زكاة الصيام عن الميت.. غير واجبة في هذه الحالة فقط

متن نيوز

تختلف زكاة الصيام عن الميت عن زكاة المال الذي بلغ النصاب ولم يخرجه الميت قبل وفاته، فالأول أمر مفروغ في عدم وجوبه، والثاني أمر محل خلاف بين الفقهاء، وفي هذا التقرير عبر "متن نيوز" نوضح لكم حكم إخراج زكاة الفطر عن الميت، وهي الزكاة التي يحين آخر موعد لها مع غروب شمس آخر يوم من رمضان.

 

زكاة الصيام عن الميت

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن زكاة الصيام عن الميت لا يجوز إخراجها، لأنها لا تجب إلا على كل مسلم حي كبير أو صغير ذكر أو أنثى لأن، وقد سمى النبي صلى الله عليه وسلم زكاة الصيام بـ صدقة الفطر، والفطر من رمضان يتحقق بغروب الشمس ليلة العيد، ولأنها جعلت طهرة للصائم من اللغو والرفث، والصوم ينقضي بغروب الشمس.

 

وبناء على ذلك فمن مات قبل أن يدرك وقت الوجوب فلا زكاة عليه، ومن أدرك وقت الوجوب ثم مات قبل أن يخرجها أُخرجت عنه من ماله لأنها استقرت في ذمته وصارت دَيْنًا عليه، وهو ما يختلف عن حكم زكاة المال للمتوفي في حال بلغ المال النصاب المحدد، ولم يخرجه المسلم قبل وفاته، وقد ثبت في أكثر من حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الصدقة عن الميت تنفعه، ويصله ثوابها.

زكاة الصيام عن الميت

خمسة لا يجوز دفع الزكاة إليهم

وبالحديث عن زكا الصيام، هناك خمسة لا يجوز دفع الزكاة إليهم وهم كالتالي:

  1. الكفار باستثناء المؤلفة قلوبهم.
  2. آل النبي عليه الصلاة والسلام من بني هاشم ومواليهم.
  3. الأغنياء المكتسبون.
  4. المرأة الفقيرة تحت الغني المنفق.
  5. من تلزم نفقته من الأقارب.

واستدل العلماء على هؤلاء الخمسة الذين لا يجوز دفع الزكاة إليهم فعن عباس رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لمعاذ عندما بعثه لليمن” فأعلمهم أن الله افترض عليهم الصدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم”، فقد خص النبي الصدقة والزكاة على أغنياء المسلمين لتدفع لفقراء المسلمين، ولا تعطى لأهل الذمة.

 

قضاء الصيام عن الميت المريض

بعد أن أوضحنا حكم زكاة الصيام عن الميت، يرغب آخرون في معرفة قضاء الصيام عن الميت المريض، فقال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية في مصر، أن الشخص المريض إذا أفطر لعذر المرض ولم يتمكن من صيام رمضان حتى وافته المنية فلا يصام عنه ولا فدية عليه؛ لعدم تقصيره، ولا يلحقه إثم لأنه فرض لم يتمكن من فعله إلى الموت فسقط حكمه، كالحج، وهو رأي أغلب جمهور الفقهاء.

 

ولكن إذا زال العذر عن المريض وتمكن من القضاء ولكنه لم يقضي الصيام الفائت حتى مات، فسيكون حكم قضاء الصيام عن الميت المريض في هذه الحالة على قولين كالتالي:

 

الجمهور من الحنفية والمالكية والجديد من مذهب الشافعية وهو المذهب عند الحنابلة يرون أنه لا يُصام عنه بعد مماته بل يُطعم عنه عن كل يوم مدٌّ؛ لأن الصوم لا تدخله النيابة في الحياة، فكذلك بعد الوفاة، كالصلاة.

 

والقول الثاني يذهب فيه جمهور الشافعية إلى إنه يجوز لولي الميت أن يصوم عنه، ويجزئه ذلك عن الإطعام، وتبرأ به ذمة الميت، ولك لِمَا رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها عن النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ»، ورويا أيضًا من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ فَقَالَ: «لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عَنْهَا؟»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى».