صدى الميادين: الاعتصام الشعبي في عدن يؤكد للجميع أن مشروع استعادة الدولة الجنوبية "قرار شعب لا يقبل التأجيل"
في خضم المشهد الحاشد الذي تشهده ساحة العروض بالعاصمة عدن، يتجلى عمق الاعتصام الشعبي الجنوبي الذي يحمل في طياته أكثر من مجرد احتجاج؛ إنه حركة وعي سياسية شاملة.
يبرز من هذا المشهد صوت جنوبي واحد وواضح، يمثله اللواء عيدروس قاسم الزبيدي، الذي اختارته الإرادة الشعبية ممثلًا لتطلعات الداخل ونداءات الخارج، ووفيًا لوعد الشهداء الذين فتحوا بدمائهم طريق التحرير.
الوفاء للشهداء: خالد الجنيدي رمز النضال
عند استحضار ذاكرة النضال الجنوبي الحديث، يبرز بقوة نموذج التضحية المتمثل في رجال عظام أمثال المهندس خالد الجنيدي، الذي تحوّل من مناضل ميداني فاعل إلى رمز خالد في ذاكرة الأمة. إن استذكار هؤلاء الرجال ليس مجرد استعراض للتاريخ، بل هو تجديد للعهد بأن المسار الذي سُقي بالدماء لا يمكن أن ينحرف أو يتراجع.
إن هذا الاعتصام الشعبي ليس مجرد موجة غضب عابرة، بل هو تعبير عن حركة وعي سياسية عميقة تدرك جيدًا حجم التحديات والمؤامرات التي تُحاك في الكواليس لإفشال إرادة الجنوب.
رسالة الجنوب للمتربصين: إرادة لا تنكسر
يوجه الجنوب من قلب ساحة العروض رسالة سياسية صريحة وحاسمة لكل المتربصين الذين يراهنون على تفكيك الصف، أو إرهاق الشعب، أو صناعة الأزمات لإرباك مشروع استعادة الدولة الجنوبية: "نقول بوضوح ان الجنوب لا تُرهبه العمليات الإرهابية ولا تسقطه الحملات الممنهجة، ولا تنكسر إرادته حين يقرر أن يمضي حتى النهاية."
هذه الرسالة موجهة تحديدًا لمن يحاولون اللعب على وتر الأزمات الخدمية والاقتصادية، أو اللجوء إلى شراء الولاءات أو التحريض بهدف تفكيك الصف الجنوبي. فالمشروع الوطني يمتلك قاعدة صلبة من الوعي الشعبي الذي يميّز بين المطالب المشروعة وبين الأزمات المصطنعة التي تحاول حرف البوصلة عن الهدف الأسمى.
الحسم السياسي: استعادة الدولة قرار شعب
يؤكد هذا الحراك الجماهيري أن مشروع استعادة الدولة ليس ملفًا قابلًا للتأجيل أو المماطلة على طاولة المفاوضات. هذه المطالب ليست مجرد ورقة تفاوض يمكن الالتفاف عليها، بل هي:
قرار شعب: ولدته الميادين وصاغته التضحيات التي بدأت منذ النضال الجنوبي السلمي مرورًا بالمقاومة المسلحة.
إرادة مؤكدة: أكدتها الإرادة الشعبية التي تملأ ساحة العروض اليوم، والتي تجدد التفويض للقيادة.
إن القيادة السياسية، ممثلة بـاللواء عيدروس قاسم الزبيدي، تستمد شرعيتها وقوتها من هذا الدعم غير المشروط. فمن يستند إلى شعبه لن يُهزم، ومن يصغي لـصوت الميدان لن يضل الطريق.
ويحمل هذا الزخم الجماهيري في طياته إعلانًا واضحًا بأن من يحاول كسر إرادة الجنوب سيكتشف أنه يواجه أمة تعلمت من الألم كيف تصنع مستقبلها، لا بقوة السلاح فحسب، بل بصلابة الحكمة وقوة الموقف السياسي الموحد. فالجنوب الآن ليس مجرد قضية، بل هو كيان سياسي وشعبي موحد العزيمة نحو تحقيق الاستقلال الكامل.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1