مليونية سيئون: حضرموت تجدد التفويض للواء الزُبيدي وترسم ملامح استعادة الدولة
تستعد مدينة سيئون، حاضرة وادي وصحراء حضرموت، لاستقبال حدث جماهيري وتاريخي ضخم يوم الأحد القادم، حيث ستشهد "مليونية كبرى" تهدف إلى التأكيد على الثوابت الوطنية الجنوبية، وتجديد التفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي.
تأتي هذه الفعالية في توقيت سياسي وعسكري بالغ الأهمية، وسط تحولات كبرى تشهدها محافظتي حضرموت والمهرة، لتؤكد للعالم أجمع أن أبناء حضرموت هم صمام أمان المشروع الجنوبي، وأن إرادتهم غير قابلة للكسر أو الالتفاف.
أهداف المليونية: تجديد التفويض والتمسك بالهوية
أوضح منظمو الفعالية في وادي حضرموت أن الحشد المليوني المرتقب يحمل رسائل سياسية واضحة ومباشرة للداخل والخارج، وتتلخص أهدافه في النقاط التالية:
تجديد التفويض المطلق: التأكيد على أن الرئيس عيدروس الزُبيدي هو الممثل الشرعي والوحيد لتطلعات شعب الجنوب في كافة المحافل.
دعم القوات المسلحة الجنوبية: الاصطفاف خلف الانتصارات التي تحققها القوات المسلحة الجنوبية وتأكيد حق أبناء حضرموت في تأمين أرضهم وإخراج القوات الغريبة من الوادي.
التمسك بالهوية الجنوبية: دحض الشائعات التي تحاول تصوير حضرموت ككيان منفصل عن النسيج الجنوبي، والتأكيد على أنها ركيزة أساسية في دولة الجنوب الفيدرالية المنشودة.
رفض التهميش: المطالبة بحقوق أبناء حضرموت في إدارة شؤونهم العسكرية والأمنية والسياسية بعيدًا عن تدخلات القوى اليمنية.
توقيت حساس وسط تصعيد عسكري وسياسي
تأتي مليونية سيئون في ظل ظروف استثنائية، حيث شهد شهر ديسمبر 2025 تحركات عسكرية واسعة للقوات الجنوبية لتأمين مناطق وادي حضرموت والمهرة من خطر الجماعات الإرهابية وخطوط تهريب الأسلحة لميليشيات الحوثي.
ويرى مراقبون أن هذا الاحتشاد الشعبي يمثل "الغطاء الجماهيري" للخطوات العسكرية والأمنية التي اتخذها المجلس الانتقالي مؤخرًا، وردًا شعبيًا على محاولات مجلس القيادة الرئاسي وبعض القوى الإقليمية لعرقلة تمكين أبناء الجنوب من السيطرة على كامل ترابهم الوطني.
الاستعدادات الميدانية والزحف نحو سيئون
تشهد كافة مديريات محافظة حضرموت، من الساحل إلى الوادي، استنفارًا كبيرًا وتنسيقًا عالي المستوى بين الهيئات التنفيذية للمجلس الانتقالي واللجان المجتمعية لضمان وصول الوفود الجماهيرية إلى ساحة الفعالية بسلامة ويُسر.
ومن المتوقع أن تزحف قوافل المشاركين من:
مديريات الساحل (المكلا، الشحر، غيل باوزير): بمشاركة فاعلة من الشخصيات القبلية والاجتماعية.
مديريات الوادي والصحراء: التي تشكل العمق الاستراتيجي لهذه المليونية.
المحافظات المجاورة: حيث أعلنت وفود من شبوة والمهرة عزمها المشاركة لمؤازرة إخوانهم في حضرموت.
رسائل سيئون للعالم: لا بديل عن استعادة الدولة
إن مدينة سيئون، التي عانت طويلًا من وجود قوات "المنطقة العسكرية الأولى" والتجاوزات الأمنية، تفتح ذراعيها اليوم لتعلن للعالم أن الحل الوحيد للأزمة في اليمن يكمن في احترام إرادة شعب الجنوب. إن الرسالة التي ستحملها هذه المليونية هي أن حضرموت هي قلب الجنوب النابض، وأن بناء دولة الجنوب العربي بحدود ما قبل عام 1990 هو خيار الشعب الذي لا رجعة عنه.
مليونية حسم المصير
تمثل مليونية سيئون يوم الأحد القادم اختبارًا جديدًا لمدى قوة وتلاحم الصف الجنوبي. ومع كل حشد جماهيري، يثبت الجنوبيون أنهم يمتلكون الإرادة السياسية والشعبية لفرض واقع جديد يحمي ثرواتهم ويؤمن مستقبل أجيالهم، مؤكدين أن حضرموت كانت وستظل جنوبية الهوى والهوية.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1