«الانتقالي الجنوبي» في اليمن يضع «الشرعية» في خانة اليك وينذر بسيناريوهات حاسمة

الثلاثاء 09 , نوفمبر, 2021

الكاتب : متن نيوز

08:07:29:م

- «الانتقالي الجنوبي» يضع «الشرعية» في خانة اليك

- سيناريوهات حاسمة من المجلس إذا تلكأت الشرعية في تنفيذ بنود اتفاق الرياض
 
 
أبرزت اللهجة التي صدر بها بيان المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عدة أمور كان من أبرزها مدى التعطل الشديد في تنفيذ بنود اتفاق الرياض، فضلًا عن تردي الأوضاع المعيشية للمواطنين جراء ذلك التعطل المتعمد في الالتزام بالبنود التي تم التوقيع عليها في الاتفاق الذي راعته كلًا من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، فيما التزم به جانب واحد فقط وهو المجلس الانتقالي الجنوبي الذي نجح في تأمين كافة المناطق الجنوبية بعد إخراج الحوثيين من الجنوب وتقويض تواجد عناصر تنظيم القاعدة.

 
وفي ظل تأكيد المؤسسات الدولية على ضرورة إنجاح اتفاق الرياض وتنفيذ بنوده، والتي كان أبرزها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وزيارة المبعوثين الدوليين إلى اليمن وإلى عدن، فضلًا عن قرارات دورة مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية رقم 156، حيث أكد وزراء الخارجية العرب على ضرورة تنفيذ البنود التي اتفقت عليها الأطراف، لا يزال الطرف الآخر يعطل تنفيذ البنود – طبقًا لرؤية المجلس الانتقالي – وهي الحكومة الشرعية برئاسة عبد ربه منصور هادي.

 
سيناريوهات حاسمة
 
وتشير التقديرات إلى عدة سيناريوهات قد يلجأ إليها المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن من قبيل إبراء الذمة، في ظل ما التزم به من بنود جاءت في الاتفاق، فيما تلكأ الطرف المقابل في تنفيذ وعوده، وهو ما تسبب في الكثير من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وكذلك السياسية التي دعا المجلس الانتقالي إلى ضرورة النظر فيها من أجل إنهاء معاناة المواطنين من أهالي الجنوب، الذين طالبوا الحكومة الشرعية بضرورة إعادة النظر في عودة البنك المركزي اليمني إلى العاصمة عدن، وتحصيل الأموال الناتجة عن تصدير النفط، وتقويض تمرير الأموال اليمنية إلى أيادي ميليشيات الحوثي الانقلابية.
 
ويمثل أبرز سيناريو يرى فيه المجلس الانتقالي الحل الأخير والنهائي هو إبراز فشل تجربة الوحدة مع الشمال وبدء العمل على استعادة دولة الجنوب، من خلال إعلان الانفصال عن الشمال والاكتفاء ببعض المؤسسات الحالية في الجنوب بشكل مؤقت على أن يتم الشروع في إكمال مؤسسات دولة الجنوب التشريعية والتنفيذية بشكل كامل حتى يتسنى للمجلس أن يبدأ في تحسين الأوضاع المعيشية من منطلق شرعي، على أن تجري انتخابات تشريعية ورئاسية تحدد شكل النظام السياسي الجديد في الجنوب، غير أن هذا السيناريو مستبعد لأسباب عديدة خلال تلك الفترة.
 
وتتمثل أبرز الصعوبات التي قد تواجه تنفيذ ذلك السيناريو هو غياب الخطوات الأولى والتمهيدية التي تسهل الإعلان النهائي عن إعلان دولة الجنوب، وتتمثل تلك الخطوات التمهيدية في ضرورة التنسيق الدولي مع المؤسسات الدولية وأبرزها الأمم المتحدة ومجلس الأمن اللذان يمثلان أهمية كبيرة في الحصول على موافقتهما طبقًا للتربيطات الدولية حيال الاعتراف بدولة جنوب اليمن من جديد.
 
أما السيناريو الثاني فيتمثل في الإدارة الذاتية في ظل وجود الحكومة الشرعية الحالية، وهي خطوة ناجحة وناجعة وسبق أن نجح فيها المجلس الانتقالي الجنوبي حتى تلك اللحظة، حتى في ظل توقيعه على اتفاق الرياض وتشكيل حكومة المناصفة التي أهدرت الشرعية فيها حق المجلس في عدد الوزراء المقرر تعيينهم ضمن الحكومة الجديدة.
 
عراقيل الشرعية
 
ويتمثل السيناريو الثالث في رضوخ الحكومة الشرعية لاتفاق الرياض وتنفيذ بنود الاتفاق بكل حذافيره كخطوة أولى لتحقيق الدولة، ولضمان تمثيل عادل وقوي يليق بالمجلس الانتقالي الذي حقق العديد من الانتصارات على كافة المستويات سواء السياسية أو العسكرية، كخطوات أولى لتحقيق بعض المنافع الاقتصادية للجمهور لولا عرقلة الحكومة الشرعية لتنفيذ بعض الإصلاحات الاقتصادية للمواطنين، وأبرزها تعيين محافظين ومدراء امن لمحافظات الجنوب, تشكيل الوفد التفاوضي المشترك, التوافق على ادارة جديدة للبنك المركزي وايداع ايرادات النفط والغاز والضرائب والجمارك وغيرها في البنك المركزي بالعاصمة عدن, اعادة تشكيل وتفعيل الهيئات الاقتصادية والرقابية ( المجلس الاقتصادي الاعلى, هيئة مكافحة الفساد, الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة) وكذا اعادة هيكلة وزارتي الدفاع والداخلية ونقل القوات الى جبهات التصدي للمليشيات الحوثية، وهي البنود التي أكد عليها بيان المجلس الانتقالي الجنوبي.

 
لكن على ما يبدو أن المجلس الانتقالي الجنوبي قد نجح في وضع اللبنة الأولى في سبيل تحقيق حلم استعادة دولة الجنوب من خلال عدة أمور كان أبرزها توضيح الأخطاء الفادحة التي وقعت فيها الحكومة الشرعية وتباطأت في استكمال تنفيذ بنود اتفاق الرياض، علاوة على تعريف المبعوث الأممي والمبعوث الأمريكي إلى اليمن بالقضية الجنوبي ورغبة أهالي الجنوب في استعادة دولتهم في ظل الممارسات التي تتعمد الحكومة الشرعية القيام بها، وعض الطرف عن احتياجات شعب الجنوب لتحسين أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية.
 
 
 
جاري إرسال التعليق
Error
تم إرسال التعليق بنجاح