الزُبيدي يطمئن على نائب قائد قوات دفاع شبوة عقب محاولة اغتيال إرهابية فاشلة
في لفتة تعكس القرب الميداني والحرص القيادي على سلامة أبطال القوات المسلحة الجنوبية، أجرى اللواء عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، اتصالًا هاتفيًا اليوم الأحد بالعميد فوزي السعدي، نائب قائد قوات دفاع شبوة، للاطمئنان على صحته وسلامته عقب تعرضه لمحاولة اغتيال غادرة بعبوة ناسفة في منطقة عرماء بمحافظة شبوة.
إدانة رئاسية للعمل الإرهابي الجبان في عرماء
أدان الزُبيدي بأشد العبارات هذا العمل الإرهابي الجبان، واصفًا إياه بمحاولة يائسة من قوى التمرد والإرهاب لزعزعة الاستقرار الذي تحقق في محافظة شبوة بفضل تضحيات أبنائها. وأكد الرئيس خلال الاتصال على النقاط التالية:
الدعم السياسي والعسكري: وقوف القيادة الجنوبية الكامل إلى جانب قوات دفاع شبوة في معركتها الوجودية لتطهير المحافظة.
المعركة المفتوحة: التشديد على أن الحرب ضد الإرهاب والتخريب مستمرة حتى تأمين كافة أراضي الجنوب العربي.
الإشادة بالبطولات: نوه الزبيدي بالنجاحات الميدانية التي حققها العميد السعدي ورفاقه، والتي أسهمت بشكل مباشر في كسر شوكة التنظيمات الإرهابية.
قوات دفاع شبوة: حصن المحافظة المنيع
تعد قوات دفاع شبوة ركيزة أساسية في منظومة الأمن الجنوبية، وقد أثبتت فعاليتها في المعارك الأخيرة ضد "قوى التخريب" التي حاولت مرارًا استهداف النسيج الاجتماعي والمنشآت الحيوية في المحافظة.
إن استهداف القادة بعبوات ناسفة في مناطق مثل عرماء، يعكس -حسب مراقبين- حالة الإفلاس التي وصلت إليها الجماعات الإرهابية بعد تضييق الخناق عليها في معاقلها الجبلية والنائية، وفشلها في مواجهة القوات المسلحة الجنوبية وجهًا لوجه.
رد العميد فوزي السعدي: دافع معنوي لمواصلة النضال
من جانبه، أعرب العميد فوزي السعدي عن شكره وتقديره العميق للرئيس عيدروس الزُبيدي على هذه اللفتة الإنسانية والقيادية الكريمة. وأكد السعدي في تصريحه أن:
الروح المعنوية: اتصال الزبيدي يشكل دافعًا معنويًا كبيرًا له ولكافة الجنود المرابطين في ثغور محافظة شبوة.
الثبات على المبدأ: المحاولات الإرهابية لن تزيد القوات إلا إصرارًا على استكمال مهمة حماية أمن واستقرار الجنوب.
الوفاء للقيادة: تثمين الرعاية المتواصلة التي يوليها الرئيس القائد لأفراد القوات المسلحة، بما يضمن استمرارية النجاحات الأمنية.
دلالات التوقيت والموقف
تأتي هذه المحاولة الفاشلة في وقت تشهد فيه محافظة شبوة حراكًا تنمويًا وأمنيًا ملحوظًا، وهو ما يزعج القوى الساعية لإبقاء الجنوب في دوامة الفوضى. إن نجاة العميد السعدي وسلامة مرافقيه تُمثل صفعة جديدة للمخططات الإرهابية، وتؤكد على يقظة الأجهزة الأمنية في رصد وتتبع الخلايا النائمة.
تمر قضية شعب الجنوب العربي اليوم بمرحلة مفصلية تتطلب صياغة مقاربة شاملة تتجاوز حدود الخطاب السياسي التقليدي؛ لبناء تعاطف سياسي وإنساني وقانوني واسع، يكون قادرًا على إقناع المجتمع الدولي بعدالة الحق الجنوبي في تقرير مصيره.
لم تعد هذه القضية مجرد مطلب وطني داخلي، بل باتت مسألة ترتبط ارتباطًا مباشرًا بمستقبل الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي في منطقة تُعد من أكثر مناطق العالم حساسية.
البعد الإنساني: استعادة الدولة كبوابة للخلاص
على الصعيد الإنساني، تحمل معاناة شعب الجنوب العربي أبعادًا عميقة تستدعي التفاتة جادة من الضمير العالمي. فقد عاش الجنوبيون لسنوات طويلة في ظل أوضاع معيشية وأمنية بالغة التعقيد نتيجة تجاهل الحل العادل لقضيتهم.
الأزمات المتراكمة: أدى غياب السيادة الوطنية إلى تدهور الخدمات الأساسية وانهيار العملة، مما أثقل كاهل المجتمع الجنوبي.
الحق في الحياة الكريمة: حُرمت أجيال كاملة من أبناء الجنوب من الاستقرار التعليمي والمهني نتيجة الحروب المفروضة وسياسات الإلحاق.
الخلاص الوطني: إن بناء التعاطف الإنساني يبدأ من الاعتراف بأن "استعادة الدولة" بالنسبة للجنوبيين ليست ترفًا سياسيًا، بل هي الضرورة القصوى لتأمين الغذاء والدواء والأمن الشخصي لكل مواطن.
البعد السياسي: احترام الإرادة الشعبية كمدخل للسلام
أما سياسيًا، فإن دعم حق تقرير المصير لشعب الجنوب العربي ينسجم تمامًا مع المبادئ التي ما دام نادى بها المجتمع الدولي. إن تجاهل الإرادة الشعبية في الجنوب لم ينتج سوى إطالة أمد الصراعات وتعميق الفوضى.
تؤكد التجارب التاريخية أن الأنظمة التي تُفرض قسرًا على الشعوب لا تدوم، وأن السلام المستدام لا يُبنى إلا على أنقاض الإكراه. لذا، فإن الإنصات لصوت الشعب الجنوبي يمثل ممارسة ديمقراطية تهدف إلى إنهاء بؤرة توتر مزمنة، وتحويل الجنوب من منطقة نزاع إلى شريك سياسي فاعل ومعترف به دوليًا.
البعد القانوني: شرعية الاستقلال في ضوء المواثيق الدولية
يستند حق شعب الجنوب العربي في تقرير مصيره إلى قواعد راسخة في القانون الدولي ومواثيق الأمم المتحدة. إن ترسيخ هذا الفهم القانوني يسهم في نقل القضية من خانة الجدل السياسي العابر إلى إطار الحقوق المشروعة التي لا تقبل الإنكار.
ميثاق الأمم المتحدة: الذي يكفل للشعوب حقها في تحديد وضعها السياسي بحرية.
اتفاقيات العهد الدولي: التي تؤكد أن لجميع الشعوب الحق في تقرير مصيرها وفي التصرف الحر في ثرواتها ومواردها الطبيعية.
الواقع القانوني لفك الارتباط: يستند الجنوبيون إلى حقيقة أن دولتهم كانت عضوًا في الأمم المتحدة، وأن الوحدة التي تمت في عام 1990 قد فُرضت بقوة السلاح في عام 1994، مما يسقط شرعيتها القانونية.
المنظور الإقليمي والدولي: دولة الجنوب كضرورة أمنية
تتبلور اليوم قناعة دولية متنامية بأن استعادة دولة الجنوب العربي تمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار العالمي. قيام دولة مستقلة ذات مؤسسات واضحة يعني:
مكافحة الإرهاب: وجود قوة وطنية مخلصة قادرة على تأمين الأرض ومنع الجماعات المتطرفة من التمدد.
تأمين الممرات الحيوية: تأمين مضيق باب المندب وخليج عدن، وهو ما يمثل مصلحة عليا للتجارة العالمية.
عامل توازن: دولة جنوبية مستقرة ستكون حليفًا موثوقًا للإقليم والمجتمع الدولي في مواجهة التهديدات الميليشياوية.
استعادة الدولة ضرورة واقعية لا خيار عاطفي
إن بناء التعاطف السياسي والإنساني والقانوني مع قضية الجنوب العربي يمثل الخطوة الضرورية لإقناع العالم بأن استعادة دولة الجنوب ليست مجرد حنين للماضي، بل هي ضرورة ملحة لضمان مستقبل إقليمي دائم. إنها دعوة للعدالة واحترام إرادة الشعوب التي لا تُقهر، والاعتراف بأن استقرار الجنوب هو استقرار للعالم أجمع.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1