مهاتير محمد.. رجل الإخوان في آسيا

مهاتير محمد
مهاتير محمد

جدل كبير أثير حول مهاتير محمد خلال الآونة الماضية جراء انتشار شائعات حول وفاته خلال الساعات الماضية.

 

من هو؟

ولد مهاتير محمد في 10 يوليو 1925، في مدينة ألور ستار عاصمة ولاية قدح، بماليزيا، كان والده محمد بن اسكندر ناظرًا لمدرسة وكان مستواه المادي والإجتماعي متواضعًا، وكانت والدته ذات نسب بعيد للعائلة الملكية في قدح، وكان مهاتير محمد متفوقًا دراسيًا، وحصل على منحة التفوق للإلتحاق بمدرسة ثانوية إنجليزية، وأكمل دراسته بعد انتهاء الحرب، والتحق بكلية الطب في سنغافورة.

 

بعد تخرج مهاتير من كلية الطب، حصل على أول وظيفة في مجال الطب حيث عمل طبيبًا تابع للحكومة الماليزية حتى عام 1956، وأنشأ عيادة خاصة به في ألور ستار، وكان الطبيب الوحيد من أصل ملايوي في المنطقة.

 

حياته السياسية

في عام 1959، كان على وشك ترشيح نفسه في الإنتخابات البرلمانية، ولكنه تراجع وذلك لخلافه مع رئيس الوزراء وقتها تونكو عبدالرحمن، وفي عام 1964، ترشح لأول منصب سياسي وفاز به، وتم انتخابه عضوًا في البرلمان عن دائرة كوتا ستار سيلاتان، وخلال عام 1969، ترشح للمرة الثانية ولكنه خسر، وفي مايو 1969، حدثت أعمال عنف عرقية أسفرت عن قتل المئات من الصينيين والملايو، كتب مهاتير خطابًا مفتوحًا ينتقد فيه انحياز رحمن للمصالح الصينية، مما أدي وقتها لإقالة مهاتير من المجلس الأعلى، وطرده من حزب منظمة الملايو الوطنية المتحدة.

 

وخلال عام 1970، نشر كتابه الأول "معضلة الملايو" وواصل فيه انتقاده لقلة الدعم من إدارة رحمن لشعب الملايو، وكسل الملايو الذي كان سببًا في تخلفهم عن الأعراق الأخري، وتم حظر الكتاب، وفي عام 1973، عاد مهاتير للحياة السياسية بعد حوالي ثلاث سنوات، وتم تعيينه عضوًا بالمجلس الأعلى للبرلمان من خلال إدارة رئيس الوزراء الجديد عبدالرزاق حسين، وخلال عام 1974، تم تعيينه وزيرًا للتعليم، وفاز بمقعد دائرة كوبانج باسو في البرلمان.

 

وفي عام 1981، أصبح مهاتير محمد رئيسًا للوزراء، وشهد أول عامين من حكمه صراعات مع العائلة الملكية لزيادة سلطاته، فاز مهاتير بانتخابات خمس مرات متتالية واستمر في الحكم لمدة 22 عامًا، وهي أطول فترة حكم قضاها رئيس وزراء في تاريخ ماليزيا.

 

علاقته بالإخوان

ارتبط مهاتير محمد بجماعة الإخوان المسلمين طوال فترة حكمه، كما حاول جعل ماليزيا بوابة جديدة للإخوان عبر استضافة بعض القيادات الإخوانية عقب سقوط حكمهم في مصر.