تفاصيل لقاء السيسي وحفتر وتأكيد مصر على دعم استقرار ليبيا ووحدتها
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، في لقاء قمة ذي أهمية قصوى على صعيد العلاقات الثنائية ومستقبل الأزمة الليبية.
هذا الاجتماع، الذي يأتي في توقيت إقليمي دقيق، شهد مناقشات معمقة حول سُبل تعزيز الأمن والاستقرار في ليبيا، والتأكيد على الدور المحوري لـ مصر في دعم المؤسسات الوطنية الليبية.
تعميق العلاقات المصرية-الليبية وتأكيد السيادة
حضر لقاء السيسي حفتر عدد من القيادات الرفيعة، كان من بينهم السيد اللواء حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة المصرية، والفريق أول خالد خليفة، رئيس الأركان العامة للجيش الوطني الليبي، والفريق أول صدام خليفة، نائب القائد العام للجيش الوطني الليبي. هذا الحضور رفيع المستوى يعكس الطبيعة الإستراتيجية والعمق التاريخي للعلاقات المصرية الليبية التي وُصفت بأنها "خاصة" و"عميقة".
وصرح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن اللقاء كان فرصة للتأكيد على دعم مصر الكامل لسيادة واستقرار ليبيا ووحدة وسلامة أراضيها هذا الموقف المصري الثابت يمثل حجر الزاوية في السياسة الخارجية المصرية تجاه جارتها الغربية.
الدور المحوري للجيش الوطني الليبي والتصدي للتدخلات الخارجية
شدد الرئيس السيسي على تقديره للدور المحوري الذي تضطلع به القيادة العامة للجيش الوطني الليبي في حفظ الأمن ومكافحة الإرهاب داخل الأراضي الليبية. كما تناول اللقاء ضرورة التصدي لأي تدخلات خارجية غير شرعية في الشأن الليبي. وفي هذا السياق، أكد الرئيس السيسي على الأولوية القصوى التي توليها مصر للعمل على إخراج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.
هذه النقطة تُعد من أبرز النقاط التي تخدم تحسين محركات البحث، لا سيما عند ربطها بـ "أمن ليبيا القومي" و**"القوات الأجنبية في ليبيا فالموقف المصري يرسخ مبدأ أن الحل السياسي يجب أن ينبع من إرادة الليبيين أنفسهم، بعيدًا عن أي إملاءات خارجية تُهدد الاستقرار الإقليمي.
تقدير حفتر للدور المصري في استعادة الأمن
من جانبه، أعرب المشير خليفة حفتر عن عميق تقديره وشكره للدور المحوري والاستباقي الذي تلعبه مصر، والرئيس السيسى شخصيًا، في المساعي الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار الكامل في ليبيا. هذا التقدير يوضح مدى الثقة المتبادلة والتنسيق المستمر بين القاهرة وقيادة الجيش الوطني الليبي.
أكد المشير حفتر أيضًا على حرصه على مواصلة التنسيق وتبادل الرؤى مع الرئيس السيسى إزاء مختلف التطورات الجارية، ليس فقط على الساحة الليبية، بل وأيضًا على الساحة الإقليمية، مما يشير إلى وجود غرفة عمليات مشتركة لتقييم المخاطر والتحديات.
دعم مصري للانتخابات الليبية: مفتاح التسوية
في سياق الدفع بالمسار السياسي، جدد السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، تأكيده على دعم مصر الثابت لكافة المبادرات والجهود الرامية إلى تسوية الأزمة الليبية. وجاء التشديد بشكل خاص على تلك المبادرات التي تهدف إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن.
يُعد إجراء الانتخابات المتزامنة أمرًا بالغ الأهمية، حيث يضمن تشكيل سلطة تنفيذية وتشريعية موحدة وذات شرعية شعبية، وهو ما تراه مصر هو المخرج الحقيقي من حالة الانقسام. هذا التركيز على "الانتخابات الليبية" ككلمة مفتاحية يعكس التزام مصر بالحلول الديمقراطية.
كما أكد الرئيس السيسى على التزام مصر بمواصلة تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة للجيش والمؤسسات الوطنية الليبية، انطلاقًا من العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين.
مستجدات الأوضاع الإقليمية: السودان على طاولة النقاش
لم يقتصر لقاء السيسي حفتر على الشأن الليبي فحسب، بل تناول أيضًا مستجدات الأوضاع الإقليمية ذات الاهتمام المشترك والتحديات التي تواجه البلدين. وكان في صدارة هذه التحديات التطورات في السودان.
أظهرت المناقشات حول السودان توافقًا تامًا على أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى تسوية سلمية تحافظ على استقرار السودان وسيادته ووحدة أراضيه. وجرى التأكيد على حقيقة إستراتيجية وهي أن استقرار السودان يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي لكل من مصر وليبيا.
رسالة وحدة وإستراتيجية
في الختام، يُمكن النظر إلى لقاء السيسي حفتر كرسالة واضحة وقوية من القاهرة بأن مصر تقف بكل ثقلها خلف الشعب الليبي ومؤسساته الوطنية، وخاصة الجيش الوطني الليبي، في سعيه لاستعادة الأمن والوحدة. التنسيق المستمر حول المسار السياسي، لا سيما الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، والدعوة الصريحة لـ إخراج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، يؤكد على الدور المصري المحوري كشريك إستراتيجي وأخ أكبر يسعى لاستقرار المنطقة.
التوافق على ضرورة حفظ استقرار السودان يؤكد على البُعد الإقليمي لهذا اللقاء، وضرورة التعامل مع التحديات الأمنية والاقتصادية بشكل شمولي ومتكامل بين دول الجوار. سيظل هذا اللقاء الإستراتيجي علامة فارقة في مسيرة العلاقات بين مصر وليبيا نحو تحقيق مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للشعب الليبي الشقيق.
انضموا لقناة متن الإخبارية علي تيليجرام وتابعوا اهم الاخبار في الوقت المناسب.. اضغط هنا https://t.me/matnnews1