عبر المرتزقة السوريين.. كيف تحاول قطر وتركيا الاستفادة من حرب أوكرانيا؟

روسيا وأوكرانيا
روسيا وأوكرانيا

على مدار الساعات الأخيرة، ظهرت ملامح محاولات قطر وتركيا للاستفادة من حرب أوكرانيا التي بدأت عندما أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لعملية عسكرية غزت الشوارع الأوكرانية.

 

وفي أول مظاهر الاستفادة التركية من الحرب، قال مراقبون إن المرتزقة السوريون يعلنون استعدادهم للذهاب إلى أوكرانيا والقتال إلى جانب الجيش الأوكراني تحت راية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

 

يذكر أن أن تركيا لديها معسكرات خاصة بالمقاتلين السوريين لتدريبهم ليكونوا جاهزين للإرسال إلى أي جهة أو جبهة تريدهم أنقرة فيها، مقدمة لهم الإغراء المادي هو العامل الأكثر جذبا لهؤلاء المقاتلين، حيث تتراوح مخصصاتهم الشهرية بين 1500 وألفي دولار أمريكي في حالة مشاركتهم في المعارك، على أن تنخفض إلى نحو 500 دولار، فيما لو توقفت المعارك في الجبهات التي يرسلون إليها.

 

وسيقاتل رجال "أردوغان" في صفوف أوكرانيا حيث أعلنت وزارة الخارجية التركية، رفضها التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا واعتبرته "غير مقبول"، ودعت إلى وقف أعمالها "غير القانونية" ضد أوكرانيا في أقرب وقت. 

 

وقالت إن "هذا التدخل يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولاتفاقيات مينسك، وتهديدا خطيرا لأمن المنطقة والعالم"، مؤكدة على "وجوب احترام وحدة أراضي الدول وسيادتها"، وفقا لما نقلته وكالة أنباء "الأناضول" التركية الرسمية.

 

من جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أنقرة ترى التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا "مخالفا للقانون الدولي، وتعتبره ضربة قاصمة موجهة ضد أمن المنطقة واستقرارها ورخائها". وأضاف أن بلاده "ستقوم بما يقع على عاتقها لضمان سلامة أرواح كل من يقيم في أوكرانيا لا سيما المواطنين الأتراك والتتار".

 

وأكد أردوغان رفض تركيا للتدخل العسكري الروسي في أوكرانيا. وقال: "نأسف للمواجهة بين روسيا وأوكرانيا اللتين نعتبرهما دولتين صديقتين وتربطنا بهما علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية وثيقة".

 

وحسب المراقبون، فبطبيعة الحال تدخل قطر على جبهة الحرب الأوكرانية من خلال تقديم الدعم المالي للمرتزقة السوريين الذين ستدربهم تركيا من أجل المشاركة في الحرب الأوكرانية، ولكن ذلك في الخفاء ولكن في العلن تظهر موقفا محايدا تجاه الدولتين.

 

وأجرى وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الأوكراني دميترو كوليبا، لاستعراض آخر مستجدات الأزمة بين روسيا وأوكرانيا حسب بيان لوزارة الخارجية القطرية، مُعبرًا عن "قلق قطر جرّاء هذا التصعيد وتداعياته"، كما حثّ جميع الأطراف على "ضبط النفس وحل الخلاف عبر الحوار البناء والطرق الدبلوماسية وتسوية المنازعات الدولية بالوسائل السلمية، وعدم اتخاذ ما من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من التصعيد".