نيوزيلندا أمام معركة انتخابية مفتوحة.. والحزب الوطني يتقدم

متن نيوز

 

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات العامة في نيوزيلندا تقدم الحزب الوطني الحاكم، المنتمي إلى يمين الوسط، بفارق محدود عن حزب العمال المعارض، وسط مؤشرات أولية على احتفاظ الائتلاف الحاكم بأغلبيته البرلمانية، رغم المنافسة المتقاربة بين المعسكرين.

 

وتأتي الانتخابات في ظل ضغوط اقتصادية واستياء لدى قطاعات من الناخبين تجاه الأحزاب الرئيسية، ما جعل الأوضاع المعيشية والاقتصاد محورًا أساسيًا في الحملات الانتخابية، فيما تسعى قوى اليسار إلى إنهاء ولاية الحكومة الحالية ومنعها من الحصول على فترة حكم ثانية، وفق ما نقلت وكالة أنباء “رويترز”، السبت 7 نوفمبر 2026.

تقدم الحزب الوطني

 

أظهرت بيانات اللجنة الانتخابية، بعد فرز 14.4% من الأصوات، حصول الحزب الوطني على 30.90%، مقابل 28.39% لحزب العمال، فيما أشارت التقديرات الأولية للمقاعد إلى تقدم الائتلاف الحاكم، الذي يضم إلى جانب الحزب الوطني حزبي “نيوزيلندا أولًا” و”إيه سي تي”، نحو الاحتفاظ بالسلطة.

 

وقال كيران ماكنولتي، النائب عن حزب العمال، إن النتائج الأولية جاءت أفضل مما كان يتوقعه الحزب الوطني، لكنه حذر من استخلاص استنتاجات مبكرة في ظل محدودية الأصوات التي جرى فرزها حتى الآن.

الاقتصاد وتكاليف المعيشة في صدارة المنافسة

 

شكلت الأوضاع الاقتصادية محورًا رئيسيًا للانتخابات، مع استمرار تباطؤ النمو وتزايد الضغوط على ميزانيات الأسر، إلى جانب ارتفاع البطالة إلى 5.7% خلال الربع الثالث من العام، وهو أعلى مستوى لها منذ 11 عامًا.

 

ويخوض رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون الانتخابات سعيًا لولاية ثانية، بعدما وصل حزبه إلى السلطة عام 2023، منهيا ست سنوات من حكم حزب العمال. وفي المقابل، يسعى زعيم حزب العمال كريس هيبكنز إلى العودة إلى رئاسة الحكومة، مستندًا إلى وعود تتعلق بتخفيف تكاليف المعيشة وتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل.

نظام انتخابي يجعل الأحزاب الصغيرة حاسمة

 

تعتمد نيوزيلندا نظام التمثيل النسبي المختلط، الذي يجمع بين التصويت لمرشح في الدائرة الانتخابية والتصويت لحزب سياسي، ما يجعل تشكيل الحكومات الائتلافية أمرًا معتادًا، إذ يحتاج أي حزب أو تحالف إلى أغلبية برلمانية لا تقل عادة عن 61 مقعدًا في البرلمان المؤلف من 120 مقعدًا.

 

وبالتالي، لا يعني تقدم الحزب الوطني في التصويت بالضرورة حسم تشكيل الحكومة، إذ قد تلعب الأحزاب الصغيرة دورًا حاسمًا في المفاوضات، ومن بينها حزب “الفرصة” الوسطي، الذي تشير النتائج الأولية إلى تجاوزه عتبة 5% اللازمة لدخول البرلمان، بما قد يمنحه دورًا مؤثرًا في تحديد شكل الائتلاف المقبل.

 

ومن المتوقع أن تستمر مفاوضات تشكيل الحكومة لأسابيع، إذ لن تُعلن النتائج الرسمية النهائية، التي تشمل الأصوات الخاصة وتصويت المواطنين بالخارج، قبل 27 نوفمبر الجاري. وتشير تجارب الانتخابات السابقة إلى أن هذه الأصوات قد تعزز حصة أحزاب اليسار، ما قد يؤثر في التوازن النهائي للمقاعد.