مؤسسة وعي ولدت عملاقة

القرار الاممي 2250

الثلاثاء 22 , ديسمبر, 2020

الكاتب : بوابة متن الاخبارية

01:46:06:م

تابعت مؤسسة وعي مند نشاتها وكنت اظن انها مثل  الكثير من مؤسسات المجتمع المدني التي تظهر متحمسة ثم تخبو وتتبني قضايا وقتية تنشد من خلالها الوصول الي اهداف ذاتية محدودة ،ولكن اتضح لي انها تعمل في اطر عالية المستوي وتصبو الي تحقيق غايات سامية لخصت في رؤيتها التي وضعتها بعبارة واضحة ؛؛ قيادة شبابية واعية ومؤثرة في صنع القرار تُساهم في تحقيق نهضة مجتمعية؛؛
قل ان تجد مؤسسات تتبناها وبجهود ذاتية بسيطة معززة بحماس مؤسسيها واخلاصهم ظهر نشاطها ليعم الوطن وتدفع الباحثين والمهتمين نحو الالتفات الي هذه الانشطة المميزة واعتبارها مؤشر هام يستعان به .
وظهر هذا الاهتمام من خلال الشراكات مع مؤسسات دولية ومحلية وتحالفات منها مجموعة التسعة ونال نشاطهم الدعم من هيئة الامم المتحدة والاتحاد الاوربي وعقد حلقات النقاش العلنية مع ممثلين بالسفارتين البريطانية والامريكية
وبالطبع هذا النجاح قائم علي اسس لو لم تكن متبعة لما تحقق فثوابت المؤسسة قامت علي السعي المستمر لتحقيق السلام وتفعيل دور الشباب واشراك المراة .
وتتم ادارة حلقات نقاش وورش عمل مجهزه باعلي مستوي خرجت بقرارات وتوصيات و نتائج ملموسة علي الارض استفاد منها الكثيرين فمن ريادة الاعمال الي منحة تشيفينج واسباب انخفاض العملة المحلية والاثار البيئية لخزانات الوقود
ولم يغلق الشباب الباب علي انفسهم بل حرصوا علي الاستفادة من الخبرات الحياتية فقامت المؤسسة باستضافة الكثير من الشخصيات المؤثرة سياسيا واقتصاديا وفكريا
وبالرغم من جانحة كورونا والتي اثرت علي الكثير من المؤسسات والدول الا ان المؤسسة خلقت من التحدي فرصة ذهبية فوسعت نشاطها بالاستعانة ببرامج الفيديو كونفرانس وكانت الاكثر فاعلية وقدمت نموذج ايجابي مع الالتزام الكامل بالاجراءات الوقائية مما مكنها من الاستمرار والحصول علي الاحترام
ان المؤسسة كانت فكرة تبلورت في ذهن مؤسسيها لتحقيق الامل للشباب وكانت موجودة قبل قرار مجلس الامن التاريخي رقم 2250 والذي كان سند وتطبيق لما كان يدور في نقاشات الشباب وقد جاء القرار ليؤكد علي دور الشباب في مجابهه التطرف وتعزيز السلام وصدر القرار حين كانت مدينة المكلا وهي المدينة التي تحتضن المؤسسة تحت حكم تنظيم القاعدة الارهابي وكان الشباب هم اكثر من تضرر من سيطرة وتضييق التنظيم عليهم وهم ايضا من واجهوا الفكر المتطرف بفكر يدحض حججه ويظهر الحقائق وتبنت انشطة المؤسسة القرار بكل حيثياته وحققت الكثير من غاياته وكانت ولا تزال الصوت الحامي للشباب الموجهه لهم الناصح للابتعاد عن اتون الحرب الرافض للزج بالشباب واستخدامهم كادوات للصراع السياسي .
ويجب ان نشير ان الطريق الذي انتهجته المؤسسة لم يكن ممهد ومزروع بالورود ولكن للوصول الي هذه المكانة كافح مؤسسيها والمنتمين اليها كفاح مرير وتم الهجوم عليهم فكريا وطالتهم الكثير من الاتهامات الباطلة حتي من اقربائهم ولكن بصمودهم اثبتوا اخلاصهم لمجتمعهم ولوطنهم وقضيتهم ولم يقتصر الامر علي الاتهامات والتشوية بل حتي ان نتاجهم الفكري تعرض للسرقة من كبار المؤسسات الاعلامية ولكن ذلك لم يؤثر عليهم وتعاملوا مع ما حدث من انتهاك لحقوقهم الفكرية تعامل راقي وواعي ومدرك لما يراد لهم واثبتوا رقيهم ومكانتهم .
وكل الاسباب التي ذكرتها وغيرها كثير جعل المؤسسة تستمر و تتمدد وبحق ولدت مؤسسة وعي لتبقي وتواجه التطرف وتصنع مستقبل افضل لنا جميعا
 
جاري إرسال التعليق
Error
تم إرسال التعليق بنجاح