الثلاثاء 03 نوفمبر 2026
booked.net

حارس غينيا الاستوائية مهدد بعقوبات جنائية بعد وفاة لاعب في الدوري الإسباني

خيسوس أوونو
خيسوس أوونو

كشفت تقارير صحفية عن احتمالية تعرض خيسوس أوونو، حارس مرمى منتخب غينيا الاستوائية، لعقوبات رياضية وقضائية، على خلفية تدخله العنيف ضد دي ميجيل، لاعب الفريق المنافس، خلال إحدى مباريات الدوري الإسباني، والتي شهدت تعرض الأخير لإصابة خطيرة انتهت بوفاته.

ووفقًا لما ذكرته صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن العقوبة الرياضية المحتملة بحق الحارس قد تتراوح بين 4 و12 مباراة، استنادًا إلى اللوائح الخاصة بالتدخلات العنيفة التي تتسبب في إصابات خطيرة، بينما قد تتجاوز تداعيات الواقعة الجانب الرياضي، لتصل إلى المساءلة الجنائية أمام القضاء الإسباني.


أوونو يواجه احتمالية الملاحقة القضائية

وأشارت الصحيفة إلى أن خيسوس أوونو قد يواجه اتهامات تتعلق بالقتل غير العمد نتيجة الإهمال، حال أثبت التحقيق القضائي توافر الشروط القانونية اللازمة لتوجيه مثل هذه الاتهامات.

وأوضحت «ماركا» أن القانون الإسباني يميز بين نوعين من الإهمال في قضايا القتل غير العمد؛ الأول الإهمال الجسيم، الذي قد تصل عقوبته إلى السجن لمدة تتراوح بين سنة و4 سنوات، والثاني الإهمال الأقل جسامة، الذي يعاقب عليه بغرامة مالية تتراوح بين 3 و18 شهرًا.

وشدد التقرير على أن وجود هذه النصوص القانونية لا يعني بالضرورة إدانة الحارس أو اعتبار تدخله جريمة جنائية، إذ يتوقف الأمر على نتائج التحقيقات والأدلة التي سيتم جمعها لتحديد طبيعة الواقعة ومدى توافر المسؤولية القانونية.


التحقيق القضائي وتشريح الجثمان يحسمان التفاصيل

وحسب التقرير، تتمثل الخطوة الأولى في فتح تحقيق قضائي شامل للوقوف على ملابسات الحادث، مع إجراء تشريح لجثمان اللاعب لتحديد السبب الدقيق للوفاة، والتحقق مما إذا كانت هناك علاقة مباشرة بين الإصابة التي تعرض لها خلال المباراة والوفاة.

كما يتعين على جهات التحقيق تقييم طبيعة تدخل الحارس، ومدى مخالفته لمعايير الحيطة والحذر المفروضة في المنافسات الرياضية، وما إذا كان التصرف يمثل إهمالًا جسيمًا يتجاوز حدود الخطأ الرياضي المعتاد.

وأوضحت الصحيفة أن إثبات التهور أو الإهمال الجسيم في واقعة حدثت أثناء ممارسة نشاط رياضي قد يكون أمرًا معقدًا، خصوصًا أن الخطأ المهني أو الرياضي لا يعني بالضرورة وجود نية لإلحاق الضرر بالمنافس.


تفاصيل إصابة دي ميجيل ووفاته

وتعود تفاصيل الواقعة إلى تدخل خيسوس أوونو بعنف في وسط الملعب على دي ميجيل، في محاولة لمنعه من الانفراد بالمرمى، ليتعرض اللاعب لإصابة خطيرة خلال الالتحام.

وعقب الحادث، تعرض اللاعب لتوقف في عضلة القلب داخل أرضية الملعب، وحاول الطاقم الطبي إنعاشه لمدة 15 دقيقة، قبل نقله إلى المستشفى ووضعه تحت الرعاية الطبية المركزة.

وكان النادي قد أعلن في البداية استقرار حالة اللاعب رغم خطورتها، إلا أن حالته الصحية شهدت تدهورًا لاحقًا على المستوى العصبي، قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بتداعيات الإصابة، وفقًا لما أوردته التقارير.


الحالة النفسية للحارس بعد الحادث

وعلى الجانب الآخر، أفادت تقارير صحفية بأن خيسوس أوونو دخل في حالة نفسية سيئة عقب الواقعة، حتى قبل علمه بوفاة اللاعب، في ظل تأثره الشديد بما حدث خلال المباراة.

وتبقى المسؤولية القانونية للحارس مرهونة بما ستكشف عنه التحقيقات القضائية والتقارير الطبية، في ظل ضرورة التمييز بين التدخل الرياضي العنيف الذي يستوجب عقوبة انضباطية، والفعل الذي تتوافر فيه أركان المسؤولية الجنائية وفقًا للقانون الإسباني.