باحثون يكشفون عن بروتين يمكنه عكس الساعة التطورية لخلايا الدماغ البالغة

متن نيوز

أفاد باحثون أن بروتينا يمكنه عكس الساعة التطورية لخلايا الدماغ البالغة، الخلايا النجمية، وتحويلها إلى خلايا تشبه الخلايا الجذعية الإنتاج والخلايا العصبية وأنواع الخلايا الأخرى.

 

وقد تؤدي هذه النتائج في يوم من الأيام إلى طريقة لتجديد أنسجة المخ بعد المرض أو الإصابة، حسب ما ذكره الباحثون من جامعة جنوب غرب تكساس الطبية، في الورقة البحثية التي نُشرت مؤخرا في مجلة PNAS.

 

و قال رئيس الدراسة والمؤلف المشارك تشان لي جانغ، الحاصل على درجة الدكتوراه وأستاذ البيولوجيا الجزيئية والباحث في معهد بيتر أودونيل جونيور للدماغ: "نظهر أنه يمكن إعادة برمجة مصير هذه المجموعة الفرعية من خلايا الدماغ، ما يمنحها القدرة على إعادة بناء الدماغ التالف".

 

وأثناء التطور، تتكاثر الخلايا الجذعية للثدييات بسرعة لإنتاج الخلايا العصبية في جميع أنحاء الدماغ والخلايا، تسمى الخلايا الدبقية، التي تساعد على دعمها.

 

وتساعد الخلايا الدبقية في الحفاظ على وظائف الدماغ المثلى من خلال أداء الوظائف الأساسية مثل تنظيف النفايات وعزل الألياف العصبية. ومع ذلك، فإن الدماغ الناضج يفقد إلى حد كبير قدرة الخلايا الجذعية. وأوضح الدكتور تشانغ أن منطقتين صغيرتين فقط من مناطق التجدد تبقى في أدمغة البالغين، ما يتركه بقدرة محدودة للغاية على شفاء نفسه بعد الإصابة أو المرض.

 

واقترحت الأبحاث الحديثة أنه يمكن حث الخلايا الدبقية على إنتاج الخلايا العصبية في بعض نماذج إصابات الدماغ أو بعد التلاعب الجيني.

 

وعلى الرغم من أن هذه النتائج واعدة، فإن تجديد أنسجة المخ السليمة يتطلب إنتاج أنواع متعددة من الخلايا، بدلا من الخلايا العصبية فقط، حسب الدكتور تشانغ.

 

وبحثا عن طريقة لتحفيز هذا التجديد "متعدد القدرات"، استخدم الدكتور تشانغ وزملاؤه تقنية الهندسة الوراثية في أدمغة الفئران البالغة لتحفيز الخلايا النجمية، مجموعة فرعية من الخلايا الدبقية، لإنتاج عوامل نسخ مختلفة، وهي بروتينات محورية للتحكم في هوية الخلية.

 

وأظهرت هذه التجارب أن عامل النسخ الفردي - وهو بروتين يعرف باسم DLX2 - ظهر لإعادة برمجة الخلايا النجمية إلى خلايا جذعية عصبية قادرة على إنتاج الخلايا العصبية وأنواع فرعية متعددة من الخلايا الدبقية.

 

وأكد الباحثون هذه النتائج على حد سواء باستخدام تقنية تسمى تتبع النسب، والتي تتبعوا فيها ذرية الخلايا النجمية المعدلة أثناء تكاثرها، وكذلك تحليل العلامات الذي أظهر أن هذه الخلايا الجديدة لديها الهويات المتوقعة للخلايا العصبية أو الدبقية.

 

ومن خلال العمل مع فريق الدكتور غاري هون، الأستاذ المساعد في أمراض النساء والتوليد وفي مركز سيسيل إتش وإيدا غرين لعلوم البيولوجيا الإنجابية وقسم المعلوماتية الحيوية في ليدا هيل، أظهر تحليل التعبير الجيني أن تحفيز الخلايا النجمية على إنتاج DLX2 يبدو أنه يعيد برمجتها إلى خلايا شبيهة بالجذعية مع ميزات كل من خلايا الدماغ غير الناضجة الموجودة في وقت مبكر من التطور والخلايا الموجودة في المنافذ المتجددة للدماغ البالغ.

 

ويقترح الدكتور تشانغ وزملاؤه أن DLX2 قد تستخدم يوما ما كأداة لعلاج إصابات الدماغ والسكتات الدماغية والحالات التنكسية مثل مرض هنتنغتون. ويخطط الباحثون في مختبر تشانغ لدراسة هذا النهج في النماذج الحيوانية.