إيران.. رئيسي يُقجر مفاجأة بشأن إعادة النظر في مواد الدستور

متن نيوز

أكد الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، أنه من الممكن إعادة النظر في مواد بالدستور، الذي تمت كتابته عام 1979، على وقع تواصل الاحتجاجات الغاضبة في البلاد المندلعة منذ أشهر بعد مقتل مهسا أميني على يد شرطة الأخلاق الإيرانية.

 

وقال "رئيسي"، في خطاب ألقاه بمناسبة يوم الدستور الإيراني، إن "دستور إيران ليس فيه أي طريق مسدود، وأن تنظيمه، وصياغته، ووضع اللمسات الأخيرة عليه، تمت بطريقة لن تواجه أي مأزق في تنفيذ الدستور، وإدارة شؤون البلاد".

 

وألغت إيران شرطة الأداب (شرطة الأخلاق) بعد أكثر من شهرين من الاحتجاجات التي اندلعت بعد مقتل مهسا أميني.

 

واجتاحت الاحتجاجات التي تقودها النساء، والتي وصفتها السلطات بـ "أعمال الشغب"، إيران منذ وفاة الإيرانية البالغة من العمر 22 عامًا من أصل كردي في الحجز في 16 سبتمبر، بعد ثلاثة أيام من اعتقالها من قبل شرطة الآداب.

 

وأحرق المتظاهرون غطاء الرأس الإلزامي ورددوا شعارات مناهضة للحكومة، ومنذ وفاة أميني، فشل عدد متزايد من النساء في ارتداء الحجاب، لا سيما في أجزاء منه، وقال المدعي العام الإيراني محمد جعفر منتظري إن القوة علقت "من نفس المكان الذي تأسست فيه".

 

وشدد على أن القوة الأخلاقية "لا علاقة لها" بالقضاء في البلاد، لكن القضاء "يواصل مراقبة التصرفات السلوكية على مستوى المجتمع"، وجاءت تصريحات منتظري ردا على سؤال حول سبب "إغلاق" شرطة الآداب، التي تورطت في جدل منذ وفاة محساء أميني البالغة من العمر 22 عاما في سبتمبر.

 

على الرغم من أن المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم الرئيس إبراهيم رئيسي، رفضوا مرارًا الدعوات المتعلقة بحل القوة الأخلاقية، فإن تصريحات منتظري تشير إلى أن القوة اختارت السبات بعد الحادث البغيض في سبتمبر الذي أعقبته احتجاجات كاسحة شابها العنف.

 

وتوفت مهسا أميني، التي تنحدر في الأصل من غرب إيران، بعد أن احتجزتها شرطة الآداب خارج محطة مترو أنفاق في طهران في منتصف سبتمبر.

 

وأثار الحادث المأساوي على الفور احتجاجات في مسقط رأسها، والتي امتدت لاحقًا إلى أجزاء أخرى من البلاد، مما أدى إلى إحياء الجدل طويل الأمد حول شرطة الأخلاق وقواعد اللباس الإلزامية، وفرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في الأشهر الأخيرة سلسلة من العقوبات على المسؤولين الإيرانيين والهيئات الحكومية، بما في ذلك شرطة الآداب.

 

وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية في أواخر سبتمبر عقوبات على شرطة الآداب الإيرانية، بما في ذلك سبعة من كبار المسؤولين العسكريين، وحملتهم المسؤولية عن وفاة أميني، وفي أكتوبر فرض الاتحاد الأوروبي أيضًا عقوبات على شرطة الأخلاق الإيرانية ووزير الإعلام بسبب تورطهما المزعوم في إجراءات ضد المظاهرات المناهضة للحكومة التي اندلعت بسبب وفاة أميني.

 

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، قال منتظري إن البرلمان والسلطة القضائية وهيئة ثقافية كبرى تراجع موضوع الحجاب الإلزامي وستعلن النتائج في غضون أسبوعين.