وداعًا صانع البهجة.. رحيل الفنان والمؤلف طارق الأمير بعد رحلة مريرة مع المرض
خيم الحزن على الوسط الفني المصري اليوم، بعد إعلان الدكتور أشرف زكي، نقيب المهن التمثيلية، وفاة الفنان والمؤلف القدير طارق الأمير.
وجاء هذا الرحيل الصادم بعد صراع طويل ومرير مع المرض، ليفقد الفن المصري واحدًا من المبدعين الذين تركوا بصمات لا تُنسى، سواء أمام الكاميرا كممثل صاحب حضور مميز، أو خلفها كمؤلف صاغ أجمل أعمال الكوميديا السينمائية.
اللحظات الأخيرة: تفاصيل مؤلمة كشفتها شقيقة طارق الأمير
لم تكن الأيام الأخيرة في حياة الفنان طارق الأمير سهلة؛ فقد واجه أزمة صحية معقدة استلزمت دخوله العناية المركزة لفترة طويلة. وبحسب تصريحات سابقة لشقيقته، شهدت حالته الصحية تدهورًا حادًا تمثل في:
توقف عضلة القلب: عانى الفقيد من توقف عضلة قلبه لأكثر من مرة، مما أدى إلى ضعف عام في الوظائف الحيوية.
مضاعفات العناية المركزة: أشارت شقيقته في تفاصيل مؤلمة إلى إصابته بميكروب أثناء تواجده في العناية، مع تجمع كثيف للبلغم على صدره، مما أعاق عملية التنفس بشكل طبيعي.
الغيبوبة التامة: قضى الأمير أيامه الأخيرة فاقدًا للوعي تمامًا، وكانت حالته وصفت بأنها "تحتاج معجزة إلهية"، حتى صعدت روحه إلى بارئها اليوم.
من هو طارق الأمير؟ مشوار بين التمثيل والتأليف
يعد طارق الأمير نموذجًا للفنان الشامل؛ بدأ مشواره في تسعينيات القرن الماضي، واستطاع رغم تقديم الأدوار الثانوية أن يحفر اسمه في ذاكرة الجمهور المصري والعربي بفضل أدائه الهادئ والمقنع.
أبرز المحطات التمثيلية:
فيلم "اللي بالي بالك" (2003): تألق في دور الضابط هاني أمام النجم محمد سعد، وهو الدور الذي ظل عالقًا في أذهان الجمهور لسنوات.
فيلم "عسل أسود" (2010): جسد شخصية عبد المنصف ببراعة أمام النجم أحمد حلمي، مقدمًا لمحة كوميدية وإنسانية فريدة.
فيلم "عوكل" (2004): قدم دور مسعد، مساهمًا في نجاح أحد أهم أفلام الكوميديا في تلك الفترة.
فيلم "صنع في مصر" (2014): عاد للتعاون مع أحمد حلمي في دور الضابط، مؤكدًا على تنوع أدائه وتطوره.
طارق الأمير "المؤلف": العقل المدبر لأنجح كوميديا الألفية
إلى جانب التمثيل، امتلك طارق الأمير قلمًا سينمائيًا مميزًا، حيث ساهم في كتابة سيناريوهات أفلام شكلت مرحلة هامة في تاريخ السينما الكوميدية الحديثة، ومن أبرزها:
فيلم "كتكوت" (2006): للنجم محمد سعد، والذي حقق إيرادات ضخمة وقت عرضه.
فيلم "مطب صناعي" (2006): للنجم أحمد حلمي، ويعد من أكثر الأفلام التي تُعرض وتلقى نجاحًا حتى الآن.
فيلم "الحب كده" (2007): للفنان حمادة هلال، والذي تميز بطابعه العائلي الكوميدي.
نعي الوسط الفني والجمهور
فور إعلان النقابة لخبر الوفاة، سارع عدد كبير من نجوم الفن لنعي زميلهم الراحل عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدين على دماثة أخلاقه وإخلاصه في عمله. ووصفه الكثيرون بأنه كان "جنديًا مجهولًا" في نجاح العديد من النجوم، حيث كانت كتاباته سببًا في تصدرهم لشباك التذاكر.
رحيل الجسد وبقاء الأثر
يغادرنا طارق الأمير بجسده، لكن أعماله مثل "عبد المنصف" و"الضابط هاني" وسيناريوهات "مطب صناعي" ستظل ترسم البهجة على وجوه الملايين. رحل الفنان الذي أمتعنا ولم يسعَ يومًا لتصدر الأضواء بقدر سعيه لتقديم فن حقيقي وصادق.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1