراء سياسي، بل هو انعكاس لثقة واسعة بقدرته على تمثيل تطلعات الجنوب في المحافل الإقليمية والدولية. واعتبر أن ساحة الاعتصام في خور مكسر باتت اليوم "عنوانًا للإرادة الحرة" ورسالة واضحة للعالم بأن شعب الجنوب ماضٍ بثبات نحو استعادة دولته كاملة السيادة.
من جانبه، صرح عبدالكريم الشعبي، رئيس مجلس نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين (فرع العاصمة عدن)، أن المشاركة الواسعة للصحفيين هي تجسيد للالتزام المهني والأخلاقي بالدفاع عن القضية. وأضاف أن الإعلام الجنوبي نجح خلال السنوات الماضية في كشف الحقائق وفضح محاولات طمس هوية الجنوب، ونقل معاناة المواطنين وتطلعاتهم للرأي العام العالمي.
خور مكسر: ملتقى النقابات والسيادة الشعبية
لم يقتصر الحضور في ساحة الاعتصام على الإعلاميين فقط، بل جاء ضمن سلسلة من المشاركات الواسعة لمختلف النقابات والهيئات والمؤسسات المدنية الجنوبية. هذا الزخم يعكس:
اتساع رقعة التأييد: شمول المشروع الوطني الجنوبي لكافة فئات المجتمع المهنية والمدنية.
تنامي المطالب الجماهيرية: التأكيد على أن إعلان دولة الجنوب العربي هو "خيار وطني لا رجعة عنه".
فشل الرهانات المعادية: إثبات أن القمع أو التهميش الاقتصادي لم يزد الشعب الجنوبي إلا تمسكًا بحقه في الاستقلال.
التحليل السياسي: الإعلام كقوة ناعمة للجنوب
يرى مراقبون أن انخراط نقابة الصحفيين الجنوبيين في الحراك الميداني يمنح القضية "قوة ناعمة" هائلة. فبينما تحاول بعض الأطراف تصوير الصراع في الجنوب كنزاع على السلطة، يأتي الخطاب الإعلامي المهني ليوضح للعالم أن الصراع هو "قضية شعب ودولة" محتلة تسعى لاستعادة مكانتها الدولية.
لقد تفاعلت الحشود الجماهيرية في الساحة بشكل لافت مع كلمات قيادات النقابة، حيث صدحت الساحة بالهتافات الوطنية والشعارات المؤيدة لـ المجلس الانتقالي الجنوبي، في أجواء عكست مستوى الوعي الشعبي وحجم الإجماع حول استحقاقات المرحلة القادمة.
الطريق نحو الدولة يبدأ من الوعي
إن حضور الصحفيين في ساحات الاعتصام يرسخ حقيقة أن الثورة الجنوبية هي ثورة فكرية وإعلامية بقدر ما هي ثورة ميدانية. إن الالتزام بنقل الحقيقة والدفاع عن مطالب الشعب المشروعة هو الضمانة لإسماع صوت عدن لكل عواصم القرار العالمي. اليوم، أثبت إعلاميو الجنوب أنهم حراس الهوية، وأن الكلمة هي الرصاصة التي لا تخطئ في معركة الاستقلال.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1