لقاء الكثيري وقبيلة كندة.. هل اقتربت ساعة الحسم لتثبيت أمن وادي حضرموت؟
في حراك سياسي وقبلي متسارع بمدينة سيئون، استقبل علي عبدالله الكثيري، رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، وفدًا رفيع المستوى من قبيلة كندة التاريخية.
هذا اللقاء لم يكن مجرد بروتوكول اجتماعي، بل حمل دلالات سياسية وعسكرية عميقة توحي بأن حضرموت مقبلة على "عهد جديد" من السيادة والاستقرار بعد عقود من الانفلات الأمني والعبث بمقدرات الوادي والصحراء.
دلالة الزمان والمكان: سيئون تحتفي بالنصر
يأتي استقبال الكثيري لوفد كندة في قلب مدينة سيئون، ليرسل رسالة واضحة مفادها أن المجلس الانتقالي الجنوبي بات اليوم الرقم الأصعب في معادلة إدارة حضرموت. فاللقاء جاء في أعقاب ما وصفه الكثيري والوفد القبلي بـ "الانتصار التاريخي" المتمثل في تحرير وادي حضرموت وتطهيره من عناصر التخريب وقوى النفوذ التي ظلت تسيطر على المنطقة العسكرية الأولى لسنوات طويلة.
الكثيري: حضرموت في مرحلة مفصلية
خلال اللقاء، شدد الكثيري على أن حضرموت تعيش "مرحلة مفصلية" لا تقبل القسمة على اثنين. وأوضح أن أولويات المرحلة القادمة ترتكز على محورين أساسيين:
المحور الأمني: تثبيت الأمن والاستقرار ومنع عودة بؤر الإرهاب أو شبكات التهريب.
المحور السياسي: توحيد الصف الحضرمي تحت راية المشروع الجنوبي لضمان انتزاع حقوق المحافظة من الثروة والقرار.
وأكد الكثيري أن القوات الوطنية الجنوبية تقع على عاتقها مهام جسيمة في حماية هذه المكتسبات، داعيًا إلى اصطفاف وطني عريض يمنع محاولات الالتفاف على إرادة أبناء حضرموت.
قبيلة كندة: ثقل تاريخي يدعم القرار الجنوبي
تعد قبيلة كندة من أقدم وأعرق القبائل العربية والحضرمية، وانحيازها للمجلس الانتقالي في هذه اللحظة يمثل "غطاءً قبليًا" استراتيجيًا. وفد القبيلة لم يكتفِ بالمباركة، بل طرح ملفات ساخنة على طاولة الانتقالي، من أبرزها:
استدامة النصر: الحفاظ على المكتسبات العسكرية التي تحققت في الوادي.
الملف الخدمي: ضرورة تحسين واستقرار الخدمات الأساسية (كهرباء، مياه، غاز) لتخفيف معاناة المواطنين.
الدفاع عن القضية: إعلان الاستعداد الكامل للدفاع عن قضية شعب الجنوب العادلة كخيار استراتيجي لا رجعة عنه.
لماذا يركز الانتقالي على التلاحم القبلي في 2025؟
يرى مراقبون أن عام 2025 يمثل "عام التثبيت" للمجلس الانتقالي. إن بناء تحالفات مع قبائل بحجم "كندة" في المهرة وحضرموت يهدف إلى قطع الطريق أمام أي محاولات لخلق فتنة "حضرمية-حضرمية". الكثيري، بصفته أحد أبناء حضرموت وقياديًا في الانتقالي، يدرك أن قوة المجلس تكمن في قدرته على استيعاب المكونات الاجتماعية والقبلية وإشراكها في صناعة القرار.
نحو عهد الوئام والاستقرار
ختم الكثيري لقاءه برسالة تفاؤل، مؤكدًا أن الجنوب مقبل على عهد يسوده الخير والوئام. إن هذا اللقاء يضع اللبنة الأولى لشراكة دائمة بين المؤسسة السياسية (الانتقالي) والعمق الاجتماعي (القبائل)، وهو ما قد يكون "صمام الأمان" لإفشال مخططات القوى المعادية التي تراهن على زعزعة أمن وادي حضرموت من جديد.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1