علماء يكتشفون دواء مضاد للصرع يحسن عمل الدماغ بعد الجلطة الدماغية

متن نيوز

أعلن المكتب الإعلامي لجامعة ولاية أوهايو الأمريكية، أن العلماء اكتشفوا أن دواء مضادا للصرع يحسن عمل الدماغ بعد الجلطة الدماغية.

 

ويشير بيان المكتب، إلى أن دواء غابابنتين (Gabapentin) المضاد للصرع، يسرع التعافي وتكوين روابط جديدة بين الخلايا.

 

ويقول أندريا تيديشي، الأستاذ المشارك في الجامعة، "لدى الجهاز العصبي للثدييات بعض القدرة على التجدد، ولكن من الواضح أنها ليست كافية للشفاء بعد الجلطة الدماغية. لقد وجدنا أن غابابنتين يمنع عمل تلك القنوات الأيونية في الخلايا العصبية التي تحد من عملية إصلاح خلايا الدماغ وتقلل من مستوى مرونتها".

 

وتحدث الجلطة الدماغية نتيجة تمزق أحد الأوعية الدموية أو انسداد أحد الشرايين في الدماغ، ما يؤدي إلى الإصابة بالشلل أو أضرار عصبية أخرى أو حتى الموت. عادة ما يعاني الشخص المصاب بالجلطة الدماغية للتو من صعوبة في التحدث والمشي، ولا يستطيع رفع ذراعيه فوق رأسه في نفس الوقت، وقد تتدلى زاوية الفم عند محاولته الابتسام، ويعاني من الصداع، وقد تصبح الرؤية ضبابية. وفقًا لإحصاءات منظمة الجلطة الدماغية العالمية، يصاب 12.2 مليون شخص في العالم سنويا بالجلطة الدماغية، يموت نصفهم تقريبًا.

 

ويذكر أن العلماء اكتشفوا سابقًا أن النخاع الشوكي يشفى بشكل أسرع بعد إصابات الحبل الشوكي عند تناول الغابابنتين، الذي هو دواء يوصف للصرع وآلام الأعصاب. واقترح أندريا تيديسي استخدامه للعلاج بعد الجلطة الدماغية.

 

وفعلا أظهرت نتائج التجارب التي أُجريت على الفئران المخبرية المصابة بجلطة دماغية، أنه ليس لهذا الدواء أي تأثير في حالة الأوعية الدموية ويحمي الخلايا من الموت. وأن الخلايا السليمة تنتج المزيد من النتوءات، وتشكل روابط جديدة ومتكاملة بشكل أفضل في المناطق التي تتحكم في الأطراف الأمامية.

 

واتضح أن غابابنتين منع أنواع معينة من قنوات أيونات الكالسيوم في الدماغ. وقد اكتشف الباحثون أن هذه البنى البروتينية "تمنع" تكوين روابط جديدة بين الخلايا العصبية. وأن نشاطها يزداد بشكل حاد بعد الجلطة الدماغية ما يمنع استعادة وظائف الدماغ.

 

و يأمل العلماء أن تؤدي دراسة هذه العمليات إلى ابتكار أدوية أكثر فعالية من الغابابنتين.