بداية النهاية.. حركة النهضة التونسية تعاني انشقاقات حادة في صفوفها

السبت 31 , يوليو, 2021

الكاتب : متن نيوز

07:18:28:م

بدأت حركة النهضة التونسية التابعة لتنظيم الإخوان المسلمين، في معاناة شديدة تتمثل في بروز حركات تطالب بانشقاقات من بينهم نواب عن كتلتها البرلمانية، زعيم الحركة راشد الغنوشي، حيث دعا المنشقون إلى تغليب مصلحة البلاد في الوضع الذي تمر به حالياً، وذلك على خلفية تصريحاته التي لمّح فيها للفوضى والتي دعا فيها للنزول إلى الشارع للضغط على الرئيس قيس سعيد للعدول عن قراراته الأخيرة.

وفي بيان تحت عنوان "تصحيح المسار"، طالب أكثر من 130 شخصاً من شباب النهضة، من بينهم 5 نواب وأعضاء من مكتبها التنفيذي وأعضاء من مجلس الشورى، الغنوشي بـ"تغليب المصلحة الوطنية، واتخاذ ما يجب من إجراءات من أجل تونس وتأمين عودة البرلمان إلى سيره العادي".

ودعا الموقعون على البيان، قيادة حزبهم إلى "تحمّل المسؤولية كاملة بخصوص التقصير في تحقيق مطالب الشعب وتفهم حالة الاحتقان والغليان". واعتبروا أن "خيارات الحركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وطريقة إدارتها للتحالفات والأزمات السياسية لم تكن ناجعة". كما طالبت مجموعة شباب النهضة بحل المكتب التنفيذي لحزب حركة النهضة.

القيادي في النهضة زبير الشهودي، قال إن دعوة الغنوشي للدفاع عن الديمقراطية وفتح أقفال البرلمان لا تعبّر عن رؤيا الحركة"، مضيفاً: "لا وجود لسلطة حالياً في الحركة إلا لمجلس شوراها".

إلى ذلك أفادت وسائل إعلام تونسية باستقالة محمد النوري من مكتب شورى النهضة بسبب تصرفات رئيسه عبد الكريم الهاروني.

يذكر أنه كان من المفترض أن تعقد حركة النهضة بعد ظهر اليوم السبت، اجتماعا لمجلس الشورى الخاص بها للتداول مجدداً في القرارات التي أعلن عنها الرئيس قيس سعيد يوم 25 يوليو الجاري، وسط تباين المواقف داخلها، بين خيار التصعيد الذي ينتهجه زعيمها راشد الغنوشي والتيار المساند له من ناحية، وخيار التهدئة والقبول بالأمر الواقع من ناحية أخرى.

لكن تشير المصادر إلى أن الغنوشي قرر تأجيل الاجتماع، خاصةً بعد صدور بيان ظهر اليوم من الحركة تراجعت فيه عن الدعوة للخروج للشارع، داعيةً للحوار ووقف التجاذبات.

وفي هذا السياق، كان القيادي في حركة النهضة سمير ديلو قد قال أمس، إنه من الضروري أن تعرف قيادات الحركة "حجمها بعدما حصل من متغيرات"، مضيفاً أنه ضد دعوة الغنوشي لأنصار الحركة للنزول إلى الشوارع. واعتبر أن اللجوء للعنف وتعريض حياة التونسيين للخطر ومواجهة قوات الأمن "خط أحمر".

وأضاف ديلو: "فسرت موقفي أنا وقيادات أخرى في النهضة لرئيس الحركة راشد الغنوشي، لأن الأوضاع تغيرت، لكن هناك من اتهمني برغبتي في الحصول على منصب الغنوشي، وتمت شيطنتي، وهناك من قال إنني أرغب في القفز من سفينة غارقة".

وتابع: "كل ما يعرض السلم الأهلي للخطر أو يدفع التونسيين للتقاتل أو إعلاء المصلحة الحزبية.. كل من يقوم بذلك أضاع فرصة ذهبية للصمت".

جاري إرسال التعليق
Error
تم إرسال التعليق بنجاح