كل ما تريد معرفته حول حساسية الأنف "حمى القش"

متن نيوز

تعرف حساسية الأنف (حمى القش) بأنها رد فعل تحسسي لمسببات الحساسية الخارجية وتتميز بحكة وانسداد وسيلان الأنف.

 

وربطت هذه الحالة، التي تحدث عادة عند ارتفاع درجات الحرارة، بمجموعة من الاضطرابات النفسية. لكن العلماء يواصلون مناقشة ما إذا كانت العلاقة بين الاضطرابات سببية.

 

وتصيب حمى القش، التي يصفها الكثيرون بأنها مزعجة، واحدا من كل أربعة أشخاص في المملكة المتحدة سنويا. وسبق أن ثبت أن هؤلاء الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بحالات أخرى ناتجة عن الحساسية، مثل الربو والأكزيما وحساسية الطعام. ولكن بحثا منفصلا يشير إلى أنهم قد يكونون أيضا أكثر عرضة للإصابة بالاضطرابات النفسية.

 

ووجدت مجموعة من الأبحاث المنشورة في مجلة Brain Behavior and Immunity، أن الأشخاص الذين يعانون من حالات مرتبطة بالحساسية كانوا أكثر عرضة للإصابة باضطراب نفسي.

 

وتشير النتائج إلى أن الربو والتهاب الأنف التحسسي (حمى القش) والإكزيما (الأمراض الثلاثة A)، يمكن أن تكون مرتبطة بخطر أكبر للإصابة باضطرابات نفسية.

 

ويبدو أن هناك ارتفاعا في معدل الإصابة بالاكتئاب والفصام والقلق بين المصابين بالأكزيما.

 

ومع ذلك، فقد ارتبطت أنواع أخرى من الحساسية مثل الربو وحمى القش بالفصام والاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب.

 

ووجد البحث، الذي درس مجموعة من أكثر من 46000 شخص، أن 10.8% من الأشخاص المصابين بأمراض الحساسية أصيبوا باضطراب نفسي على مدار 15 عاما.

 

وأطلقت الدراسة بعد أن لاحظ المعد الرئيسي أن المرضى الذين عانوا من أحد الأمراض الثلاثة A، أظهروا أيضا علامات عدم الارتياح العاطفي.

 

وقال الطبيب نيان شنغ تزينغ: "بصفتي طبيبا، لاحظت أن بعض المرضى المصابين بالأمراض الثلاثة A يعانون عاطفيا - وهو ما يلعب دورا في كل من الحساسية الشائعة والاضطرابات النفسية. نود أن نسمح للأطباء الذين يعتنون بمرضى الحساسية بمعرفة أن مخاطر إصابتهم بأمراض نفسية قد تكون أعلى. وتقييم حالتهم العاطفية ومراقبة صحتهم العقلية يمكن أن يساعد في وقت لاحق في تجنب المشاكل النفسية".

 

واقترح الباحثون في ذلك الوقت أن العلاقة يمكن أن تعزا إلى الالتهاب الناجم عن الحساسية.

 

وكتب الباحثون: "من خلال الملاحظة، وجدنا دليلا قويا على وجود علاقة بين أمراض الحساسية وخصائص الصحة العقلية، حيث يؤدي وجود أي من الربو والأكزيما وحمى القش إلى زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب والعصابية. ومع ذلك، كانت الارتباطات الخاصة بالعلاقة السببية أضعف بكثير. ويشير هذا إلى أن العلاقات القائمة على الملاحظة ضُخّمت على الأرجح بسبب الالتباس أو بعض أشكال التحيز الأخرى".

 

وأكّد الارتباط من خلال دراسة أجريت عام 2021 العام الماضي، واستندت إلى بيانات من البنك الحيوي في المملكة المتحدة، ولكن هذه المرة أشارت النتائج إلى أنه من غير المرجح أن تسبب الحساسية حالات صحية عقلية أو العكس.

 

وقالت كبيرة معدي الدراسة الدكتورة هانا ساليس، وهي باحثة مشاركة في علم الأوبئة الجينية في كلية الطب في بريستول: "هذا يساعد على تعزيز ثقتنا في النتائج. إن تحديد ما إذا كانت أمراض الحساسية تسبب مشاكل في الصحة العقلية، أو العكس هو أمر مهم لضمان استهداف الموارد واستراتيجيات العلاج بشكل مناسب".