بعد سحب موسكو جزء من قواتها.. هل انتهت الأزمة الروسية الأوكرانية؟

متن نيوز

لا تزال الأزمة الأوكرانية تفرض نفسها بقوة، ففي خطوة مفاجئة أعلنت موسكو، اليوم، عودة جزء من قواتها المنتشرة قرب الحدود الأوكرانية إلى قواعدها.

جاء ذلك في بيان للمتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف، أوضح أن القوات ستعود إلى نقاط التمركز الدائم بعد انتهاء التدريبات.


وبهذا الشأن، قال بيان وزارة الدفاع الروسية: بمجرد الانتهاء من أنشطة التدريب القتالي، ستقوم القوات، كما هو الحال دائما، بالمسير بطريقة مشتركة إلى نقاط التمركز الدائم. وحدات المناطق العسكرية الجنوبية والغربية التي أنجزت المهام بدأت بالفعل في التحميل على السكك الحديدية والنقل البري وستبدأ الانتقال إلى حامياتها العسكرية اليوم"، في حين ستسير أرتال لوحدات منفصلة إلى قواعدها بوسائلها الخاصة.

 

وأوضح كوناشينكوف أن الملحقين العسكريين لشؤون الدفاع في سفارات الدول الأجنبية في بيلاروس سوف يراقبون المرحلة الأخيرة من التدريبات الروسية البيلاروسية "حزم الاتحاد 2022" في ساحة تدريب أوبوز ليسنيفسكي، مشيرا إلى أن "الملحقين العسكريين في سفارات الدول الأجنبية في جمهورية بيلاروس وممثلي وسائل الإعلام تمت دعوتهم للمشاركة كمراقبين".


وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية أن ساحة تدريب أوبوز ليسنيفسكي ستشهد رماية حية في إطار مناورات "حزم الاتحاد 2022"، مشيرا إلى أن اللواء البحري خلال هذا الحدث سيتدرب جنبا إلى جنب مع التشكيلات والوحدات العسكرية للقوات المسلحة البيلاروسية، بدعم من الطيران العملياتي والتكتيكي والجيش، على تنفيذ مهام القتال الدفاعي وإجراء المناورات في اتجاهات أخرى.

 

ولفت إلى أن القوات المسلحة الروسية تواصل مجموعة من التدريبات العملياتية واسعة النطاق التي تشارك فيها تقريبا جميع المناطق العسكرية والأساطيل والقوات المحمولة جوا.


◄الكرملين


وصف المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، سلوك الدول الغربية والمزاعم عن "هجوم" روسي على أوكرانيا بأنه "هستيريا لا أساس لها من الصحة".

وأضاف: "لا نزال على التزامنا باتفاقات مينسك لحل الأزمة في شرق أوكرانيا".

 


وأشار إلى أن التوتر يتصاعد إثر البناء العسكري الأوكراني الضخم على خط الاتصال في شرق أوكرانيا والتصريحات الأمريكية حول نشوب حرب في أي وقت.

 

كما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الثلاثاء، أهمية "الحوار" عندما "يكون الوضع الأمني معقدا في أوروبا".

جاء ذلك خلال لقاء الرئيس الروسي مع المستشار الألماني أولاف شولتز الذي يزور موسكو وكييف حاليا.


ولفت بوتين إلى أنه سيبحث مع المستشار الألماني الوضع في أوروبا من حيث الأمن والمتعلق أيضا بالأحداث حول أوكرانيا.


وأضاف: "التعاون في مجال الطاقة مع ألمانيا أولوية، وبلادنا مورد طاقة موثوق.. برلين أحد شركاء موسكو الرئيسيين".

 

◄ألمانيا

والإثنين أعلن المستشار الألماني، أولاف شولتز، وقوف بلاده بكل قوة إلى جانب أوكرانيا.


يأتي ذلك في وقت يتزايد فيه منسوب التوتر، مع حشد روسيا ١٣٠ ألف جندي على الحدود الأوكرانية وحديث تقارير غربية عن عملية غزو وشيكة.

وصباح اليوم الثلاثاء، غادر شولتز، برلين للقاء بوتين في موسكو، في لقاء يوصف على نطاق واسع بأنه "الأصعب في فترة حكم المستشار".

 

ومنذ عدة أيام، تتسابق التقارير الاستخباراتية الغربية في تحديد الموعد المتوقع للغزو الروسي، رغم نفي موسكو المستمر لذلك.

تقريران لصحفية ديلي ميل البريطانية ومجلة دير شبيجل الألمانية تحدثا عن حسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمره بغزو أوكرانيا في 16 فبراير/شباط الجاري.


لكن معلومات جديدة بدأت تتصدر المشهد عن موعد آخر للغزو الروسي لأوكرانيا وهو يوم 20 فبراير/شباط المقبل وهو اليوم نفسه الذي فرضت موسكو سيطرتها على شبه جزيرة القرم في 2014.

 

 

وقد دعم الحديث عن يوم 20 فبراير موعدا للحرب دخول روسيا في المرحلة العملية من تدريباتها واسعة النطاق في بيلاروسيا في استعراض للقوة يظهر كيف أن إحكام موسكو لقبضتها على مينسك أعطاها قدرات كبيرة في مواجهتها مع الغرب بسبب أوكرانيا.

هذه المناورات أطلق عليها الروس (عزيمة الحلفاء)، ووصفت بأنها أكبر حشد عسكري في بيلاروسيا منذ الحرب الباردة كما أنها تستمر حتى يوم 20 فبراير.

وتنفي موسكو أي خطط من هذا القبيل ووصفت هذه التصريحات بأنها "هستيريا" لكن لم تظهر حتى الآن انفراجة يمكن أن تخفف الأزمة جراء محادثات رفيعة المستوى بين كبار المسؤولين الروس والغربيين في الأيام الأخيرة.
قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن روسيا لا تستبعد شن كييف هجوما عسكريا على دونباس شرقي أوكرانيا.

ووصف بيسكوف سلوك الدول الغربية والمزاعم عن "هجوم" روسي على أوكرانيا بأنه "هستيريا لا أساس لها من الصحة".


وأضاف: "لا نزال على التزامنا باتفاقات مينسك لحل الأزمة في شرق أوكرانيا".

وأشار إلى أن التوتر يتصاعد إثر البناء العسكري الأوكراني الضخم على خط الاتصال في شرق أوكرانيا والتصريحات الأمريكية حول نشوب حرب في أي وقت.


وأكد وزير الخارجية الروسي اهتمام بلاده بمقترحات استئناف المحادثات مع منظمة الأمن والتعاون وإن ظل الحوار مع الناتو وأمريكا هو "الأهم".

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف: "مهتمون بمقترحات استئناف المحادثات بشأن الأمن الأوروبي في منظمة الأمن والتعاون بأوروبا، ولكن حوارنا مع حلف الناتو وأمريكا الأهم".


وأضاف: "جميع تدريبات قواتنا العسكرية تبدأ وتنتهي وفقا لخطة".

 

وأشار إلى تمسك موسكو بالحوار مع الغرب.


وتابع: "مستعدون لإجراء محادثات منفصلة حول الصواريخ النووية متوسطة المدى كجزء من الحوار الأمني مع الغرب".

يأتي ذلك في وقت يتزايد فيه منسوب التوتر، مع حشد روسيا 130 ألف جندي على الحدود الأوكرانية وحديث تقارير غربية عن عملية غزو وشيكة.


وأخيرا قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، ينس ستولتنبرغ، إنه لا توجد أي مؤشرات لخفض التصعيد بشأن الأزمة الأوكرانية.


وتابع: "لم نرَ أي مؤشرات على خفض الحشد العسكري الروسي على حدود أوكرانيا".

 

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت موسكو عودة جزء من قواتها المنتشرة قرب الحدود الأوكرانية إلى قواعدها، في وقت لا يزال فيه التخوف الغربي من غزو روسي وشيك سيد الموقف.