الجيش الأوكراني يكشف تفاصيل الغزو الروسي اليوم الجمعة

الجيش الأوكراني
الجيش الأوكراني

أعلن الجيش الأوكراني، اليوم الجمعة، في بيان له، أن قواته تقاوم بشدة هجوم القوات الروسية على العاصمة كييف.

 

وأوضح البيان، أنه في مستوطنتي "ديمر" و"إيفانكيف"، شمال غرب العاصمة، أوقفت قوات هجومية محمولة جوا من الجيش الأوكراني، هجوما للقوات الروسية على حدود نهر تيتيريف، فيما تم تدمير جسر عبر النهر، مؤكدًا استهداف الغارات الجوية الروسية للعديد من المدن.

 

وفي السياق ذاته، أكدت صحيفة " الخليج " الإماراتية، أن التصعيد الذي يشهده الوضع في أوكرانيا بعد التحرك العسكري الروسي ضدها، يمثل لحظة حرجة لأوروبا والعالم أجمع، وقد يفتح الباب أمام تداعيات سلبية على مستقبل السلام والأمن الدوليين، إذا لم تسارع الأطراف جميعها إلى تدارك الموقف، وخلق فرصة لحل الأزمة بالحوار والبحث عن أسس جديدة تحفظ المصالح المتبادلة.

 

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها الجمعة تحت عنوان "فرصة السلام ممكنة" - أن الأزمة الحالية ليست مشكلة إقليمية تخص بلدين هما روسيا وأوكرانيا، بل هي أوسع من ذلك بكثير وتخص علاقة مضطربة منزوعة الثقة بين موسكو من جهة، وواشنطن وحلفائها الغربيين من جهة أخرى، فهذه العلاقة لم تكن يومًا على ما يرام منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وبعد انهيار الاتحاد السوفييتي إلى اليوم، حيث ظلت المشكلات تتراكم والاحتقان يتفاقم على مدى ثلاثين عامًا حتى وقعت هذه الأزمة الفادحة في أوكرانيا.

 

وأشارت إلى أن الازمة الحالية هي الأعنف على الإطلاق وتداعياتها أكبر من التوقعات المعلنة على مختلف المستويات الاقتصادية والأمنية والسياسية، لأنها لا تتصل بحرب خاطفة، وإنما بإعادة هيكلة النظام الدولي، وفي أوروبا على وجه التحديد.

 

ورأت أنه رغم قسوة الظرف والهواجس السوداء، التي تخيم على أوروبا، مازال هناك مجال للدبلوماسية كي تلعب دورًا بناءً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ولا يتم ذلك إلا بالعمل على خفض التصعيد، وتجنب كل ما يوتر العلاقات، فما عاشته أوروبا في الساعات الماضية أعاد إلى الأذهان خطابات تعود إلى أرشيف الحرب العالمية الثانية وما قبلها، ولكن الوقائع بين عصر وعصر لا تتشابه أبدًا والنتائج أيضًا.

 

وشددت الصحيفة، في الختام على أن لغة التصعيد المتبادل بين موسكو وخصومها الغربيين يجب أن تتوقف، والأزمة الأوكرانية يجب حلها أيضًا بالطرق السلمية وتفادي أي خسائر أو دمار واحترام حقوق كل الأمم والشعوب في العيش بأمن وسلام. وإذا كان هذا العالم متحضرًا بالفعل، كما يدعي، عليه أن يسارع بالسيطرة على هذه الأزمة وإخماد نيرانها بروح القانون الدولي وأخلاقيات المبادئ الانسانية، ودماء التضحيات المشتركة التي سفكتها الحروب الماضية، أما التصميم على تجاهل الأخطار والإمعان في صم الآذان عن سماع أصوات السلام،فسيقود البشرية إلى محرقة جماعية، لن تكون فخرًا لأحد، ولن تجلب غير العار على هذه الحقبة من التاريخ الإنساني.