الروبل الروسي يواصل الحفاظ على مكاسبه التي حققها أمام الدولار الأمريكي

متن نيوز

واصل الروبل الروسي الحفاظ على مكاسبه التي حققها أمام الدولار الأمريكي رغم رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية.

 

وخلال تعاملات أمس تجاهل الروبل الروسي على نحو مثير للإعجاب "الصدمة المفترضة" لقرار أوروبي مقترح حول حظر نفط موسكو خلال 6 أشهر فقط، وحلق مرتفعا.

 

ومن المفترض أن يؤدي اقتراح أوروبا في حال تمريره إلى وقف استيراد النفط الروسي خلال 6 أشهر فقط، وهو ما يعني بالضرورة تراجعا حادا في عوائد روسيا التي تعمد على صادراتها من الطاقة لتدبير المال في ميزانيتها.

 

ورغم التوقعات البديهية في مثل هذه الظروف بتراجع العملة الروسية إلا أنه خلال تعاملات أمس حلق مرتفعا لأعلى مستوى منذ عامين مقابل الدولار واليورو. في إشارة على أن العقوبات الأوروبية بحظر النفط الروسي لن تجد طريقا للتنفيذ على أرض الواقع.

 

واستقر الروبل خلال تعاملات اليوم ليصل أمام الدولار إلى 66.28 بعد أن قفز الروبل الروسي "الأربعاء" إلى أعلى مستوى في أكثر من عامين مقابل الدولار الأمريكي واليورو.

 

وأنهى الروبل جلسة تداول أمس مرتفعا 6.6 % أمام الدولار عند 66.30، وهو أقوى مستوى له منذ مارس آذار 2020.

 

كما صعد 5.8 % مقابل اليورو أمس ليبلغ 70.44، بعد أن لامس في وقت سابق 69.80 وهو أعلى مستوى له منذ فبراير شباط 2020.

 

وفي تصعيد للضغط على الاقتصاد الروسي البالغ حجمه 1.8 تريليون دولار والذي يواجه ضغوطا بالفعل، اقترحت المفوضية الأوروبية التخلص التدريجي من واردات النفط الخام الروسي في غضون ستة أشهر ومن المنتجات المكررة بحلول نهاية هذا العام.

 

وستكون الخطة، إذا وافقت عليها حكومات الاتحاد الأوروبي، نقطة تحول لأكبر تكتل تجاري في العالم، والذي ما تزال دوله تعتمد على الطاقة الروسية، لذا يتعين عليه أن يجد إمدادات بديلة.

 

ومن رفض القرار إلى التحذير من تداعياته وحتى إلقاء الاتهامات بالتواطؤ، تبدو أوروبا في وضع يثير الشكوك حول قدرتها على تنفيذ تهديدها لا يما وأن هذا القرار بالذات يحتاج للإجماع.

 

وأوروبا وإن بدت على قلب رجل واحد في إدانة العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، إلا أن دولها لا تكتوي بالنار نفسها في ملف الغاز والنفط.

 

فالبعض غارق في الاعتماد على الوقود الروسي والبعض لديه من الحلول ما يمكن أن يكفيه شر البرد والعوز ولو بشكل مؤقت.

 

وبعد مرور عشرة أسابيع تقريبا على اندلاع الحرب التي أودت بحياة الآلاف وشردت الملايين ودمرت مدنا أوكرانية، قالت وزارة الدفاع في كييف إن روسيا تكثف هجومها، مع ورود أنباء عن هجمات على محطات سكك حديدية تستخدم لنقل الأسلحة الغربية.

 

في غضون ذلك، بدأت قافلة جديدة من الحافلات في إجلاء المزيد من المدنيين من مدينة ماريوبول الساحلية جنوب شرق البلاد التي دمرها القصف، والتي شهدت أعنف قتال في الحرب حتى الآن، حيث قالت موسكو إنها ستوقف بعض العمليات العسكرية للسماح بمزيد من عمليات الإجلاء.

 

من جهته، جدد وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو تحذيره من أن موسكو ستسعى لضرب شحنات أسلحة إلى أوكرانيا ترسلها إليها الولايات المتحدة وشركاؤها في حلف شمال الأطلسي.

 

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها عطلت ست محطات للسكك الحديدية كانت تستخدم لإمداد القوات الأوكرانية بأسلحة غربية. وأضافت أنها ضربت أيضا 40 هدفا عسكريا أوكرانيا منها أربعة مستودعات ذخيرة ومدفعية.