خطط شعبوية ورفع الرواتب.. مخططات الدبيبة لاستمراره في السلطة بليبيا

الدبيبة
الدبيبة

لا يزال عبد الحميد الدبيبة رئيس الحكومة الليبية المؤقتة المنتهية ولايته، يواصل محاولاته لضمان بقائه في السلطة، رغم سلسلة الإخفاقات التي حققها منذ عام على توليه حقيبة رئاسة الوزراء، والتي انتهت بفشل تهيئة المناخ لعقد الانتخابات التي كان من المقرر عقدها في ديسمبر الماضي.

الدبيبة يقسم بألا يسلم السلطة

وفور تكليف فتحي باشاغا وزير الداخلية السابق من مجلس النواب الليبي لتشكيل حكومة جديدة، أردك الدبيبة خطورة إقصائه من السلطة وفشل مخططاته للهيمنة على الثروات والمقدرات الليبية لخدمة مصالحه الشخصية، أقسم بألا يسلم السلطة إلا بعد إجراء الانتخابات، في محاولة لإطالة فترة بقائه بالحكم.

إغراءات وخطط شعبوية

وعبر تقديم خطط شعبوية، حاول عبد الحميد الدبيبة إغراء الليبيين لتعزيز وضعه أمام قرار البرلمان الليبي لاستبداله بـ "باشاغا"، حيث قرر رفع بعض الرواتب التي تقدمها الدولة ودعم حالات الزواج وشراء أراض ومنازل وتقديمها مساعدات لليبيين.

مزاعم متواصلة للاستمرار بالسلطة

كما زعم الدبيبة خلال خطاب توجه به إلى الليبيين بمناسبة احتفالات ذكرى ثورة 17 فبراير، بتقديم خارطة طريق جديدة خلال يومين تفضي إلى إجراء انتخابات في يونيو المقبل، زاعمًا بأن القوانين جاهزة ولا بد أن يتم العمل على الانتخابات.

دعوات لإثارة الفوضى والعنف

ولم يكتف رئيس الحكومة المؤقتة المنتهية ولايته بتلك الممارسات، إلا أنه شرع لدعوة التشكيلات المسلحة للقتال والفوضى لترهيب الليبيين، بالإضافة إلى شن حملات شرسة لتشويه مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، زاعمًا بأن استبداله بـ "باشاغا" يجر البلاد إلى مربع الانقسام.

تعهدات بإجراء انتخابات تشريعية فقط

وللانتقام من البرلمان الليبي، تعهد عبد الحميد الدبيبة بالدفع باتجاه إجراء انتخابات تشريعية من شأنها أن تنتخب برلمانًا جديدًا، دون التطرق للحديث عن الانتخابات الرئاسية، وذلك في محاولة لحشد حلفاء له بالبرلمان، والذي سيختار بدوره بعد ذلك رئيس البلاد.

عرقلة محاولات تجاوز الخلافات 

ويتهم محللين، استغلال منصبه لتعزيز مصالحه ومصالح حاشيته والمقربين منه، مستغلًا حالة الانقسام التي تضرب البلاد، في ظل انعدام الشفافية والنزاهة، مؤكدين بأن الدبيبة يعرقل الآن فرصة تاريخية لتجاوز الخلافات بين الأجزاء الشرقية والغربية من البلاد تحت سلطة حكومة واحدة بقيادة باشاغا.

نقل مقاتلين إلى طرابلس لدعم الدبيبة

هذا وينص بندًا في اقتراع الثقة في حكومة رئيس الوزراء المؤقت عبد الحميد الدبيبة، العام الماضي، ينص على أن تفويضها سينتهي في موعد أقصاه 24 ديسمبر الماضي، ورغم ذلك يصر الدبيبة على الاستمرار في منصبه، عبر نقل قافلة من المقاتلين من مدينة مصراتة الساحلية إلى طرابلس لدعم بقائه بالسلطة بالقوة.

تكليف باشاغا خليفة لـ "الدبيبة"

وفي الـ10 من فبراير الجاري، أعلن البرلمان الليبي اختيار فتحي باشاغا وزير الداخلية السابق بالإجماع رئيسًا جديدًا للوزراء؛ تمهيدًا لتشكيل حكومة مغايرة لحكومة عبد الحميد الدبيبة، فيما أمهل باشاغا مدة 10 أيام لتشكيل حكومة وتقديمها للبرلمان للتصويت على منحها الثقة.

ويجري باشاغا خلال الأيام القليلة الماضية، مشاورات مع الكتل السياسية وذلك في خطوة ستحدد ما إذا كانت مساعي البرلمان في استبدال الدبيبة قد نجحت أم أن مصيرها الفشل، وسط نزاع تتزايد حدته بين الفصائل الليبية للسيطرة على الحكومة.

وتسيطر على الليبيين العديد من المخاوف حول عودة البلاد إلى نقطة الصفر والرجوع إلى حالة الفوضى التي لطالما عانى منها منذ الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي عام 2011، قبل تمزق البلاد عام 2014 بين فصائل متصارعة شرقًا وغربًا.