خزان صافر.. هل يتسبب الحوثيون في كارثة بيئية؟

خزان صافر
خزان صافر

خزان صافر العائم عبارة عن سفينة عائمة لتخزين وتفريغ النفط، ترسو في البحر الأحمر شمال مدينة الحديدة اليمنية.

 

سيطرة الحوثيون على صافر

في مارس 2015، مع بداية الحرب الأهلية اليمنية سيطرت قوات الحوثيون على الناقلة صافر، وفي السنوات التالية تدهورت حالتها الهيكلية بشكل كبير مما أدى إلى خطر اختراق كارثي أو انفجار أبخرة النفط التي عادة ما يتم قمعها عن طريق الغاز الخامل المتولد على متنها، وتشير التقديرات إلى أن السفينة تحتوي على حوالي 1.14 مليون برميل من النفط بقيمة تصل إلى 80 مليون دولار أمريكي، والتي أصبحت نقطة خلاف في المفاوضات بين متمردي الحوثي والحكومة اليمنية، وكلاهما يطالب بأحقيته في البضائع والسفينة.

 

ناقلة صافر تهدد حياة اليمنيين

قال مراقبون، إن التحذير الذي أطلقته منظمة السلام الدولية بشأن التهديد الذي تمثله ناقلة النفط صافر على ملايين المدنيين في اليمن، والدول المطلة على البحر الأحمر، يعيد دق ناقوس الخطر من تزايد احتمالات وقوع واحدة من أخطر كوارث الإنسكاب النفطي في تاريخ البشرية.

 

تجاهل من المجتمع الدولي

وانتقد المراقبون، تجاهل المجتمع الدولي التحذيرات الصادرة عن منظمات متخصصة وخبراء من تزايد احتمالات التسرب النفطي لصافر، والآثار البيئية والإقتصادية والإنسانية الكارثية الناتجه عنه.

 

وتتحمل ميليشيا الحوثي المسئولية الكاملة عن تسرب أو غرق أو انفجار صافر، وذلك بسبب استمرارها في تقويض كل الجهود والتفاهمات ورفض كل الدعوات لإحتواء الكارثة، وعدم الاكتراث بنتائجها الكارثية التي ستطال ملايين اليمنيين وستلقي بتبعاتها على البيئة البحرية في البحر الأحمر لعقود قادمة.

 

منظمة السلام الأخضر

حذرت منظمة "Greenpeace" الدولية، خطورة حدوث انفجار في خزان النفط العائم "صافر" الذي يرسو قبالة سواحل الحديدة غربي اليمن، وتأثيره على الدول المطلة على البحر الأحمر.

 

وقال رئيس عمليات "غرينبيس" في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أحمد الدروبي، خلال مؤتمر صحفي، إن الناقلة صافر تشكل تهديدًا خطيرًا ليس فقط على بيئتها البحرية وما تحتويه من كائنات، ولكن أيضًا على المجتمعات التي تعيش على شواطئ البحر الأحمر.

 

وأشار إلى احتمال تعطل الملاحة البحرية عبر البحر الأحمر وباب المندب وتأثر قناة السويس بالكارثة.

 

وأضاف الدروبي: الطريقة الوحيدة لجعل هذه السفينة آمنة هي إخلاء كل النفط منها، نحث الأمم المتحدة وجميع الأطراف المعنية على إعطاء الأولوية للجهود المشتركة من أجل الحل رغم الصعوبات المالية والسياسية، لم يعد بإمكاننا انتظار الإجراءات التي من شأنها منع هذه الكارثة الضخمة أو على الأقل التخفيف من أبعادها. 

 

 وحذر المتحدثون من خطورة حدوث الكارثة، التي قالوا إنها ستقع بالتأكيد إن لم تتصرف الدول والجهات المعنية بعيدًا عن النزاع السياسي لحماية اليمنيين، مؤكدين أن مينائي الحُديدة والصليف سيتضرران بشكل كبير ما سيؤدي لإعاقة وصول المساعدات والمعونات الغذائية لأكثر من 8 ملايين يمني.

 

ودعت المنظمة إلى تنحية الخلافات السياسية جانبًا وحماية البيئة البحرية في البحر الأحمر مؤكدين أن التسريب إن حدث سيتسبب بإعاقة نشاط الصيد البحري كما أنه سيؤدي إلى دخول المواد البترولية إلى أجسام الأسماك ما سيؤثر سلبًا بشكل كبير على صحة اليمنيين.