مصير شهادات الـ 27% في بنكي الأهلي ومصر: هل تُطرح أوعية ادخارية جديدة بعائد مرتفع في يناير 2026؟
مع اقتراب عام 2026، يترقب ملايين المودعين في السوق المصرفي المصري مصير استحقاقات تريليون جنيه مصري، وهي الحصيلة المتوقعة من شهادات بنك مصر والبنك الأهلي ذات العائد السنوي 27% والعائد الشهري 23.5%.
وفي ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية وتراجع معدلات التضخم، تتجه التوقعات نحو سيناريو مغاير لما حدث في السنوات السابقة، حيث تشير التقارير إلى عدم نية البنكين الحكوميين طرح شهادات جديدة بأسعار فائدة قياسية.
محمد الإتربي يحسم الجدل: لا زيادة في أسعار الفائدة
أكد الأستاذ محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، في تصريحات إعلامية أخيرة، أن السياسة النقدية الحالية تتجه نحو خفض العائد وليس رفعه. وأوضح أن البنك لا ينوي طرح شهادات ادخار جديدة بسعر فائدة يتجاوز المستويات الحالية، تزامنًا مع اتجاه المنحنى العام للفائدة نحو الانخفاض عالميًا ومحليًا.
ونصح الإتربي العملاء الذين أوشكت شهاداتهم (الـ 23.5% والـ 27%) على الاستحقاق، بضرورة الإسراع في تجديد حصيلتها في الشهادات القائمة حاليًا قبل حدوث أي خفض جديد متوقع من البنك المركزي المصري.
الشهادات المتاحة حاليًا في بنك مصر والبنك الأهلي
لمن يبحث عن بدائل للاستثمار في يناير المقبل، يطرح بنكا الأهلي ومصر حاليًا نوعين رئيسيين من الشهادات الادخارية طويلة الأجل:
الشهادة ذات العائد المتدرج (المتناقص)
تعتبر خيارًا استراتيجيًا لمن يتوقع انخفاض الفائدة مستقبلًا، وتفاصيلها كالتالي:
السنة الأولى: عائد 23%.
السنة الثانية: عائد 18.5%.
السنة الثالثة: عائد 14%.
المتوسط السنوي: يبلغ نحو 17% طوال مدة الشهادة.
الشهادة ذات العائد الثابت (3 سنوات)
سعر الفائدة: 17% سنويًا.
دورية الصرف: يتم صرف العائد شهريًا، وهي مناسبة لمن يبحث عن دخل دوري مستقر لمدة طويلة.
لماذا يتجه البنك المركزي لخفض الفائدة؟
أوضح الخبير المصرفي محمد عبد العال أن الارتباط وثيق بين معدلات الفائدة ومستويات التضخم. ومع إظهار بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تباطؤًا في التضخم السنوي لمدن مصر إلى 12.3% في نوفمبر، أصبح لدى البنك المركزي مساحة كافية لمواصلة سياسة التيسير النقدي.
توقعات الفائدة لعام 2026:
توقعات بخفض الفائدة بنسبة تتراوح بين 4% إلى 5% خلال العام المقبل.
البنك المركزي خفض الفائدة بالفعل 4 مرات متتالية لتصل إلى 21% للإيداع و22% للإقراض.
تلاشي ظاهرة "الفائدة المرتفعة جدًا" (الـ 27% وما فوقها) مع استقرار الاقتصاد الكلي.
تأثير انتهاء الشهادات على البنوك الخاصة
أشار الخبراء إلى ظاهرة "هجرة الودائع" التي حدثت سابقًا من البنوك الخاصة إلى بنكي الأهلي ومصر طمعًا في العائد المرتفع. ومع انتهاء أجل شهادات الـ 27% وتقارب العوائد بين جميع البنوك، يُتوقع عودة جزء كبير من هذه السيولة مجددًا إلى البنوك الخاصة، مما سيخلق حالة من التوازن في توزيع السيولة داخل الجهاز المصرفي المصري.
نصيحة للمدخرين
إذا كنت تمتلك شهادة بعائد 27% وتنتهي في يناير أو فبراير المقبل، فإن الخيار الأمثل هو إعادة تدوير هذه الأموال في الشهادات الثلاثية القائمة حاليًا لضمان أعلى عائد ممكن قبل أن يقرر البنك المركزي خفض الفائدة مجددًا، مما سيؤدي بالتبعية إلى خفض عوائد الشهادات الجديدة التي سيتم طرحها مستقبلًا.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1