بالتزامن مع ذكرى انتصارات أكتوبر.. جامعة القاهرة تقدم خدمات طبية لأبطال الوطن بمدينة الوفاء والأمل
تزامنًا مع الاحتفال بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر المجيدة، نظمت جامعة القاهرة زيارة ميدانية إلى جمعية المحاربين القدماء ومصابي الحرب بمدينة الوفاء والأمل في مدينة نصر، لتقديم خدمات طبية وإنسانية للمستفيدين من خدمات الجمعية، في مبادرة تعكس تقدير الجامعة لتضحيات أبطال القوات المسلحة المصرية وحرصها على تقديم الدعم والرعاية لهم.
وجاءت الزيارة تحت رعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، وإشراف الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، بمشاركة نخبة من أعضاء هيئة التدريس والمتخصصين والفرق الطبية من عدد من كليات الجامعة، في إطار دورها الوطني والمجتمعي وسعيها إلى توظيف إمكاناتها العلمية والطبية والإنسانية لخدمة المجتمع.
وتستهدف المبادرة تعزيز قيم الوفاء والعرفان للمحاربين القدماء ومصابي الحرب، وتقديم خدمات مباشرة تسهم في دعمهم، تأكيدًا على أن الاحتفاء بانتصارات أكتوبر لا يقتصر على استعادة ذكريات البطولات الوطنية، بل يمتد إلى مبادرات عملية تعبر عن التقدير المستمر لمن قدموا تضحيات غالية دفاعًا عن مصر وحماية أمنها واستقرارها.
محمد سامي عبد الصادق: رعاية المحاربين القدماء واجب وطني وإنساني
وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن رعاية المحاربين القدماء ومصابي الحرب وتقديم مختلف أوجه الدعم لهم تمثل واجبًا وطنيًا وإنسانيًا، وتعكس التقدير المستحق لما قدمه أبطال القوات المسلحة المصرية من تضحيات وبطولات دفاعًا عن الوطن وصونًا لأمنه ومقدراته.
وأشار رئيس جامعة القاهرة إلى أن انتصارات أكتوبر المجيدة ستظل مصدر فخر واعتزاز لكل المصريين، وشاهدًا على ما قدمه رجال القوات المسلحة من نماذج مشرفة في التضحية والفداء والانتماء الوطني، مؤكدًا أن الجامعة تحرص على إحياء هذه الذكرى الوطنية من خلال أنشطة ومبادرات تجسد معاني الوفاء والعرفان لأبطال الوطن.
وأضاف أن الاحتفال بذكرى انتصارات أكتوبر لا ينبغي أن يقتصر على استحضار أمجاد الماضي، وإنما يجب أن يمتد إلى تقديم الدعم الفعلي لأبطال مصر، وتلبية احتياجاتهم من خلال مبادرات إنسانية ومجتمعية ذات أثر ملموس.
وأوضح أن جامعة القاهرة تعمل على تسخير إمكاناتها العلمية والطبية وخبرات المتخصصين بكلياتها المختلفة لخدمة المحاربين القدماء ومصابي الحرب، مع تعزيز التعاون مع المؤسسات المعنية برعايتهم، بما يعكس رسالة الجامعة الوطنية ومسئوليتها تجاه المجتمع.
كليات جامعة القاهرة تشارك في تقديم الخدمات الطبية والإنسانية
وشهدت الزيارة مشاركة فرق طبية ومتخصصين وأعضاء هيئة تدريس من كليات طب قصر العيني، وطب الأسنان، والتمريض، والعلاج الطبيعي، إلى جانب كليات الدراسات العليا للتربية، والتربية للطفولة المبكرة، والآثار.
وجاءت هذه المشاركة لتؤكد أهمية تكامل التخصصات والخبرات داخل جامعة القاهرة، والاستفادة من الإمكانات المتنوعة لكلياتها في تنفيذ المبادرات المجتمعية التي تستهدف الفئات المستحقة للرعاية والدعم.
وتضمن برنامج الزيارة تقديم خدمات طبية للمستفيدين من خدمات جمعية المحاربين القدماء ومصابي الحرب، في إطار حرص الجامعة على توسيع نطاق الاستفادة من خبراتها الطبية والعلمية، وتقديم خدمات مباشرة تتناسب مع طبيعة احتياجات المستفيدين.
كما عكست مشاركة الكليات المختلفة اهتمام الجامعة بتعزيز العمل الجماعي بين التخصصات الطبية والتربوية والإنسانية، بما يدعم قدرتها على تنفيذ مبادرات مجتمعية متكاملة، ويؤكد أن دور المؤسسات التعليمية لا يقتصر على التعليم والبحث العلمي، بل يشمل أيضًا الإسهام في تحسين جودة الحياة وتعزيز التكافل المجتمعي.
جولة ميدانية بمدينة الوفاء والأمل للتعرف على خدمات الرعاية
وشملت الزيارة جولة ميدانية للتعرف على أوجه الرعاية الصحية والإنسانية التي تقدمها جمعية المحاربين القدماء ومصابي الحرب، والاطلاع على الخدمات المقدمة للمستفيدين داخل عدد من الوحدات والأقسام.
وتضمنت الجولة زيارة المتحف الفني، ووحدة الغسيل الكلوي، وقسم الأطفال من ذوي الهمم، إلى جانب التعرف على الجهود المبذولة لتوفير الرعاية والدعم للمستفيدين من خدمات الجمعية.
وأتاحت الجولة للمشاركين التعرف على طبيعة الخدمات المقدمة، والجهود التي تبذلها الجمعية في مجال الرعاية الصحية والإنسانية، بما يعزز فرص التعاون وتبادل الخبرات بين الجامعة والمؤسسات المعنية برعاية المحاربين القدماء ومصابي الحرب.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه جامعة القاهرة إلى ربط إمكاناتها الأكاديمية والطبية باحتياجات المجتمع، من خلال المشاركة في الأنشطة والمبادرات التي تقدم خدمات فعلية للمواطنين، وتعزز ثقافة التضامن والتطوع والمسئولية المجتمعية.
محمد رفعت: الزيارة تعكس التزام جامعة القاهرة بمسئوليتها المجتمعية
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد رفعت، نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، أن الزيارة تأتي في إطار استراتيجية الجامعة الرامية إلى تعزيز دورها المجتمعي وتوسيع نطاق المبادرات الطبية والإنسانية التي تنفذها لخدمة مختلف فئات المجتمع.
وأكد أن قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة يحرص على توظيف الخبرات والإمكانات المتنوعة لكليات الجامعة في تقديم خدمات مباشرة للمستفيدين، إلى جانب بناء شراكات فاعلة مع مؤسسات الدولة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز ثقافة التطوع والتكافل والمسئولية المجتمعية.
وأضاف أن مشاركة الفرق الطبية والمتخصصين من كليات الجامعة المختلفة تعكس أهمية تكامل الخبرات العلمية والعملية في تنفيذ المبادرات الإنسانية، وتؤكد قدرة الجامعة على توجيه مواردها وإمكاناتها لخدمة القضايا المجتمعية ذات الأولوية.
وأشار إلى أن التعاون مع المؤسسات المعنية برعاية المحاربين القدماء ومصابي الحرب يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز أثر المبادرات المجتمعية، وتوسيع نطاق الخدمات التي يمكن تقديمها للمستفيدين.
انتصارات أكتوبر.. من استعادة البطولات إلى ترسيخ قيم الوفاء والعرفان
وتؤكد زيارة جامعة القاهرة لجمعية المحاربين القدماء ومصابي الحرب بمدينة الوفاء والأمل أن إحياء المناسبات الوطنية يمكن أن يتحول إلى مبادرات إنسانية ومجتمعية ملموسة، تجسد التقدير العملي لتضحيات أبطال الوطن.
وتحمل الذكرى الثالثة والخمسون لانتصارات أكتوبر معاني وطنية تتجاوز الاحتفاء بالإنجاز العسكري التاريخي، لتشمل ترسيخ قيم الانتماء والتضحية والفداء، وتعريف الأجيال الجديدة بما قدمه رجال القوات المسلحة من تضحيات دفاعًا عن مصر.
ومن خلال هذه الزيارة، تواصل جامعة القاهرة تأكيد دورها في دعم المبادرات التي تجمع بين رسالتها العلمية ومسئوليتها الوطنية والمجتمعية، عبر الاستفادة من خبرات أعضاء هيئة التدريس والمتخصصين والإمكانات الطبية المتاحة لديها.
كما تعكس المبادرة أهمية استمرار الرعاية والدعم للمحاربين القدماء ومصابي الحرب، باعتبار ذلك تعبيرًا عن الوفاء لمن قدموا الكثير من أجل الوطن، وترسيخًا لقيم التضامن والتكافل التي تمثل أحد مرتكزات العمل المجتمعي.
