أديس أبابا تطرد طاقم القنصلية السودانية.. ماذا يحدث؟
في خطوة تنذر بتصعيد جديد في العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا، قررت الحكومة الإثيوبية إغلاق القنصلية السودانية في مدينة أصوصا، وإعلان أفراد طاقمها أشخاصًا غير مرغوب فيهم، مع منحهم مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد، وفق ما نقلته مصادر سودانية، الإثنين 2 نوفمبر 2026.
ويأتي القرار وسط توتر متزايد بين البلدين، على خلفية اتهامات سودانية لإثيوبيا بالضلوع في هجمات استهدفت منشآت حيوية داخل السودان، وهي اتهامات لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة، وفق وسائل إعلام روسية.
اتهامات متبادلة وتصعيد دبلوماسي
وكانت وزارة الخارجية السودانية قد دعت، في 31 أكتوبر الماضي، المجتمع الدولي إلى التحرك إزاء ما وصفته بتسهيل إثيوبيا هجمات بطائرات مسيرة انطلقت من قاعدة أصوصا الجوية، متهمة أديس أبابا بالسماح باستخدام أراضيها لتنفيذ ضربات داخل الأراضي السودانية.
وتكتسب أصوصا أهمية استراتيجية في هذا السياق، باعتبارها عاصمة إقليم بني شنقول-قمز غربي إثيوبيا، والقريبة من الحدود السودانية.
توتر يتجاوز السودان
ولم تكن الأزمة السودانية الإثيوبية معزولة عن تصعيد أوسع تشهده منطقة القرن الأفريقي؛ إذ شهدت العلاقات بين الخرطوم وأديس أبابا توترًا خلال الأشهر الماضية، وصل إلى استدعاء السودان سفيره لدى إثيوبيا للتشاور في مايو 2026.س
كما تزامنت التطورات مع تصعيد إثيوبي إريتري، بعدما أغلقت أديس أبابا سفارتها في أسمرا، وأعلنت عشرة دبلوماسيين إريتريين أشخاصًا غير مرغوب فيهم، قبل أن تعلن إريتريا قطع العلاقات الدبلوماسية مع جارتها.
ويفتح إغلاق القنصلية السودانية الباب أمام مرحلة أكثر توترًا في العلاقات بين البلدين، في ظل تداخل الخلافات الدبلوماسية مع الاتهامات الأمنية والتطورات العسكرية في منطقة القرن الأفريقي.
