في ليلة الحسم.. ماذا يعني فوز إيمانويل ماكرون بالانتخابات الرئاسية الفرنسية؟

متن نيوز

بدأ اليوم الأحد التصويت في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، لاختيار رئيس جديد يقود البلاد لخمس سنوات مقبلة.

 

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في معظم مناطق البلاد، إذ يحق لنحو 48.7 مليون شخص التصويت في الانتخابات.


ويتنافس كل من الرئيس المنتهية ولايته، إيمانويل ماكرون، ومرشحة الجبهة الوطنية ماري لوبان على الوصول إلى الإليزيه، في جولة الأحد، بعد جولة سابقة تصدرا فيها السباق بين 12 مرشحا.

وحث كل من المرشحين مؤيديه على التوجه إلى مراكز الاقتراع، مؤكدَين أنه لم يحسم أي شيء أيا تكن التوقعات أو استطلاعات الرأي.

 

واختتم ماكرون حملته التي بدأها في وقت متأخر بسبب الحرب في أوكرانيا باجتماع مساء الجمعة، في فيجياك في منطقة لو الريفية (وسط)، بينما أنهت مارين لوبان التي تجولت في جميع أنحاء البلاد لشهر، حملتها في معقلها في با-دو-كاليه (شمال) الذي تمثله في مجلس النواب.


وتودد المتنافسان لناخبي المرشح اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون الذي جاء في المركز الثالث في الدورة الأولى التي جرت في العاشر من أبريل/نيسان، بعد لوبان، وحصل على نحو 22 بالمئة من الأصوات.

◄استطلاعات الرأي

وتوقعت استطلاعات الرأي فوزا مريحا لماكرون على منافسته اليمينية، قبل الجولة الثانية، إذ أظهر آخر استطلاع أجرته مؤسسة "إيبسوس"، ونشر مساء الجمعة، حصد ماكرون 57% من نوايا التصويت، فيما حصدت لوبان 43%.


وبخلاف تصدره الاستطلاعات بفارق مريح، يحظى ماكرون بدعم واسع من أحزاب الطيف السياسي فضلا عن الفنانين والرياضيين، ما يجعله الأقرب للفوز، خاصة في ظل المناخ العام الرافض لتولي يمينية متطرفة الرئاسة، وفق مراقبين.


وأيا يكن الفائز، سيكون لهذا الاقتراع أهمية تاريخية، فماكرون سيصبح أول رئيس يُعاد انتخابه منذ جاك شيراك في 2002، وأول رئيس يُعاد انتخابه خارج فترة تعايش مع حكومة من جانب سياسي آخر منذ بدء اختيار رئيس الدولة بالاقتراع العام المباشر في 1962.

 

أما لوبان، فستصبح في حال صوت عليها الفرنسيون في اقتراع اليوم الأحد أول امرأة وأول زعيم لليمين المتطرف يتولى الرئاسة في هذا البلد الأوروبي.

 

◄ وزارة الداخلية الفرنسية


أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن نسبة المشاركة في الدورة الثانية لانتخابات الرئاسة بلغت حتى منتصف النهار 26،41%.

 

وهذه النسبة أقل بنقطتين تقريبا مقارنة بالوقت نفسه من الدورة الثانية للسباق الرئاسي عام 2017، التي بلغت 28،23%.


غير أن المشاركة تخطت نسبة 25،5 في المئة المسجلة منتصف اليوم، الذي أجريت فيه الدورة الأولى في الـ10 من أبريل/ نيسان الجاري.

 


وكشفت النتائج النهائية للجولة الأولى التي جرت في 10 أبريل تصدر الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته السباق بحصوله على 27،85% من الأصوات، متقدما على مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان (23،15%)، وصعدا معا إلى جولة الإعادة.

 

وبذلك، أفرزت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية لعام 2022 نفس نتائج انتخابات 2017.

 

وفي الجولة الثانية في 2017 حصد ماكرون 66.10% من الأصوات، فيما حصدت لوبان 33.90%، وهو ما قاد الشاب الطامح ليكون أصغر رئيس في تاريخ فرنسا، وسيد قصر الإلبزيه خلال السنوات الـ5 الماضية.

 

إلا أن استطلاعات الرأي تمنح ماكرون تقدما مريحا على مارين لوبان قبل الجولة الثانية من اقتراع 2022، لكن ليس بنفس اتساع الفجوة بين الطرفين في سيناريو عام 2017.


واعتبارا من منتصف ليل الجمعة/السبت (22.00 بتوقيت جرينتش)، بدأ سريان الصمت الانتخابي في فرنسا، فيما سبقه بأراضي ما وراء البحار بيوم (ليل الخميس/ الجمعة) باعتبار أن التصويت في هذه المناطق ينطلق السبت.


وبسريان الصمت الانتخابي، منعت الاجتماعات العامة وتوزيع المنشورات والدعاية الرقمية للمرشحين، كما لا يمكن نشر نتائج أي استطلاع للرأي قبل إعلان التقديرات الأولى للاقتراع عند الساعة (20،00) من مساء الأحد بالتوقيت المحلي/ (18.00 ت. ج).

وفي الانتظار، يضبط الفرنسيون والأوروبيون عموما أنفاسهم على إيقاع نتائج اقتراع حاسم لا تشي حيثيات الواقع بأن تبعاته ستعفي فرنسا من اهتزازات ارتدادية بغض النظر عمّن سيعبر للإليزيه.

 

ففي حال فوز ماكرون، يخشى أن ينفجر جزء من الشارع من جديد، بخروج احتجاجات شعبية على غرار مظاهرات "السترات الصفراء" في 2018 و2019، تنديدا بمشروع الرئيس لإصلاح أنظمة التقاعد الذي يثير غضب جزء من الرأي العام.

 

أما في حال حققت لوبان حلم تيارها بالرئاسة، فمن المرجح بقوة أن تدخل فرنسا عهدا جديدا مليئا بالمطبات وذلك منذ اليوم التالي للاقتراع.