مجزرة سناح.. مأساة جنوبية خلفتها قوات الوحدة الشمالية

مجزرة سناح بالضالع
مجزرة سناح بالضالع

يسعى أبناء الجنوب وقادة المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن إلى محاولة فك الارتباط بين الجنوب والشمال، بعد أثبتت التجربة فشل الاندماج، بسبب ما تعرض له الجنوب من مآسي كبيرة ومتكررة على أيدي قوات الشمال وسياسيوه، والذين عملوا على استخدام الثروات الجنوبية لصالح مناطق الشمال بكل الطرق.

لكن تظل مجزرة سناح بالضالع عالقة بأذهان أبناء الجنوب، حتى بعد مرور 9 سنوات كاملة على أحداث تلك المجزرة الدامية التي ارتكبتها قوات تابعة لجيش الشمال اليمني.

وقالت مصادر جنوبية لـ "متن نيوز" إن تلك المجزرة ارتكتبها قوات الشمال بعد احتلال مناطق الجنوب، حيث عمدت على قصفت مخيم عزاء الشهيد فهمي محمد قاسم بمدرسة سناح بمحافظة الضالع.

وأضافت المصادر أن تلك المجزرة قاد تحركاتها القائد العسكري الشمالي عبدالله ضبعان قائد اللواء 33 مدرع، وذلك في يوم 27 ديسمبر 2013، في أعقاب التحركات الحوثية ضد كافة الأراضي اليمنية، وكأن قوات الشمال كانت تدعم بسط سيطرة الميليشيات الحوثية على كافة مناطق الجنوب والشمال.

وبالرغم من أن عدد كبير من أبناء سناح كانوا مجتمعين في سرادق عزاء بمدرسة سناح في الضالع، إلا أن قوى الإرهاب عملت على استهداف ذلك السرادق، من خلال إطلاق دبابات قوات الشمال أربع قذائف مدفعية إلى داخل مخيم العزاء.

وأسفرت تلك المجزرة عن سقوط 20 شهيدا و30 جريحًا من المدنيين والأطفال، فيما كشفت مصادر طبية أن جثث الشهداء تحولت إلى أشلاء بفعل شدة القصف المدفعي.

وفي هذا الإطار قال عبد العزيز الشيخ، رئيس هيئة الإذاعة والتليفزيون الجنوبي إن أبناء الجنوب لن ينسوا ما قدموه من شهداء في مجزرة سناح بالضالع.

وكتب الشيخ تدوينة له على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" قائلًا: "لن ننسى ما ارتكبته قوات الاحتلال والإرهاب اليمني من مجازر ومذابح بحق شعبنا منذُ العام 1994 وحتى اليوم".

وأضاف: "

كل تلك المجازر الدموية لن تسقط بالتقادم، وما مجزرة سناح بالضالع التي ارتكبت في مثل هذا اليوم من العام 2013 إلا عنوان من قائمة طويلة لتلك الجرائم البشعة لقوى صنعاء في الجنوب".