الجناح المتشدد في إيران يسعى للالتفاف على منصب الرئيس خلال انتخابات 2021

الثلاثاء 22 , ديسمبر, 2020

الكاتب : بوابة متن الاخبارية

03:03:24:م

ينتظر المتابعون والمحللون للمشهد السياسي الإيراني الانتخابات الرئاسية التي من المقرر أن تجري في شهر يونيو من العام المقبل 2021، في ظل الأزمة الخانقة التي تعيشها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، جراء العقوبات الأمريكية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب انسحابه أحادي الجانب من خطة العمل الشاملة المشتركة المعروفة باسم «الاتفاق النووي».

وفي ظل محاولات من الجانب الإصلاحي الحالي الذي يمثله كلًا من الرئيس الإيراني حسن ورحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف لإقناع الولايات المتحدة الأمريكية بالعودة للاتفاق النووي، خاصة بعد خسارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، إلا أن الجانب المتشدد في إيران يرى أحقيته في التمسك بمنصب رئيس الجمهورية الإيرانية، بعد أن صدر الجانب المتشدد الكثير من الاتهامات للجانب الإصلاحي بالفشل الذريع في حل الازمات التي يعاني منها المجتمع الإيراني بعد العقوبات الاقتصادية الأمريكية.

ومنذ بدء الحديث في إيران عن اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، أعلن بعض رجال السياسة والعسكريين من الحرس الثوري ومن أتباع المرشد الإيراني علي خامنئي عن نيتهم الترشح للانتخابات الإيراني، حيث برز الكثير من رموز التيار المتشدد الذين أعلنوا عن نيتهم خوض الانتخابات الرئاسية في إيران، ما يبشر بتحول السياسات الإيرانية تجاه إيران ومنطقة الخليج العربي بشكل عام.

كان أول تلك الشخصيات التي أعلنت عن خوض الانتخابات الرئاسية الإيرانية العميد حسين دهقان، وزير الدفاع الإيراني الأسبق، ومستشار المرشد الأعلى  العسكري حاليًا، حيث كان دهقان قد سبق أن تولى وزارة الدفاع في بلاده بين عامي 2013 – 2017 خلال ولاية الرئيس حسن روحاني الأولى، وكان نائبًا لوزير الدفاع خلال فترة رئاسة أكبر هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي.

وتقول سيرته الذاتية أنه حصل على درجة الدكتوراه في الإدارة العامة من جامعة طهران، وتولى قيادة القوات الجوية التابعة للحرس الثوري لفترة بدأت ربيع عام 1990، ويعد مستشار المرشد الأعلى العسكري، أول شخصية تعلن رسميا نيتها الترشح للانتخابات المقبلة، وهو ما يعزز فرضيات تحدثت عن احتمال أن يكون الرئيس الإيراني المقبل شخصية عسكرية.

أما ثاني أبرز الشخصيات الإيرانية المحسوبة على الجناح المتشدد، فهو الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، حيث أكد مقربون من نجاد أن الأخير يعتزم خوض منافسات الانتخابات الرئاسية المقبلة المزمع انعقادها في الربع الثاني من عام 2021، حيث يسعى نجاد سبق أن تولى منصب رئاسة الجمهورية في إيران لفترتين بين أعوام 2005 إلى 2013، كما حصل نجاد على تأييد أهلية للترشح للرئاسة من جديد من مجلس صيانة الدستور.

وأعلن اسفنديار عبداللهي، عضو المجلس المركزي لحزب الجمهورية، أن أحمدي نجاد مستعد لبدء حملته الانتخابية بمجرد الإعلان عن بدء الإجراءات الرسمية لانتخابات الرئاسة الإيرانية في يونيو المقبل، طبقًا للموعد الذي حدده مجلس صيانة الدستور.

حيث يأتي ذلك في ظل سيطرة أنصار نجاد على مقاعد البرلمان للحصول على موافقة مجلس صيانة الدستور من أجل ضمان ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

أما أبرز المرشحين الآخرين المتوقع أن يتم الإعلان عن أسماءهم قريبًا والمحسوين أيضًا على التيار المتشدد فهم قادة من الحرس الثوري أبرزهم برويز فتاح رئيس مؤسسة المستضعفين، وسعيد محمد، قائد معسكر خاتم الأنبياء، وعزت الله زرغامي عضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية.

يأتي ذلك في ظل عدم وجود أية أصوات إصلاحية أعلنت عن تقديم نفسها كمرشح رسمي للانتخابات الرئاسية الإيرانية المقبلة، إلا أن محللين يرون أن بروز نجم المتشددين في الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقبلة يعبر عن تغيير كبير في السياسات الإيرانية تجاه الولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج، ما يبشر باحتمالية التصعيد بين إيران من جهة وواشنطن ودول الخليج من جهة أخرى، في ظل اتهامات إيرانية لتيار الإصلاحيين بفشله الذريع في إدارة أزمة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية، فضلًا عن اغتيال واشنطن لقائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في بدايات العام الجاري 2020، فضلًا عن اغتيال العالم النووي محسن فخري زادة.
جاري إرسال التعليق
Error
تم إرسال التعليق بنجاح