بتحركات استباقية.. كيف يسعى الزبيدي لتقويض تحركات الإرهاب في مناطق الجنوب من مهدها؟

الزبيدي
الزبيدي

لم يتوقف اللواء عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، عن محاولاته الدؤوبة لتقويض أية تحركات من شأنها أن تعكر صفو أمن المناطق الجنوبية وبالتحديد العاصمة عدن، بعد نجاحه الساحق في هزيمة الحوثيين وإخراجهم من كافة المناطق الجنوبية وكذا التنظيمات الإرهابية.


وإزاء ذلك عمل اللواء الزبيدي على مجابهة الإرهاب بشكل متيقظ ودائم من خلال إصدار توجيهاته باستهداف تمركزات وتموضعات العناصر الإرهابية في كافة الجبهات، في ظل وجود مخطط حوثي لإحداث أزمات داخلية في الجنوب العربي.


وكشفت مصادر يمنية، لـ "متن نيوز" إن الزبيدي كلف لجنة أمنية وعسكرية مشتركة للنزول إلى منطقة رأس العارة بمحافظة لحج، للتحقق من أي تواجد ميليشاوي، ولتأمين تلك المناطق الحيوية التي تقع بالقرب من الساحل الممتد من منطقة صلاح الدين إلى باب المندب.


وطلب الزبيدي من اللجنة المشكلة بضرورة رفع تقرير مفصل لاتخاذ الإجراءات بشأن أي مستجدات، ولمنع أي تواجد لعناصر الإرهاب والحوثيين في تلك المنطقة الحساسة.


وأضافت المصادر أن ذلك التوجيه تكمن أهميته في كونه محاولة استباقية لأي تحرك ميليشاوي للعناصر الحوثية من الشمال والتي تستهدف أمن واستقرار الجنوب، حيث تعمل تلك العناصر على التضامن مع التنظيمات الإرهابية كتنظيم القاعدة وداعش من أجل شن حصار على مناطق الجنوب وإحداث الأزمات الامنية فيه.


وكانت الميليشيات الحوثية حاولت في وقت سابق أن تكثف من تحركاتها على كافة الجبهات العسكرية من أجل توجيه سهام إرهابها على مناطق الجنوب وبالتحديد عدن بصفتها العاصمة المؤقتة، مستهدفة تمركزات القوات الجنوبية، حيث عمل المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات المسلحة الجنوبية على إطلاق عملية "سهام الشرق" والتي استهدفت كافة التموضعات الإرهابية على كافة الجبهات المحيطة بمناطق الجنوب.


وقال العميد ثابت حسين، الخبير العسكري والإستراتيجي، أنه طبقًا لتقديرات عسكرية وإستراتيجية، فقد نجحت عملية "سهام الشرق" في ضرب التمركزات الإرهابية لتنظيم القاعدة وداعش على حدود مناطق الجنوب، وكذلك في إبعاد شبح تلك التمركزات من ان تلم شملها من جديد لتوجيه أي ضربات تستهدف عمق الجنوب.
 

وأضاف الخبير العسكري في تصريحات خاصة لـ "متن نيوز" إن مع انطلاق عمليات "سهام الشرق" للقوات الجنوبية في 22 أغسطس 2022م، هربت، كعادتها، عناصر الإرهاب، لتعاود فيما بعد أسلوبها الغادر المعروف عنها والقائم على عمليات الاغتيالات والتفخيخات.


ولفت إلى أن الإرهاب في الجنوب مصدر وموجه، والعمليات الإرهابية ضد الجنوبيين هي جزء لا يتجزأ من الحرب الشاملة التي يخوضها دعاة وداعمو "اليمن الكبير" قتلًا وتحريضًا وتمويلًا.