بعد فشل إجراء الإنتخابات الليبية.. خليفة حفتر يعود لمنصب قائد الجيش

حفتر
حفتر

على ما يبدو أن الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي الليبي أدركت أن البلاد لا يمكن أن تقوم من عثرتها خلال تلك الأيام، خاصة مع فشل كل الجهود في إجراء الانتخابات الرئاسية في ليبيا، والتي كان مقررًا لها 24 ديسمبر الماضي، فيما هددت الميليشيات المسلحة بعمليات إرهابية إذا أقيمت تلك الإنتخابات.

وعلى إثر تلك الظروف، أعلن المشير خليفة حفتر، الذي سبق أن تخلي عن منصب قائد الجيش من أجل الترشح للانتخابات الرئاسية في ليبيا، عودته مرة أخرى لمباشرة عمله كقائد للجيش الوطني الليبي، في حين من المقرر أن يعود عبد الرازق الناظوري إلى منصب رئيس الأركان العامة للجيش الليبي، بعد أن كان حفتر قد أسند إليه مهام القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية.

وجاء تكليف حفتر للناظوري بقيادة الجيش تطبيقًا للمادة 12 من شروط الترشح للانتخابات الرئاسية الواردة في قانون الانتخابات الليبي، والتي تنص على ""حق كل مواطن سواء كان مدنيًا أو عسكريًا في الترشح شرط أن يكون متوقفًا عن ممارسة مهامه قبل موعد الانتخابات بثلاثة أشهر، مع إمكانية عودته إلى عمله السابق في حال لم يتم انتخابه".

وكانت قد توقفت الاستعدادات والترتيبات للعملية الانتخابية في ليبيا منذ ديسمبر الماضي، وتحول الصراع بين الأطراف الليبية من الانتخابات إلى الحكومة والسلطة، حيث يدفع البرلمان باتجاه تعيين حكومة جديدة بحلول الأسبوع المقبل، وقد بدأ فعلًا في استقبال طلبات الترشح لرئاستها.

غير أن هذه الخطوة مرفوضة من رئيس الوزراء الحالي عبد الحميد الدبيبة الذي يتمسك بمنصبه ويرفض تسليم السلطة إلا بعد تنظيم انتخابات، في حين تدعو الأمم المتحدة إلى ضرورة تركيز الجهود في إجراء الانتخابات وجعلها أولوية، وسط مخاوف من أن يؤدي هذا الوضع إلى تأجيج التوترات وتعزيز الانقسام في ليبيا.