تراجع حكومة بريطانيا عن خفض حد الادخار المعفى من الضرائب يكبد البنوك خسائر
أهدرت البنوك البريطانية ملايين الجنيهات الإسترلينية بعد تراجع وزير الخزانة جون هيلي عن خطة خفض الحد السنوي للادخار النقدي المعفى من الضرائب في حسابات الادخار «آي إس إيه» من 20 ألف جنيه إلى 12 ألف جنيه، للأشخاص دون سن 65 عامًا.
وكشف مصدر مسئول في أحد البنوك البريطانية الكبرى أن مصرفه أنفق أكثر من 10 ملايين جنيه استعدادًا للتغييرات، شملت تحديث التطبيقات المصرفية وتكاليف التسويق وإبلاغ العملاء بالقواعد الجديدة، التي كان مقررًا تطبيقها في أبريل المقبل.
وأدى التراجع عن الخطة إلى إهدار جهود وموارد مالية كبيرة، فضلًا عن إثارة الارتباك بين العملاء، حيث بادر بعضهم بالفعل إلى نقل مدخراتهم تحسبًا للتغييرات.
وكانت هيئة الإيرادات والجمارك البريطانية قد قدرت تكاليف استعداد البنوك لتنفيذ التعديلات بنحو 6 ملايين جنيه إسترليني.
وتتزامن هذه الخسائر مع زيادة الضريبة الإضافية المفروضة على البنوك من 3% إلى 6% لمدة 15 شهرًا، لترتفع الضريبة الإجمالية على القطاع المصرفي إلى 31%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2015 على الأقل، كما امتد الاستياء إلى شركات إدارة الثروات.
وتعكس التطورات حالة من عدم الاستقرار في سياسات الادخار البريطانية، بعد سلسلة من التغييرات التي طالت حسابات «آي إس إيه»، من بينها إلغاء حساب «بريتيش آي إس إيه» قبل إطلاقه، والاستعداد لإغلاق حساب «لايف تايم آي إس إيه» أمام المشتركين الجدد في عام 2029، كما أعلنت الحكومة عن حساب جديد باسم «ستارتر آي إس إيه» لتشجيع المستثمرين المبتدئين، دون الكشف تفاصيله، ما أثار مخاوف شركات الاستثمار من تكرار التراجع عن القرارات الحكومية مستقبلًا.
