معلومات جديدة لا تعرفها حول مسجد الغمامة أحد شواهد السيرة النبوية

متن نيوز

ارتبط "مسجد الغمامة أو مسجد المصلى" الواقع بالقرب من المسجد النبوي عند الجنوب الغربي منه الذي يعد من أبرز المواقع التاريخية في المدينة المنورة بمساحة تبلغ حوالي 480 مترًا مربعًا ويبعد 500 متر من المسجد النبوي، بسيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وآخر المواضع التي صلى بها عليه الصلاة والسلام صلاة العيدين وصلاة الاستسقاء.

 

وحظي موضع المسجد الذي سميّ بالغمامة لما يقال من أن غمامة حجبت الشمس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند صلاته، على العديد من عمليات الإصلاح والترميم في العصور الماضية منذ بنائه كمسجد في ولاية عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه ما بين عام 86 هـ - 93هـ ثم جدده السلطان حسن بن محمد بن قلاون الصالحي قبل عام 761هـ، ثم في عهد السلطان إينال عام 861هـ، وفقا لوكالة الأنباء السعودية.

 

وتوالت في العهد السعودي العناية بمسجد الغمامة وإعادة تجديد بنائه حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بالاهتمام والعناية والحفاظ على طرازه المعماري أسوة بالأماكن الدينية والمعالم التاريخية التي تزخر بها طيبة الطيبة وذلك بهدف الاستفادة منه في آداء الصلوات واحتضان العديد من المناشط الدينية والثقافية وتعزيز قيمته التاريخية المرتبطة بالسيرة النبوية.

 

ويتألف المسجد من جزءين ( المدخل، قاعة الصلاة ) المدخل مستطيل يبلغ طوله 26 مترا وعرضه 4 أمتار وتعلو سقف المدخل خمس قباب محمولة على عقود مدببة أعلاها القبة الوسطى التي شيّدت فوق مدخل المسجد الذي يقع في الجهة الشمالية، فيما يبلغ طول المساحة الداخلية للمسجد قاعة الصلاة ثلاثين مترًا والعرض خمسة عشر مترًا وقسّمت إلى رواقين وسقفت بست قباب في صفّين متوازيين أكبرها قبة المحراب وفي جدار الصالة الشرقيّة نافذتان مستطيلتان تعلو كل واحدة نافذتان صغيرتان فوقهما نافذة ثالثة مستديرة ومثل ذلك في جدار الصالة الغربي.

ويتوسط المحراب جدار الصالة الجنوبي ويقع عن يمين المحراب منبر رخامي له 9 درجات تعلوه قبة مخروطية الشكل وبابه من الخشب المزخرف عليه كتابات عثمانية في حين أن المئذنة في الناحية الشمالية الغربية للمسجد ويعلوها جسم أسطواني به باب للخروج إلى الشرفة وتنتهي المئذنة بقبة منخفضة مشكلة بهيئة فصوص يعلوها فانوس ويتوجها هلال.

وجرت كسوة المسجد من الخارج بالأحجار البازلتية السوداء وطليت قبابه وجدرانه الداخلية وتجاويف القباب بالنورة (البياض) وظلّلت الأكتاف والعقود باللون الأسود ما أعطى المسجد منظرًا جميلًا بتناسق اللونين، ووضع في مدخل المسجد لوحة خضراء جميلة كتب عليها بخط جميل مسجد الغمامة الذي يتميز بقبابه الكثيرة الجميلة، أما أقواسه الخارجية فإنها تحفة معمارية قلَّ نظيرها بنيت بالحجارة الغامقة اللون تفصل بينها خطوط بيضاء وفي الداخل فالأقواس الجميلة توحي بروعة الفن الهندسي الذي صممها واليد الصانعة التي نفذتها.

 

وجاء في منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري ما نصه: يحدثنا ابن عمر رضي الله عنهما: " أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج يوم العيد " أي كان إذا خرج في العيدين لآداء صلاة العيد في المصلى وهو في موضع المناخة ومسجد الغمامة (1) " أمر بالحربة فتوضع بين يديه " أي أمر أن توضع الحربة أمامه في أثناء الصلاة لتكون سترة له، والمصلى كما قال ابن ماجة: كان فضاء وليس فيه شيء يستره " والناس وراؤه " وليست أمامهم سترة وإنما كانوا يستترون بسترته - صلى الله عليه وسلم - " وكان يفعل ذلك في السفر " أي وكان يضع أمامه السترة في السفر كما يضعها في الحضر " فمن ثم اتخذهما الأمراء " ومعناه فمن تلك الجهة اتخذ الأمراء الحربة يخرج بها بين أيديهم في العيد ونحوه كما أفاده في " عون المعبود، كما جاء في كتاب شرح بلوغ المرام في باب مكان صلاة العيد والأفضل فيه ما نصه: وحديث أم عطية الذي بيْن أيدينا فيه أن الخروج كان إلى المصلى، وقد جاء في فتح الباري عن زيد بن ثابت أنه سئل وكذلك رواية ابن عباس -: أتعرف العلم الذي كان في المصلى؟ قال: نعم، عند دار فلان بن الصرد، والآن مسجد الغمامة يقال له -أيضًا- مسجد المصلى، فمصلى العيد كان هناك، فكان صلى الله عليه وسلم يخرج بالناس إلى ذلك المكان لسعته ويصلي العيد هناك ووردت كلمة العَلَم لكون أمية بن الصلت كان قد وضع منبرًا، أو وضع علمًا هناك ؛ لأن بيته كان قريبًا منه، فوضع العلم لمكان مصلى رسول الله فيه حفظ للأثر، قالوا: لم يكن هناك منبر؛ لأن المنبر ما بني أو صنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا وضع في المسجد النبوي منبر إلا في السنة الثامنة من الهجرة، وقبل ذلك كان يخطب متكئًا على الجذع، وقال بعضهم: ما بين باب المسجد إلى موضع منبر رسول الله من مصلى العيد ألف ذراع.