تطوير لقاحًا يمكن أن يقي من فيروس نيباه القاتل في غضون ثلاثة أيام فقط

متن نيوز

في اختراق علمي جديد واعد، طور مجموعة من العلماء من جامعة تكساس الأمريكية، لقاحًا يمكن أن يقي من فيروس نيباه القاتل في غضون ثلاثة أيام فقط.

 

يعمل اللقاح الجديد مثل لقاح أسترازينيكا، باستخدام فيروس ضعيف لإيصال جزء من بروتين نيباه إلى الخلايا، حيث لا يمكنه التكاثر. يمنح اللقاح الجسم فرصة للتعرف على الفيروس ومكافحته. ويستخدم فيروسًا من نفس عائلة فيروس داء الكلب بطريقة معدلة لا تسبب أية أعراض.

 

وبحسب الباحثين، فإن اللقاح يعتبر بمثابة وسيلة لتوصيل البروتين غير الضار إلى الخلايا، وبمجرد دخوله، تعرض الخلايا البروتين على سطحها، ويدرك الجهاز المناعي بأنه لا ينتمي إليها، مما يؤدي إلى استجابة مناعية يتم فيها إطلاق الأجسام المضادة والخلايا التائية، بطريقة مماثلة لما يحدث في حال حدوث عدوى حقيقية. ثم يحتفظ الجسم بذاكرة هذه العملية حتى يعرف كيفية التعامل مع فيروس نيباه الحقيقي في المستقبل.

 

وقد أجرى الباحثون، تجربة على 12 قردًا. تم إعطاء نصف القرود اللقاح قبل أسبوع من إعطائها جرعة مميتة من نيباه، والنصف الآخر تم إعطاؤه قبل ثلاثة أيام فقط.

 

في مجموعة الأيام السبعة، نجت جميع القرود التي تم تلقيحها ولم تظهر عليها أي علامات للمرض، أما المجموعة التي تم تلقيحها قبل ثلاثة أيام، فنجى منها 67٪.

 

وبحسب العلماء فإن فيروس نيباه، مثله مثل فيروس كورونا، يمكن أن ينتشر من خلال قطرات الجهاز التنفسي، إلا أنه يعتبر أكثر فتكًا بكثير من عدوى كورونا، حيث أنه يقتل ما يصل إلى ثلاثة أرباع الأشخاص المصابين به.

 

وقد تم إدراج عدوى نيباه، كواحد من أكثر الفيروسات التي يمكن أن تتسبب بحدوث وباء عالمي من قبل منظمة الصحة العالمية. وحتى الآن لا يوجد لقاح معتمد مضاد لهذه العدوى يمكن استخدامه على البشر، ولكن يتم حاليًا اختبار ثمانية لقاحات على الأقل على الحيوانات، بما في ذلك اللقاح الذي تجري التجارب عليه في جامعة تكساس.

 

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن تفشي فيروس نيباه نادر الحدوث، حيث تم الإبلاغ عن حوالي 700 حالة فقط، منذ اكتشاف الفيروس لأول مرة في ماليزيا في عام 1999.

 

ويعرف الفيروس بأنه موجود لدى الخفافيش في كمبوديا وغانا وإندونيسيا ومدغشقر والفلبين وتايلاند، ومن الممكن أن يكون قد انتقل بطريقة ما إلى جزء من السكان في تلك البلدان. وتقول منظمة الصحة العالمية إن الفيروس يمثل مصدر قلق للصحة العامة لأنه يصيب مجموعة واسعة من الحيوانات ويسبب أمراضًا خطيرة وموتًا لدى البشر، وفق ما أوردت صحيفة ديلي ميل البريطانية.