نزار الجليدي يكشف لـ "متن نيوز" تفاصيل مُخطط تركيا في تونس

نزار الجليدي
نزار الجليدي

أكد نزار الجليدي الإعلامي والمحلل السياسي التونسي، أن تصريحات الرئيس التونسي رجب طيب أردوغان بشأن حل البرلمان التونسي وتعليقه على الأوضاع السياسية يُعتبر تدخلًا سافرًا في شؤون دولة تونس.

 

وأضاف "الجليدي"، في تصريحات خاصة لـ "متن نيوز"، أن هذه التصريحات تنطوي على مخطّط خطير تديره تركيا لإعادة الإخوان في تونس للحكم، ولن تتوقف تلك المحاولات من قبل تركيا.

 

وأوضح المحلل السياسي التونسي، أنه من المؤكّد أن الأمر أخطر من مجرّد تصريح وهذا ما يجب أن تعيه السلطات التونسية، حيث أنه يجب على رئيس الدولة التونسية أن يبدي أكثر مرونة في التعامل مع خصوم الداخل من غير الإخوان وفكّ العزلة التي فرضها على نفسه كما أنه محمول عليه إعادة النظر في علاقات البلد مع الشريك الأول ونعني به الجانب الأوروبي وهي الجبهة والامتداد الطبيعي لتونس على امتداد عقود وبها يمكن إفشال المخطط الإخواني التركي في تونس.

 

وشدد "الجليدي"، أنه يبقى أيضًا شق مهم من الجمهوريين والديمقراطيين في الولايات المتحدة الأمريكية من مناصري اللوبي الإخواني وعليه يتحتّم على السلطة في تونس أن تكثّف ديبلوماسيتها في اتجاه البيت الأبيض واعادة قنوات التواصل ومد جسور التعاون لأنّ تركيا بعضويتها في حزب الناتو وعلاقات العمق التي تملكها وتحالفها الصريح مع الإخوان يمكن أن تهدّد فعليا الاستقرار في تونس.

 

تونس ليست ولاية عثمانية

وكان الرئيس التونسي قيس سعيد، أكد أن بلاده ترفض التدخلات الخارجية في شؤونها، قائلا إن تونس ليست ولاية عثمانية تنتظر فرمانًا، في إشارة إلى زمن السلطنة العثمانية التي احتلت العديد من البلدان العربية لسنوات.

 

وتابع "سعيد": "تونس دولة ذات سيادة ولها اختياراتها، بناءً على إرادة شعبها المستقل، بعيدًا عن أي تدخل أجنبي"، مشددًا على أن بلاده "ليست إيالة"، وهو الاسم الذي كان العثمانيون يستخدمونه على ولاياتهم، كما أنها "لا تقبل بتدخل القناصل الأجانب".

 

الشعب صاحب السيادة

 وأضاف الرئيس التونسي، أن الشعب التونسي هو صاحب السيادة، ولا يمكن الانتقال من مرحلة إلى أخرى بناءً على مؤامرات، أو بالارتماء في أحضان الأجانب.

 

واعتبر كلام سعيد ردًا على تصريحات للرئيس التركي انتقد فيها بشدة قرار الرئيس التونسي حل البرلمان، واصفًا ما قام به سعيّد بأنه "يشكل ضربة لإرادة الشعب التونسي" و"إساءة للديمقراطية".

 

خارطة طريق

وأعلن الرئيس التونسي أن التصويت في الانتخابات البرلمانية المقبلة المتوقعة في ديسمبر سيجري على مرحلتين، وسيكون على الأفراد وليس على القوائم كما كان الحال في جميع الانتخابات السابقة، كما أشار إلى أن الهيئة المستقلة للانتخابات هي التي ستشرف على الاستحقاق الانتخابي ولكن ليس بالتركيبة الحالية.