سياسيون تونسيون يستنكرون تلويح الكونجرس بقطع المساعدات

متن نيوز

أعرب سياسيون تونسيون عن استنكارهم للتهديدات المبطنة التي أطلقها وفد من الكونجرس الأمريكي بقطع المساعدات، حال تواصل ما أسماه الوفد تقويض المؤسسات الديمقراطية في تونس.

ولوَّح بيان للوفد الذي التقى برئيس الجمهورية قيس سعيّد، وقيادات من المجتمع المدني في تونس، بقطع المساعدات التي تقدم إلى تونس من قبل الولايات المتحدة الأمريكية  إذا استمر ”تقويض الديمقراطية“.

وأثار البيان موجة استنكار، وانتقادات واسعة في صفوف التونسيين الذين وصفوا الموقف الأمريكي الجديد حيال الوضع في تونس بـ“الابتزاز“.

وشجب الناطق الرسمي باسم حزب التيار الشعبي محسن النابتي هذه التصريحات، معتبرًا أنها استمرار لما أسماه سياسة الابتزاز التي تقوم بها الولايات المتحدة لبلاده بسبب المسار التصحيحي الذي تشهده البلاد، وفق قوله.

ومن جانبه، ندد الأمين العام لحركة ”تونس إلى الأمام“ عبيد البريكي بالبيان الذي أصدره الوفد الأمريكي، وتلميحه بقطع المساعدات.

وقال البريكي في تصريحات صحفية، إن ”البيان الأمريكي لا يخرج عن سياسة الولايات المتحدة في التعامل مع البلدان التي تعيش أزمات اقتصادية، وهو تعامل يقوم على الضغط الذي في ظاهره مبني على مسألة الديمقراطية، لكنه في باطنه تحكم في تونس وسياستها لأهداف أخرى معلومة نظرًا لموقع تونس، والمعركة على إفريقيا حاليًا بين القوى الدولية“.

من جانبه رأى المحلل السياسي محمد صالح العبيدي أن البيان الذي أصدره وفد الكونغرس يشكل استمرارًا لنهج الضغط القوي على تونس والذي تم التحذير منه منذ فترة.

وبدوره، استنكر البرلماني التونسي هشام الهجبوني، لقاء سعيد بالكونجرس الأمريكي محذرًا من إقحام القوى الأجنبية في الشأن التونسي.

وندد الهجبوني، في تدوينة نشرها عبر حسابه على ”فيسبوك“، باللقاء الذي جمع رئيس الدولة قيس سعيّد بالوفد عن الكونجرس الأمريكي بحضور القائمة بالأعمال بالإنابة بسفارة الولايات المتحدة في تونس، قائلًا: “ هل هذا ليس إقحامًا للأجانب في مشاكلنا الداخلية؟ هل هذه هي السيادة الوطنية التي قرعوا بها رؤوسنا“؟.

وتستعد تونس لانتخابات تشريعية مبكرة، في السابع عشر من ديسمبر، فيما تطالب الولايات المتحدة بقانون انتخابي يضمن مشاركة أوسع للأطياف السياسية والمدنية في البلاد.