لجنة الأمن والدفاع بمجلس المستشارين بجنوب اليمن: حياة جرحى الجنوب فوق أي اعتبارات مرورية
رصدت لجنة الأمن والدفاع بمجلس المستشارين سلوكيات مرورية وتقاعسًا ميدانيًا في شوارع العاصمة عدن، تمثل في امتناع بعض سائقي المركبات عن فتح الطريق أمام سيارات الإسعاف خلال نقلها حالات حرجة، معربة عن استنكارها الشديد للتبريرات والمخاوف السطحية التي أبداها بعض الركاب في تجاوز واضح لحرمة أرواح المصابين.
وأصدرت لجنة الأمن والدفاع توجيهات حازمة للجهات المعنية تُقر مجموعة من القواعد والإجراءات الملزمة، شملت منح الأولويات المطلقة لإسعاف الجرحى الذين قدموا دماءهم في ميادين الدفاع عن أمن المجتمع، معتبرة أن أي تهاون في إنقاذ حياتهم يمثل تفريطًا بالمسؤولية الوطنية وخذلانًا للمرابطين في الجبهات لا يمكن التسامح معه.
وأكدت إسقاط كافة الذرائع والمخاوف المرورية أمام مركبات الطوارئ، وتأكيد حصانتها القانونية وأولويتها المطلقة في العبور، باعتبار أن سرعة سائق الإسعاف تندرج ضمن مهمة أمنية وإنسانية عاجلة لإنقاذ الأرواح وليست مجرد استعراض.
ونوهت بتشديد العقوبات الجنائية وتوصية شرطة السير والنقاط الأمنية بالتدخل الفوري لفتح المسارات بالقوة وإزاحة المركبات المعرقلة، مع تمكين طواقم الإسعاف العسكرية والمدنية من توثيق أرقام السيارات المخالفة ورفعها كبلاغات جنائية مباشرة لضبط أصحابها وإحالتهم للقضاء بتهمة الشروع غير المباشر في القتل.
وناشدت جميع المواطنين وسائقي المركبات بالاستجابة الفورية لصافرات الإسعاف وإخلاء الطرقات دون تردد، داعية وسائل الإعلام ومنابر التوجيه المعنوي إلى المساهمة في تجريم هذه الممارسات الغريبة عن المجتمع.
زار وفد من الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي،، منتدى ردفان علي عنتر في مديرية خورمكسر بالعاصمة عدن، برئاسة الأستاذ نصر هرهرة، عضو هيئة رئاسة المجلس، نائب رئيس الجمعية الوطنية، حيث كان في استقبال الوفد العميد الركن عبدالكريم الجعوف، والمهندس طارق علي عنتر وعدد من أساتذة الجامعة والقيادات العسكرية والسياسية والنشطاء والكوادر.
وضم الوفد العميد شكيل عبدالصمد، القائم بأعمال رئيس اللجنة العسكرية، والمهندس جمال باهرمز، نائب رئيس لجنة التعليم الجامعي، والأستاذ يزيد عبدالله ناجي، نائب رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والعمل، والكابتن ماهر حسن، نائب رئيس لجنة الشباب والرياضة، والأستاذ عبدالحميد الدرويش، عضو الجمعية الوطنية.
وفي مستهل الزيارة، نقل نصر هرهرة تحيات قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، ممثلة بالرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي، مستعرضًا مستجدات الأوضاع السياسية في الجنوب، وتداعيات أحداث يناير 2026م، وما رافقها من محاولات استهداف المجلس وإضعاف دوره السياسي وتفكيك بنيته، من قبل القوى المعادية لإرادة شعب الجنوب وقضيته العادلة.
وأكد هرهرة أن المجلس، رغم ما واجهه من تحديات واستهداف، حافظ على تماسكه وحضوره بفضل صمود قيادته وقواعده والتفاف شعب الجنوب حوله، مشددًا على أنه كيان سياسي وطني جامع، يعبر عن تطلعات شعب الجنوب وإرادته في استعادة دولته.
وأشار إلى الدور الذي اضطلعت به الجمعية الوطنية وقيادتها وأعضاؤها وكوادرها في مواجهة محاولات النيل من المجلس، مؤكدًا أهمية تعزيز الاصطفاف الوطني والتفاعل مع دعوة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزبيدي للتعبئة الشعبية العامة، والاهتمام بمضامين الإعلان الدستوري والبيان السياسي والميثاق الوطني، باعتبارها مرتكزات أساسية لتحديد مسار القضية الجنوبية ومستقبلها.
من جانبهم، أكد أعضاء الوفد أهمية الحفاظ على المجلس الانتقالي الجنوبي العربي وتعزيز الالتفاف الشعبي حوله، وترسيخ وحدة الصف الجنوبي في مواجهة التحديات والحملات التي تستهدف دوره السياسي والوطني.
وتناول أعضاء الوفد مستجدات الأوضاع في الجبهات، مشددين على أهمية مساندة القوات الجنوبية وتعزيز صمودها، ودعم الجبهات بما يسهم في حماية الجنوب وأمنه واستقراره. كما أكدوا ضرورة التعامل بمسؤولية مع ملف التجنيد، وتجنب التجنيد العشوائي للشباب، والالتزام بتوجيهات الرئيس القائد بشأن التعبئة الشعبية العامة، بما يضمن تنظيم الجهود ويحمي الشباب من الزج بهم في معارك غير محسوبة.
من جانبه، أشاد العميد الركن عبدالكريم الجعوف بزيارة وفد الجمعية الوطنية، مثمنًا حرصه على التواصل المباشر مع رواد المنتدى والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، بما يعزز الحوار والتفاعل بين المؤسسات الوطنية والفعاليات المجتمعية.
وشهد اللقاء نقاشًا مفتوحًا طرح خلاله رواد المنتدى عددًا من الأسئلة والاستفسارات بشأن القضايا والمستجدات السياسية والعسكرية، ورد عليها رئيس الوفد الأستاذ نصر هرهرة، مقدمًا الإيضاحات اللازمة والاستفادة منها في عمل المجلس. في أجواء اتسمت بالحوار المسؤول وتبادل وجهات النظر حول التحديات التي تواجه الجنوب.
