تعزيز الأمن البحري: لقاء الزُبيدي ورئيس خفر السواحل يؤكد على حماية الممرات الحيوية
شهدت العاصمة عدن خطوة مهمة على صعيد تأمين المياه الإقليمية وحماية الشريط الساحلي، بلقاء جمع اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، مع اللواء خالد القملي، رئيس مصلحة خفر السواحل.
هذا الاجتماع لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل كان بمثابة تأكيد على الأولوية القصوى التي توليها القيادة لـحماية الحدود البحرية ومكافحة الأنشطة غير المشروعة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتزايدة.
استعراض جاهزية قوات خفر السواحل ومكافحة التهريب
خلال اللقاء، اطلع اللواء الزُبيدي بشكل مُعمق على سير العمل في مصلحة خفر السواحل، مؤكدًا على أهمية رفع مستوى جاهزية القوات والمعدات.
تعتبر هذه الجاهزية الركيزة الأساسية لـتنفيذ مهام تأمين السواحل الشاسعة بفعالية وكفاءة. كما تم التركيز على الجهود المبذولة لـالحد من محاولات التهريب التي تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي والاقتصاد، سواء تعلق الأمر بتهريب الأسلحة، المخدرات، أو حتى البشر.
تتطلب مهمة تعزيز الأمن البحري تبنّي استراتيجيات متطورة، تشمل المراقبة المستمرة وتسيير الدوريات البحرية المُكثفة.
وقد أشار اللواء القملي إلى التحديات اللوجستية والعملياتية التي تواجهها القوات، لكنه شدد في الوقت ذاته على العزيمة والإصرار على أداء الواجب الوطني في حماية المياه الإقليمية وتطبيق القانون البحري بكل حزم. إن النجاح في مكافحة التهريب يعتمد بشكل كبير على التنسيق المشترك والتدريب المتقدم.
برامج التدريب والتأهيل: استثمار في الكادر البشري البحري
أحد المحاور الرئيسية التي نوقشت هو ملف التدريب والتأهيل لقيادات وكوادر خفر السواحل. لا يمكن لعمليات تأمين السواحل أن تنجح دون كادر بشري مؤهل يمتلك أحدث المهارات والمعارف في مجال الأمن البحري والقانون الدولي.
وفي هذا السياق، تم استعراض الدعم المقدم من المجتمع الدولي لمصلحة خفر السواحل. يُعد هذا الدعم، سواء كان فنيًا أو لوجستيًا، عنصرًا حيويًا في تطوير قدرات القوات.
الأهم من ذلك، جرى التباحث حول سبل الاستفادة القصوى من الدعم الذي تم إقراره في مؤتمر الأمن البحري الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض. يمثل هذا الدعم فرصة ذهبية لـتعزيز قدرات قوات خفر السواحل بشكل جذري، بما يشمل تزويدها بمعدات المراقبة الحديثة، وسفن الدوريات المتطورة، وتنفيذ برامج تدريب نوعية ترتقي بالمستوى العملياتي للقوات وتمكنها من مراقبة وحماية الحدود البحرية بفعالية أكبر. إن الاستثمار في تدريب كوادر خفر السواحل هو استثمار في مستقبل الاستقرار والأمان للمنطقة بأسرها.
الممرات البحرية: شريان التجارة العالمية وأمن الطاقة الدولية
في ختام اللقاء، وجه الزُبيدي رسالة واضحة ذات أبعاد إقليمية ودولية. شدد على أهمية الدور الذي تضطلع به قوات خفر السواحل في حماية الممرات البحرية في البلاد. هذه الممرات ليست مجرد خطوط مائية عادية، بل هي شريان حيوي للتجارة العالمية، وتلعب دورًا لا غنى عنه في ضمان أمن الطاقة الدولية. إن أي اضطراب في هذه الممرات يؤثر مباشرة على الاقتصاد العالمي بأسره.
وأكد الزُبيدي على أن حماية هذه الممرات مسؤولية مشتركة لا تقتصر على جهة واحدة، بل تخدم أمن المنطقة والعالم. هذه الرؤية تعكس وعيًا عميقًا بالثقل الاستراتيجي للموقع الجغرافي، وتؤكد التزام القيادة بتعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التهديدات المشتركة، مثل القرصنة البحرية والتهديدات الأمنية الأخرى. إن العمل على تعزيز الأمن البحري في هذه المنطقة هو مساهمة مباشرة في استقرار السوق العالمية وحرية الملاحة الدولية.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1