كيبيك تشدد قوانين العلمانية وتحد من الرموز الدينية في المؤسسات العامة وسط جدل واسع
أعلنت حكومة مقاطعة كيبيك الكندية عن مشروع قانون جديد يهدف إلى تعزيز العلمانية في المؤسسات العامة وتقليص مظاهر التعبير الديني في الفضاء العام، ما أثار جدلًا واسعًا بين مؤيدي ومعارضي المشروع.
ونشرت صحيفة لوموند الفرنسية تقريرًا للكاتب إليوت دومولان أوضح فيه أن المشروع، الذي قدمته الحكومة في 27 نوفمبر الماضي، ينص على إغلاق قاعات الصلاة في المؤسسات العامة مع استثناءات محدودة، اعتبارًا من خريف 2026.
كما يشمل النص حظر ارتداء الرموز الدينية على موظفي دور الحضانة العمومية، وعلى العاملين في جزء من الحضانات والمدارس الخاصة.
ويقضي المشروع أيضًا بالإنهاء التدريجي للدعم العمومي الممنوح للمدارس الخاصة ذات الطابع الديني، التي تعتمد اختيار التلاميذ أو أفراد الطاقم على الانتماء الديني أو تدرّس مضامين دينية ضمن المناهج التعليمية.
وردّ المنتدى الإسلامي الكندي على المشروع، معتبرًا أن تقييد أو إلغاء التعبير الديني الفردي يتناقض مع أسس التعددية والديمقراطية في كيبيك.
وأشار الوزير المسؤول عن العلمانية في المقاطعة، جان فرانسوا روبيرج، إلى أن كيبيك تسير منذ أكثر من 60 عامًا بخطى "بطيئة ولكن حازمة" نحو نزع الطابع الطائفي من مؤسساتها، مؤكدًا أن التعليم الديني تطور ليصبح مادة "الأخلاقيات والثقافة الدينية" قبل إعادة تسميتها في 2024 إلى "الثقافة والمواطنة الكيبيكية".
ويهدف المشروع حاليًا إلى توسيع هذه الرؤية لتشمل الجامعات، بحيث تبقى "فضاءات للتعلم لا أماكن للعبادة"، حسب تصريحات الوزير، في خطوة من المتوقع أن تزيد من الجدل حول حدود الحرية الدينية في الفضاء العام.