تمويلات ضخمة وصفقات تسليح.. ماذا حصدت أوكرانيا من التهديدات الروسية؟

متن نيوز

نجحت أوكرانيا في تحقيق الكثير من المكاسب والزخم على المستوى الدولي، خاصة بعدما تمكنت من استغلال التحركات الروسية قرب الحدود الأوكرانية، لحشد التعاطف الدولى للحصول على دعم عسكري ودبلوماسي على أعلى مستوى.

بينما أعلنت روسيا مرارًا بأنه لا نية لها لشن أي عمليات عسكرية على أوكرانيا، إلا أن جميع التقارير تؤكد عكس ذلك مستندة على السيناريو الذي حدث عام 2014 عقب ضم روسيا الاتحادية شبه جزيرة القرم.

ومنذ أيام، خرج الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ليقر بالدعم الغربي الواسع الذي تحظى به بلاده غير المشروط والمتواصل، في ظل مخاوف من غزو روسي محتمل، مؤكدًا بأنه الدعم الأكبر في تاريخ البلاد منذ ضم موسكو شبه جزيرة القرم في 2014.

الولايات المتحدة الأمريكية

ومنذ انطلاق تحركات عسكرية على الحدود الروسية الأوكرانية، عرضت الإدارة الأمريكية تقديم قرضًا سياديًا بقيمة مليار دولار لأوكرانيا؛ من أجل دعم استقرار اقتصادها وسط الضغوط الروسية في السنوات الأخيرة، فضلًا عن وصول 8 طائرات أمريكية تحمل ذخائر قتالية تزن 650 طنًا إلى أوكرانيا.

ألمانيا

وخصص المستشار الألماني أولاف شولتس، 150 مليون يورو لدعم أوكرانيا على شكل قرض غير مشروط، بالإضافة إلى إرسال 350 جنديًا و100 مركبة و6 مدافع هاوتزر ذاتية الدفع إلى وحدات الناتو في ليتوانيا الواقعة على بحر البلطيق والمتاخمة لجيب كاليننجراد الروسي وبيلاروس حليفة روسيا، فضلًا عن تحذيرات حاسمة بفرض عقوبات على روسيا حال غزو أوكرانيا.

بريطانيا

وأعلن المتحدث باسم الحكومة البريطانية، عن سعي بلاده على توفير حزمة من الدعم العسكري والمساعدات الاقتصادية لأوكرانيا، حيث بعث أكثر من 100 عنصر من قوات النخبة الخاصة إلى أوكرانيا لتدريب القوات الخاصة في الجيش الأوكراني.

المفوضية الأوروبية

وتعكف المفوضية الأوروبية على تقديم حزمة مساعدات طارئة إلى أوكرانيا تصل قيمتها إلى 1.2 مليار يورو، في ظل تزايد المخاوف من حشد روسيا لقواتها على الحدود مع أوكرانيا.

النرويج

قررت الحكومة النرويجية، إرسال ما يتراوح بين 50 و60 جنديا نرويجيا إلى ليتوانيا لمدة 3 أشهر، بالإضافة إلى مساهمتها بنحو 140 جنديًا ضمن قوة حلف الناتو، على خلفية توتر الوضع الأمني حول أوكرانيا.

كندا

وقدمت كندا عشرات الآلاف من الرصاص وذخائر المدفعية ومنظومات الدفاع الجوي المحمولة وقذائف الهاون الخفيفة وطائرات الاستطلاع من دون طيار وأنواعًا أخرى من الأسلحة الدفاعية إلى أوكرانيا، بالإضافة إلى منح قروضًا بقيمة 500 مليون دولار كندي.

بولندا

وأرسلت بولندا 120 طنًا من المعدات الطبية والضمادات والأدوية والأسرة وأغطية الأسرة إلى أوكرانيا، بالإضافة إلى مخططات للتبرع بشحنة من ذخيرة المدفعية.

ليتوانيا

سلمت ليتوانيا جارتها أوكرانيا شحنة صواريخ أمريكية الصنع من طراز "ستينغر" المضادة للطائرات، بالإضافة إلى ذخائر أخرى، وذلك للرد على أي عدوان روسي ضد كييف.

ومن ناحية أخرى، تلوح دول شمال الأطلسي لتفعيل المادة 5 من معاهدة الناتو، والتي تضمن إمكانية استخدام التحالف بأكملة لحماية أي دولة عضو فيه، بالإضافة إلى اتخاذ الحلف الإجراءات التي يراها ضرورية بما في ذلك استخدام القوة المسلحة لاستعادة الأمن في أي منطقة موجودة في بنود المعاهدة.

الجدير بالذكر أن عدد من الدول الغربية تتهم روسيا بأنها حشدت أكثر من 100 ألف جندي على حدود أوكرانيا تحضيرا لغزو وشيك، وسط تأكيدات روسية بوقف التصعيد مقابل تنفيذ مجموعة من المطالب بينها ضمان عدم انضمام كييف إلى حلف الأطلسي، وهو ما يرفضه الغربيون.

وتجري روسيا تدريبات مكثفة لقواتها النووية الاستراتيجية بشكل سنوي، لكن المناورات المخطط إطلاقها السبت تشمل بشكل واضح أسطول البحر الأسود، الذي يتمركز في قبالة شبه جزيرة القرم، الذي أعلنت روسيا ضمه من أوكرانيا عام 2014.

ومنذ 2014 تشهد دونباس، المنطقة الواقعة شرقي أوكرانيا، حربا بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا، أودت بحياة أكثر من 13 ألف شخص.